يمكننا حل مشكلة الماء في المغرب وفي شهور

231533 مشاهدة

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة/ وجدة البوابة: يمكننا حل مشكلة الماء في المغرب وفي شهور

بينت في مقال سابق أنه يمكننا أن نكسب  مخزون سد متوسط  من الماء, يوميا لو استعملنا ماء البحر للصرف الصحي, ولو حفرنا ثقوب مائية في قلب الأودية الموسمية وزودناها بمصفاة, المشروع المسمى ( الضفيرة فوق البئر في قلب الوادي) فإننا سنضمن الماء الكافي للمغرب بل وسنوسع فلاحتنا ومعها بالطبع التشغيل والإنتاج والتصدير.

أكثر من سبعين في المائة من مدن المغرب ساحلية  وأكثر من سبعين في المائة من سكان المغرب في الشريط الساحلي  بعرض 100 كلمتر.

المكتب الوطني للماء والكهرباء يتعلل في عدم استعمال ماء البحر للصرف الصحي بعدم توفر الميزانية الكافية حاليا لمد قنوات جديدة وشق أغلب المدن لتمرير قنوات جديدة وما سيلي ذلك من أشغال كبرى في المدن وفي كل منزل وكل حي.

لدي مقترح يمكننا به أن نعمل لمدة سنتين أو ثلاث خلالها سنوفر مبالغ جد مهمة كمواطنين وكدولة وكمكتب الماء. المشروع يتمثل في تزويد المدن الساحلية بخزانات من ماء البحر على حاله, تكون بالقرب من خزانات الماء العذب الصالح للشرب.

نربط خزان ماء البحر بنفس قنوات الماء العذب بالقرب من خزان الماء العذب, ونجعل لكل من الخزانين قناتين واحدة لضخ الماء في القنوات الحالية وثانية لاسترجاع الماء للخزان بمضخات قوية تجلب الماء من القنوات ليحل محله الماء العذب.

الفكرة هي بناء خزان لماء البحر بالقرب من كل خزان للماء العذب المستعمل حاليا, كل منها يرتبط بنفس القنوات وقرب خزان الماء العذب حاليا, وكل خزان من الخزانين كما قلت له قناتين واحدة تصرف المياه في القنوات داخل المدنية وأخرى فوقها حال تتوقف الأولى وينتهي وقت ماء البحر في القنوات تتولى القناة الأخرى أعلاها  مص ماء البحر في القنوات وإرجاعه للخزان.

الهدف هو أن لا يختلط ماء البحر مع الماء العذب ويعمل الماء العذب على تنقية القنوات من الملح المترسب فيها.

مثلا نحدد أنه وفي المغرب عامة يكون ماء البحر في القنوات من الحادية عشر صباحا وإلى الخامسة من صباح اليوم الموالي, أي أن ماء البحر يكون في القنوات وعلى مدى 19 ساعة.

في حين يكون الماء العذب من الساعة الخامسة والنصف صباحا وإلى الساعة العاشرة والنصف, نصف الساعة من الخامسة وإلى الخامسة والنصف تقوم فيها المضخات بتفريغ القنوات من ماء البحر وإعادة ما تبقى منه في القنوات للخزان.

 وبالمثل النصف الساعة الأخرى من العاشرة والنصف وإلى الحادية عشر تكون القنوات أيضا فارغة حيث تتولى المضخات إرجاع الماء العذب المتبقي في القنوات لخزان الماء العذب.

سيقول البعض أن الماء سيختلط وقد يصبح الماء كله مالح, نعم صحيح بنسبة ضئيلة جدا, وخلال النصف ساعة الأولى مثلا من استعمال الماء العذب حيث سيتولى الماء العذب تخليص القنوات من الملح المترسب فيها, لكن أن نخسر ماء نصف ساعة أو أقل خير من أن نخسر ماء يوم كامل  تبذيرا وهدرا.

كل مواطن يلزمه حينها أن يحتفظ بكمية من الماء العذب  في منزله والمغاربة بالطبع يعرفون ذلك جيدا ولا يحتاجون دروسا في هذا.

لكي يخزن المغربي الماء حينها يلزمه أن يختار الوقت وهو الساعة الثامنة  صباحا أو التاسعة بعد أن يكون الملح قد زال أثره ونهائيا في القنوات.

سيقول البعض أن الماء سينقطع ساعة في اليوم أقول صحيح, خير أن نقطعه ساعة قبل أن نكون مجبرين على قطعة 20 ساعة, وهو ما يقع حاليا في العديد من المدن حيث يجد المواطنون مشاكل  في صرف فضلاتهم,  أما ماء الشرب فقد تدرب المغاربة على شرائه معبأ في قوارير.

يمكن بعد ثلاث إلى خمس سنوات أن نخسر القنوات الحالية في كل المدن الساحلية, القنوات الحديدة خاصة أما البلاستيكية فهي بالطبع لن تفسد ولن يترسب الملح فيها بكثرة وقليل من الماء العذب ينقيها وفي دقائق.

سنكسب الكثير ولن نخسر إلا القليل وسنوجه ما نبذره من الماء العذب في المراحيض حاليا نحو السقي ونحو تشجيع الفلاحة والإنتاج الفلاحي والتشغيل والتصدير والتوسع وضمان الاستقلال الغذائي لوطننا وفي كل أنواع الغذاء.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz