يا أهل مصر ها قد أتتكم فالية الأفاعي

99986 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: يا أهل مصر ها قد أتتكم فالية الأفاعي

من الأمثال  العربية  السائرة قول العرب  : ” أتتكم فالية الأفاعي ”  وهو مثل  يضرب  لأول الشر ينتظر بعده شر أعظم ،  والفالية  هنات كالخنافس رقط تألف العقارب والحيات ، وإذا رئيت في الحجر علم  أن وراءها  العقارب  والحيات .  وترشح  متزعم الانقلاب في مصر  هو أول  الشر  الذي  سيعقبه  لا محالة  شر أعظم بعدما  استبشر  شعب  مصر  خيرا  بثورة  يناير  في ربيعه  الذي أذبل  زهوره الانقلاب العسكري المقيت  ، وأفسد  على  الشعب  المصري  فرحة  التحرر والانعتاق من الحكم  العسكري  المستبد  طيلة عقود ، و الذي  كان  السبب وراء  تأخر  مصرالتي تعد  قاطرة  الوطن  العربي  المعطلة بسبب  استبداد   شرذمة من العسكر حشرت أنفها في السياسة  من أجل  المحافظة  على  مكاسب وامتيازات مادية  سيطرت  عليها دون وجه  حق  في ظل حكم مستبد مقيت .  وبترشح  متزعم الانقلاب  لانتخابات الرئاسة التي  لن تكون إلا  حلقة من حلقات  المسرحيات  الانتخابية  الهزلية السابقة  ، والتي  تعودنا أن نسمع عنها بعد  حصول  الانقلابات  ، لتصنع  من  ضباط  مستبدين زعماء  متطفلين  على السياسة  ، ووسيلتهم  في الحكم  القمع  والتسلط  والاستبداد والظلم  والفساد . ويسخر  هؤلاء المستبدون  من  الشعب  المصري  عن طريق  تسويق  الديماغوجية  المكشوفة من خلال  رفع  شعارات الوطنية الزائفة التي تتغنى بمصر  أم  الدنيا  ، ولا هي  أم الدنيا  ولا  خالتها ، بل  مصر  الغلبانة  على حد  تعبير  أبنائها  المساكين تعيشها فيها غالبية  الشعب تحت خط الفقر  بدرجات  مثيرة للشفقة  ، وتنعم  فيها  شرذمة فاسدة مفسدة  من العسكر بجنات وعيون  وكنوز ومقام  كريم . وليس  لغالبية  الشعب المقهورة سوى  الشعارات الفارغة  الملهبة  للحماس المجاني . وتستأسد شرذمة  العسكر  المستبدة  على هذه  الغالبية  الغلبانة  ، ولا يستطيع  جيش مصر  أن  يتحرك صوب غزة  المحاصرة  شبرا واحدا  ، ولو  فكر  مجرد  التفكير  في  ذلك لخلع جيش  العدو سراويله .  ولم ينقلب  السيسي  على  التجربة الديمقراطية  وعلى  الشرعية إلا لأن  العدوالصهيوني  توجس  من هذه  التجربة التي  من شأنها أن  تحول مسار  الجيش  المصري  من جيش  سخرة  مسخر  لخدمة  شرذمة   من الضباط  الأشرار المنحرفين  إلى جيش  له مهابة  وله  مسؤولية  استرجاع  ما ضاع من ثغور  الوطن  العربي  الجريح . فبمجرد  تلميح  الرئيس  الشرعي  محمد  مرسي  في  خطبه  إلى التفكير في   تحويل  جيش  مصر  من  جيش سخرة  إلى  جيش عزة  وكرامة  ،  خطط الكيان  الصهيوني  مع  حلفائه في  الغرب  ، وعملائه  العرب   في الخفاء للانقلاب  عليه  بشكل  فاضح . ومن أجل  ضمان أمن واستقرار  الكيان  الصهيوني  جاء ترشح  متزعم الانقلاب ليرأس  مصر  من خلال  مسرحية  انتخابية  هزلية  ليعود الأمر كما كان  خلال  حكم الضباط الأشرار  الذين  مكنوا  للعدو الصهيوني  في قلب  الوطن  العربي  من خلال  السخرية  من مشاعر  الأمة  ، والتغني  بالبطولات  الفارغة  التي تجعل من  الهزائم  المرة  انتصارات  وهمية  مثيرة  للسخرية . والضباط  الأشرار في مصر  من قضى  منهم  ومن  ينتظر  ليسوا  سوى شرذمة مفسدين  شغلهم نهب  أموال  الشعب  الغلبان  وتبذيره  في  الانفاق  على  شهواتهم  وعلى  لياليهم  الحمراء  وانحرافهم . واليوم  يحرك  متزعم  الانقلاب  بلطجيته   وكل الحاقدين  على الإسلام  من  صليبيين ، وعلمانيين  ومن لا ملة  لهم ولا دين ليقوم  بحملة  انتخابية  قبل  الأوان  ، وهي  في حقيقة  الأمر  حملة  لتزكية  الانقلاب  ، وهو جريمة  بكل المقاييس والأعراف  الدولية . ومقابل  تحريك  قطعان  البلطجية  والحاقدين  لم يتردد  المشير  الدموي في  سفك  دماء  من خرجوا منددين  بجريمة انقلابه ، وما  ترتب  عنها  من  مجازر  وجرائم  فظيعة ضد الإنسانية .  ويستخف  السيسي   بشعب  مصر   عن طريق  خرافة  محاربة  الإرهاب  الذي  هو في نظره  رفض  لجريمة انقلابه  المكشوف . ومرة أخرى  أختم  بالقول : يا أهل أرض الكنانة لقد أتتكم فالية الأفاعي ، فأبشروا  بشر عظيم  إن لم تبادروا  إلى قطع دابر  أوله .  

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz