ومن يعقد الندوات لمناقشة جمهور الخطاب الإعلامي العلماني ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

117622 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “ومن يعقد الندوات لمناقشة جمهور الخطاب الإعلامي العلماني ؟؟؟”

كعادته نشر موقع هسبريس  تغطية  لندوة  عقدها المركز المغربي للدراسات والأبحاث في وسائل  الإعلام والاتصال  بالشراكة مع  جامعة عبد  المالك السعدي بتطوان  واستدعى  إليها  من وصفوا  بالباحثين  والأكاديميين  والإعلاميين من لبنان  والجزائر  وتونس ومصر  لمناقشة  موضوع : ”  جمهور الخطاب  الإعلامي الديني  وإشكالية التلقي  ، من  ينتج المعاني ، ومن يستهلكها ؟ ”  ومعلوم  أن  هذه الندوة  هي من  تداعيات  الربيع  العربي  ، ومن ردود الأفعال العلمانية على  ظاهرة  فوز  الأحزاب  الإسلامية  في الاستحقاقات  الانتخابية  التي  أعقبت  سقوط  أنظمة  عربية  فاسدة . ومعلوم  أن  ردة فعل  فوز هذه  الأحزاب  الإسلامية كانت  قوية  وأفرزت  أنواعا من  الإجهاز  على  هذه  الأحزاب  كما حدث  في مصر التي  شهدت  انقلابا  عسكريا  مكشوفا  على الديمقراطية  لأن رياحها جاءت  بما لا يشتهيه  الغرب  الوصي  على  البلاد  العربية وبما  لا تشتهيه  الأحزاب  الليبرالية  والعلمانية  الواقعة تحت  الوصاية  الغربية  المكشوفة  فضلا  عن أشكال  أخرى من ردود الأفعال  الناقمة في أقطار أخرى . ومن  أجل  إضفاء  المشروعية  على  ردود الأفعال  الشاذة  ضد فوز الأحزاب  الإسلامية  في فترة  ما بعد  ثورات  الربيع  العربي  تقود الأحزاب  الليبرالية  والعلمانية  العربية  حملة  إعلامية  منسقة  تستهدف  كل ما له  علاقة  بالإسلام . وتدخل  هذه  الندوة  في هذا  السياق  المكشوف . وتدور فكرتها حول  التشكيك  فيما سمي  الإعلام  الديني  ، ويزعم أصحابها  أنهم  يخشون  على  الإسلام  من هذا  الإعلام  لأنه سيؤدي إلى  تأويلات  متعددة  له،  وكأن  الجمهور  الذي  يستهدفه  هذا  الخطاب  جمهور قاصر لا يستطيع  أن   يميز  بين  الفكر  الإسلامي  الأصيل    والملتزم  بمرجعية  الكتاب  و السنة  ، وبين  الفكر  الهادف  لركوب  واستغلال  الدين  لأغراض  سياسوية  ، وكأن   مرجعية  الكتاب  والسنة  لا تتوفر  على ضوابط وكأنها  في حكم  السائبة  بحيث  يمكن  أن  تخضع  لمختلف  التأويلات . ويبدو أن   ما سمي  خطاب الإعلام  الديني  بات  يقض مضاجع  الجهات  الليبرالية  والعلمانية  التي   فوجئت  بقدرة  هذا  الخطاب  على تعبئة  الجماهير العربية  للرهان على خيار الإسلام و رفض  الأنظمة  الفاسدة   والمكرسة للتبعية  للغرب . ومن أجل  تشكيك  هذه  الجماهير  في   المرجعية  الإسلامية من خلال استهداف  الخطاب الإعلامي الديني نشأت  حملة  إعلامية  ليبرالية  وعلمانية  شرسة ، وقد أخذت أشكالا  متعددة  منها  شكل هذه  الندوة  المشبوهة  والمغرضة . والسؤال  المطروح على أصحاب  الحملات  المغرضة و المنسقة  ضد  الإسلام  هو : ماذا  لو  عقدت  ندوات  للإسلاميين  للبحث  في  جمهور  الخطاب  الإعلامي  الليبرالي  والعلماني،  من ينتجه  ولماذا  ينتجه ؟  ومن  يستهلكه ، ولأي  غرض ؟  وفي اعتقادي  لو  عقدت  ندوات  في هذا  الموضوع  لقامت  دنيا  الليبراليين  والعلمانيين  ولم تقعد ، ولرفعت  دعوات إلى القضاء  بتهمة  التحريض  والتكفير  وما  شابه  ذلك . ولو  قيس  الإعلام الليبرالي  والعلماني الذي  يتجاسر  على الإسلام  من خلال  التعريض  بالإسلاميين مع   ما سمي   خطاب  الإعلام الديني لوجدنا  أن هذا الأخير  لا ينحو  نحو  الأول  الذي  يسعى  لتشويه  الإسلام  ، ويحاول  تشكيك الناس فيه لمجرد أن أحزابا  إسلامية  أخذت زمام  المبادرة  في مراكز صنع  القرار  بعدما  ملت  الشعوب العربية  الأنظمة  الفاسدة  الدائرة  في فلك  الهيمنة  الغربية  التي تحول دون  تطور  المجتمعات  العربية عن طريق  إبعادها  عن الإسلام . ويبدو  أن  ندوات  الليبراليين  والعلمانيين  الهادفة  للتشكيك  في الإسلام  كخيار  سياسي   من أجل نهضة عربية تعكس  مدى درجة  الإحباط  الذي  يشعر به  هؤلاء  بسبب  رهان الجماهير العربية  على دين   تمثل  فلسفته  الثورة  على  كل أشكال  الفساد  في كل  عصر ومصر .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz