الخلل العميق في الممارسة البيداغوجية / عبد الحفيظ زياني

ع. بلبشير19 سبتمبر 2013آخر تحديث : منذ 7 سنوات
الخلل العميق في الممارسة البيداغوجية / عبد الحفيظ زياني
رابط مختصر

بقلم : عبد الحفيظ زياني/ أستاذ التعليم الابتدائي: إن التحولات المجالية التي يعيشها العصر تفرض الإلمام بمختلف الجوانب ، مما  يفرض تحيين للمعارف و المهارات ، ثم تقويمها و الوقوف على مواطن الخلل و بالتالي تصحيح و اكتساب الجديد الملائم مع البيئة الراهنة .
لقد عرف المجال التعليمي التعلمي مجموعة من المتغيرات كانت أسبابها المباشرة التنوع الخصب كنتيجة لتسارع و ثيرة التقنيات الحديثة التي أرخت بظلالها على المجتمعات ، فأصبح لزاما عقلنة و حسن ترشيد الموارد لمواكبة الجديد  .

لعل مسايرة التطور بإمكانات و موارد تقليدية عقيمة لتحقيق المردودية المتوخاة درب من العبث ، فإنجاح أية تجربة كانت يحتاج إلى أجرأة النظري قبل التطبيقي .
من دون شك فإن المتتبع للشأن التعليمي يلاحظ بما لا يدع مجالا للشك أن التكوين البيداغوجي المعرفي كألية من أليات التنمية قد بدأت أدواره تتراجع ، بل اختفى تماما ، و لم يعد لمراكز التكوين دور في الحياة المهنية ، رغم الاعتراف الرسمي بوظائفها الأساسية في اكتساب المهارات و المعارف التي تخدم التنمية البشرية .
يعتبر التكوين في المقاربات العلمية الحديثة من أهم مقومات العصرنة لأجل بناء مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات المختلفة، لارتباطها بالمورد البشري الرافعة الرئيسية للتنمية بمختلف تجلياتها و أبعادها .

تكمن أهمية التكوين في كونه يساهم في الرفع من مستوى الإنتاجية و الأداء ، ويفرض المواكبة لمختلف المستجدات في انسجام تام مع المستوى المعرفي للفرد مما يستدعي تعديل المعارف و تصحيحها، و تكييفها مع الجديد ، و الوقوف عند مواطن الخلل  .
إن الأزمة الحقيقية للمدرسة المغربية هي إهمالها لأدوار التكوين كقناة لتعميق الفاعلية المهنية ، و تحيين المعارف البيداغوجية ، و تقويم الاعوجاج ، و مسايرة الجديد و ملاءمته للبيئة .

فدور التكوين هو إغناء المكتسبات المعرفية و المهنية ، و تقويم ذاتي لحصيلة رجل التربية ، بل قد يصبح إلزاميا عند كل تغيير للبرامج و المناهج ، حتى نضمن مسايرة و زواج النظري بالتطبيقي ، و سيرورتهما في خط متواز .

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن