يا أبناء العدالة والتنمية العلاقة بين المؤمنين عند الله عز وجل أخوة لا سياسة ولا مصلحة

19777 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 9 ماي 2013، حضرت بعد ظهر اليوم جنازة والدة الأخوين الفاضلين السيدين أحمد ونور الدين محرر بمقبرة سيد المختار تغمدها الله بواسع رحمته وشامل عفوه ، وأسكنها فسيح جنانه، وألهم أهلها وذويها الصبر الجميل والأجر العظيم ، والتقيت بمجموعة من الإخوة الأفاضل من حزب العدالة والتنمية الذين بادلوني التحية والترحاب الجميل ، وهم أهل فضيلة إلا أن قلة منهم أعرضت عنهم الفضيلة فمالوا بوجوههم عني كبرياء وغرورا ، وتعمدوا تجاهلي مع أنني لم أرهم مدة طويلة . وأثناء خروجي من المقبرة استقبلني الأخ الفاضل السيد رشيد الشتواني مرحبا كما عهدته منذ معرفتي به وهو صاحب دماثة خلق وابتسامة دائمة في وجه الأخوة الإسلامية مهما كانت ، فشكوت له أمر الذين أشاحوا عني بوجوههم ، فألح علي لمعرفة من هم بالضبط لأن أبناء العدالة والتنمية ليس فيهم من يتصرف بهذا التصرف كما قال ، فأقسمت ألا أدله عليهم . والله يشهد أني ما أردت نشرا على هذا الموقع نكاية فيهم ولا تعريضا أو تشهيرا بهم ، وإنما حز في النفس أن تنحط أخلاق محسوبين على حزب ينتسب إلى الإسلام إلى هذا الدرك الأسفل المسف . ومعلوم الله تعالى جعل العلاقة بين عباده المؤمنين أخوة ولم يكلها لاعتبارات أخرى من اعتبارات الدنيا الفانية ، لهذا كان من المفروض أن يتعامل أبناء العدالة والتنمية مع أخ لهم في العقيدة كما أمر الله عز وجل خصوصا وقد كنا في موقف جنائزي عند أول منزلة للآخرة يغيب فيه كل شيء ،إلا الموعظة . والمؤسف أن يكون من ضمن الذين مالوا بوجوههم عني من ينصبون أنفسهم للدعوة ، ويرددون بألسنتهم : ” ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ” وقلوبهم قد غشش فيها الغل ، وقدح إبليس شرارته ، ثم لوى بأعناقهم عندما واجهوني ، وصدق عليهم إبليس ظنه . وتذكرت قول أحد دعاتنا الربانيين عندما ذكروا له يوما داعية لا يشق له غبار في كل مجال ، فقال حبذا لو أعطى المزيد من الاهتمام لتربية من حوله تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما الفضلاء من أبناء العدالة والتنمية فأقول لهم وددت لو كنت ترابا تدوسون عليه بأقدامكم الطاهرة ، أما الذين أعرضت عليهم الفضيلة ، وصدق عليه ظن إبليس فمالوا بوجوههم عني كبرياء ، فأقول لهم أنا الثريا ولا فخر وأنتم الثرى بلا فخر . فإذا كان الذي أوغر علي صدوركم هو ما كتبته عن حكومتكم أو عن بعض من زلت بهم أقدامهم منكم ، فلقد كان قلمي أكثر الأقلام دفاعا عن نجاح كل الحكومات الإسلامية الفائزة بعد الربيع العربي ، كما كان أصدق الأقلام في تقديم النصح لها بحكم الأخوة الإسلامية لا بمعيار السياسة أو المصلحة . ولقد قال من هو خير مني لمن هو خير من زعمائكم خيرا مما قلت ،حين قال : ” والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا ” . فلقد لوح من هو خير مني بسيفه مهددا ، وما لوحت سوى بقلمي ناصحا ، فما لكم كيف تحكمون ؟ ولقد أعرضتم علي بوجوهكم ، وما أدراكم أن أكون مجرد كلب من كلاب الله المدافعين عن دينه بمجرد النباح، و أسأله سبحانه أن أكون كذلك ولكن إذا أقسموا عليه أبرهم ، وما أدراكم يا أبناء العدالة لو أنكم أقبلت علي لأقبل عليكم خالقي سبحانه ؟ أسفي الشديد على تربية الحلق الروحية التي حلقتها حالقة السياسة والمصلحة ، فجعلت القلوب أوكارا للحقد على المؤمنين . وأخيرا أكل من مال بوجهه عني إلى خالقه ليسأله يوم القيامة لما فعلت بأخيك ما فعلت ، وأنت في منزلة من منازل الآخرة وعلى وشك أن تنزلها ،ثم أقول له حينئذ يا رب خل سبيله فقد عفوت عنه ، يا رب اغفر لي وله وأنت أرحم الراحمين .

يا أبناء العدالة والتنمية العلاقة بين المؤمنين عند الله عز وجل أخوة لا سياسة ولا مصلحة
يا أبناء العدالة والتنمية العلاقة بين المؤمنين عند الله عز وجل أخوة لا سياسة ولا مصلحة

اترك تعليق

1 تعليق على "يا أبناء العدالة والتنمية العلاقة بين المؤمنين عند الله عز وجل أخوة لا سياسة ولا مصلحة"

نبّهني عن
avatar
تاوريرتي
ضيف

مسكين و نا عرفتش علاش؟ كان عليك أن تتعظ عوض أن تمتعض

‫wpDiscuz