وهل أقصى وهمش جهاز التفتيش إلا الذين اتخذوا من النقابة مطية لتحقيق المصالح الفئوية الخاصة ؟/ وجدة: محمد شركي

140082 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “وهل أقصى وهمش جهاز التفتيش إلا الذين اتخذوا من النقابة مطية لتحقيق المصالح الفئوية الخاصة ؟”

من العبارات  الممجوجة  والسمجة  عبارة  تتردد في  ما يسمى بيانات  نقابة  المفتشين وهي  : ” الوزارة الوصية  تمارس الإقصاء  والتهميش ضد جهاز التفتيش “، والحقيقة   أن  أصل  كل  إقصاء  وتهميش  مس جهاز  التفتيش  هو شرذمة  الوصوليين  والانتهازيين  الذين اقتبسوا  الوصولية  والانتهازية  من تجارب سابقة لوصوليين  وانتهازيين  في  نقابات مختلفة ، ونقلوه  إلى  نقابة  المفتشين  التي  تأسست  على أساس  غير  الأساس الذي  تقوم عليه  النقابات  الحزبية  لتضم  كل المفتشين  بغض  النظر  عن  قناعاتهم  السياسية  والإيديولوجية ، وهو  ما يعني التفاف المفتشين  حول ما يتعلق  بهذه  المهمة التي  هي  في الأساس  حراسة  المنظومة  التربوية بعيدا  عن  كل  المزايدات والمصالح الخاصة . وعندما  تسلل الوصوليون  والانتهازيون  إلى  هذه  النقابة  تحول التفتيش من  مهمته  النبيلة  المتمثلة  في حراسة  المنظومة  التربوية  إلى  مهمة  خسيسة  وهي تحقيق  المصالح الخاصة والفئوية  البخسة  والمكشوفة . ولقد  استغلت  هذه  العناصر  ذات  المصالح  الخاصة حسن  ظن  المفتشين  بالنقابة ، وجعلت همها  الأساس  هو  تمرير هذه  المصالح  الخاصة   مع التمويه  عليها تحت  غطاء  النضال المشترك ، والدفاع  عن  التفتيش   ليقوم بدور  حراسة  المنظومة التربوية . ومن أساليب  التمويه  البخسة  أن  تحوم  البيانات  حول  ادعاء  خدمة المنظومة  التربوية  لتسريب  المصالح  الفئوية المدسوسة  بشكل  خبيث .  وعن  طريق هذا  الأسلوب المكشوف  تنقل  أصحاب  المصالح الفئوية  من   سلم  إلى  آخر  ، ومن  رتبة  إلى  أخرى  على حساب  غيرهم ، وكأن  الغاية  من تأسيس  هذه  النقابة  هي  الترقية الفئوية . ولما  أدركت  الوزارة  الوصية  هذه  الغاية  الخسيسة  نزعت عندها المهابة  من التفتيش ، واستخفت  به  الاستخفاف  اللائق  بما آل إليه  من  تقهقر  بسبب  الانتهازية  والوصولية  ، وصارت  لا تقيم  له  وزنا  بعدما  كانت  تحسب له  ألف حساب .  وما كانت  الوزارة  الوصية  لتفكر  في  إقصاء  أو تهميش  التفتيش إلا  لأن الفئات  الانتهازية  والوصولية  مارست   على غيرها  الإقصاء  والتهميش من خلال   ركوب  النقابة  كمطية  واستغلالها  بشكل  مكشوف . ولقد  استأسد ت  وتنمرت  واستنسرت بعض العناصر المتسربة  إلى  مكاتب  النقابة  ، وأخذت  تطرق   أبواب   المسؤولين  في الأقاليم  والجهات  باسم  النقابة من أجل   الحصول  على   المهام  التي  تدر  مستحقات  مادية  وامتيازات ، فصارت  هذه  العناصر  بوعرفوية  خبيرة  بكل  شيء   حتى  وإن كان لا علاقة  له  باختصاصها ، وصارت  بقدرة  قادر  تشرف  على  مشاريع  المخطط  الاستعجالي  في زمن   انحطاط  التدبير  الإداري  جهويا  حيث   كانت  إدارة  الأكاديمية الفاشلة  المتسلطة  بالجهة  الشرقية  تحيط  نفسها بكل   وصولي  وانتهازي من أجل  تبرير  نهبها للمال العام  والتستر  على ذلك ، وهكذا  تم  زواج  المصلحة  بين  إدارة  فاسدة  وعناصر وصولية  وانتهازية  تتخذ  من نقابة  المفتشين  مطية من أجل  الارتزاق . وبعد  أن كانت  هذه  العناصر  مغمورة  اكتسبت شهرتها  من خلال  التلويح بالتهديد  في وجه  المسؤولين  في الأقاليم  والجهات  عن  طريق  استعمال سلاح النقابة ،الشيء  الذي  يجعل  المسؤولين  يحاولون  اتقاء  شرها ،  وتقريبها  وتمكينها  من امتيازات  ومصالح خاصة  ، وهو  ما  يسهل  الطريق نحو  تكريس  الانتهازية  والوصولية  المكشوفة . ويذكر  المفتشون  في الجهة  الشرقية  لقاء  تاريخيا  بمركز  تكوين  أساتذة التعليم  الابتدائي   تم  خلاله  الاتفاق  على   منع  عناصر  المكتب  الجهوي  للنقابة  من   قبول  عروض   المهام  التي  تعرضها  الإدارة  حفاظا على  مصداقية  النقابة  وهيبتها  إلا  أن الذي  حصل  هو  تهافت  هذه  العناصر  على هذه  العروض  بل  أكثر من ذلك  المسارعة  إلى عرض  خدماتها  من أجل  إشباع  نهم  وجشع  الوصولية  والانتهازية  المتأصلة فيها، لأنها  إنما  انخرطت  في النقابة   لهذا الغرض  ليس غير . ومن  المثير  للسخرية  أن  يقاطع  معظم  مفتشو التعليم  الثانوي التربوي في الجهة الشرقية   إعادة  انتخاب   مكتب  النقابة  في الجهة  الشرقية  بحيث   عد من حضر من هذه  الفئة على رؤوس  أصابع  اليد أو  الكف  ، وقد عافت  هذه  الفئة  النقابة  ولفظتها إلا أن  المكتب  الجديد المفبرك  لا زال  ينشر  البيانات  ويحلم  بجمع   جمع تفرق  وتصدع ، ويطلب الحضور المكثف لانتداب  المؤتمرين  في مؤتمر باطل  بناء  على بطلان مكاتب  النقابة التي صارت تنتخب في غياب   القواعد  الوازنة  ، والتي كانت تضفي عليها  المصداقية والمشروعية . وأخيرا  أقول  لكل  مفتش  من مفتشي  التعليم  الثانوي  التربوي  لا زال   يثق  في   شرذمة  الوصوليين  والانتهازيين   إذا  كنت  لم  تقتنع  بعد  بأكذوبة  النقابة  فما عليك  إلا  أن تجرب  لتتأكد  بنفسك  من حقيقة  لا يمكن  أن  يطمسها  تمويه  أو  لف  أو دوران . ولا عاشت  الوصولية  والانتهازية  حيثما  وجدت  خصوصا  في مجال   التربية  المحترم  والنظيف  .

  

اترك تعليق

2 تعليقات على "وهل أقصى وهمش جهاز التفتيش إلا الذين اتخذوا من النقابة مطية لتحقيق المصالح الفئوية الخاصة ؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

يا مفتش لم أكن في يوم من الأيام ناطقا باسم النقابة بل كنت دائما معبرا عن آرائي الشخصية وأنشر مقالاتي باسم الشخصي

inspec
ضيف

donc tu étais complice dans tout ça puisque tu étais un membre porte_ parole de ce syndicat

‫wpDiscuz