الخلل العميق في الممارسة البيداغوجية / عبد الحفيظ زياني

135765 مشاهدة

بقلم : عبد الحفيظ زياني/ أستاذ التعليم الابتدائي: إن التحولات المجالية التي يعيشها العصر تفرض الإلمام بمختلف الجوانب ، مما  يفرض تحيين للمعارف و المهارات ، ثم تقويمها و الوقوف على مواطن الخلل و بالتالي تصحيح و اكتساب الجديد الملائم مع البيئة الراهنة .
لقد عرف المجال التعليمي التعلمي مجموعة من المتغيرات كانت أسبابها المباشرة التنوع الخصب كنتيجة لتسارع و ثيرة التقنيات الحديثة التي أرخت بظلالها على المجتمعات ، فأصبح لزاما عقلنة و حسن ترشيد الموارد لمواكبة الجديد  .

لعل مسايرة التطور بإمكانات و موارد تقليدية عقيمة لتحقيق المردودية المتوخاة درب من العبث ، فإنجاح أية تجربة كانت يحتاج إلى أجرأة النظري قبل التطبيقي .من دون شك فإن المتتبع للشأن التعليمي يلاحظ بما لا يدع مجالا للشك أن التكوين البيداغوجي المعرفي كألية من أليات التنمية قد بدأت أدواره تتراجع ، بل اختفى تماما ، و لم يعد لمراكز التكوين دور في الحياة المهنية ، رغم الاعتراف الرسمي بوظائفها الأساسية في اكتساب المهارات و المعارف التي تخدم التنمية البشرية .يعتبر التكوين في المقاربات العلمية الحديثة من أهم مقومات العصرنة لأجل بناء مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات المختلفة، لارتباطها بالمورد البشري الرافعة الرئيسية للتنمية بمختلف تجلياتها و أبعادها .

تكمن أهمية التكوين في كونه يساهم في الرفع من مستوى الإنتاجية و الأداء ، ويفرض المواكبة لمختلف المستجدات في انسجام تام مع المستوى المعرفي للفرد مما يستدعي تعديل المعارف و تصحيحها، و تكييفها مع الجديد ، و الوقوف عند مواطن الخلل  .إن الأزمة الحقيقية للمدرسة المغربية هي إهمالها لأدوار التكوين كقناة لتعميق الفاعلية المهنية ، و تحيين المعارف البيداغوجية ، و تقويم الاعوجاج ، و مسايرة الجديد و ملاءمته للبيئة .

فدور التكوين هو إغناء المكتسبات المعرفية و المهنية ، و تقويم ذاتي لحصيلة رجل التربية ، بل قد يصبح إلزاميا عند كل تغيير للبرامج و المناهج ، حتى نضمن مسايرة و زواج النظري بالتطبيقي ، و سيرورتهما في خط متواز .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz