ولاة الأمن بالمغرب، من هم؟ ما هي مساراتهم؟ ما هي بصماتهم؟ ما هي مميزاتهم؟

49764 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 25 ماي 2012، لماذا خصصنا غلافا لولاة الأمن بالمغرب؟
لا شك أن هذا السؤال سيتبادر إلى ذهن البعض ممن يتتبعون عن كثب ما يعتمل في الجسم الأمني، خاصة أن عودة سؤال أمن المغرب والمغاربة إلى الواجهة- مع «القانون الجديد لموظفي الأمن»- لا ترتبط بهذه الفئة، أي الولاة فقط، بل بجميع فئات الشرطة، بدءا من الإدارة العامة للأمن ، وانتهاء بحراس الأمن، وكل ما يدور في فلكهم من مفتشين و «بلير» و«ضباط وعمداء ومفتشين». ولذلك لابد من تقديم التوضيحات التالية:أولا: إن تسليط الضوء على الولاة هو بغاية تكريم هذه الفئة، خاصة أنهم- مع اتساع وتيرة الإجرام وتنوع وجوهه،- حولوا مناطق نفوذهم إلى خلايا نحل لا تكل ولا تمل من أجل تثبيت العصا في عجلة الإجرام. كما يدخل ذلك في باب معرفة الرجال الذين توزعت عليهم مهام حراسة جهات المغرب الـ 16، بعدما بدأ المغرب يعرف أشكالا أخرى متطورة من الإجرام، كالجريمة الإلكترونية والمخدرات الصلبة وتبييض الأموال والجريمة المنظمة (ولو أنها جنينية).. إلخ. ولذلك حرصنا على أن نبقى ملتزمين بإضاءة أسماء الولاة الذين تم تعيينهم في الحيز الجهوي، حسب التقسيم الإداري المعروف، باستثناء جهة طنجة تطوان التي تتوفر على واليين للأمن. مما يفسر لماذا أدمجنا ولاية أمن تطوان لكونها استثناء ترابي وأمني على حد سواء (فتطوان هي المدينة الوحيدة التي تتوفر على والي الجهة وعلى والي الأمن عكس المدن الأخرى التي لا تكون عاصمة للجهة).ثانيا: لقد استفاد موظفو الأمن، مؤخرا، من زيادات مهمة في الرواتب، كما أتى القانون الجديد المنظم لهذه الفئة بمجموعة من الإيجابيات عبر العديد منهم عن ارتياحهم لها. وهذا يضع ولاة الأمن أمام ضرورة اعتماد المراقبة اللصيقة لمرؤوسيهم لدفعهم إلى القطع بشكل نهائي مع الممارسات القديمة القائمة على القهر والتسلط والممانعة واحتقار المواطن، إذ لا مجال الآن للتذرع بالراتب الضعيف أو البطن الضامر وغيرها من الأسباب التي ظل يرددها بعض رجال الأمن طيلة سنوات.ثالثا: إن مسؤولية توقيع نقطة التحول التي وضعها القانون الجديد الذي صادق عليه الملك تقع على عاتق ولاة الأمن باعتبارهم الفئة الأكثر تحركا في الميدان، وباعتبارهم المسؤولين عن إقامة جسورالتواصل بين الشرطة من جهة وبين المجتمع من جهة ثانية، وعن إشراك هذا المجتمع في ضرورة المساهمة في تقليص مؤشرات الإجرام، وعن تشجيع الناس للتوجه بكل اطمئنان إلى مقرات الأمن بدل التعوذ منها ومن المخزن!رابعا: إن الإدارة العامة للأمن، في أفق 2015، مقبلة على نزيف سيهم ثلث عناصرها تقريبا بسبب الإحالة على التقاعد، مما يجعل إدارة الأمن أمام اختبار عسير وصعب لإيجاد الخلف والبديل، ومن بين هؤلاء الذين سيتركون ثغرة كبيرة في سلك الأمن العديد من الولاة الذين أثبتت التجربة أنهم متفانون في خدمة وطنهم. فمن سيعوضهم؟ وهل فكرت إدارة الأمن في بروفيل الولاة ورؤساء الأمن ورؤساء المفوضيات الذين سيخلفونهم؟خامسا: إن ولاة الأمن ما هم، في نهاية المطاف، إلا نافذة للإطلالة على حالة الطقس الأمني ببلادنا، وعلى المسؤولين عن ملاحقة عواصفه، في أفق التعرض لبعض الفئات الأخرى في أعدادنا القادمة.سادسا: إن الأمن في العهد الماضي كان في خدمة الدولة وليس في خدمة الشعب بحكم الصراع الذي كان سائدا من الاستقلال بين القصر والمعارضة وهو (أي الصراع) الذي أضاع سنين وفرص على المغرب والمغاربة. عكس الحال اليوم، حيث تمت المصالحة وبالتالي بروز الحاجة إلى وجوب توفر المغرب على بوليس احترافي منشغل بتأمين أرواح وممتلكات المواطنين أكثر من الانشغال المبالغ فيه بتأمين مصالح فئة قليلة كما كان الحال سائدا في سنوات الرصاص.سابعا: إن المغرب تسلط عليه الأضواء عالميا لرصد وقياس أي تطور يشي بوجود فسحة من الاستقرار والأمان لتعبيد الطريق للاستثمارات الخارجية (انظروا إلى الجزائر والصومال ولبنان وباكستان ونيجيريا وأمريكا اللاتينية) إذ لا استثمار ولا انجذاب للشركات العالمية إن لم تكن البلاد مؤمنة وهادئة في العتبة المقبولة (فالمجتمع الخالي من الإجرام مجرد طوباوية) وبالتالي فولاة الأمن هم الوسيط Le Relais لترجمة توجهات عقل الدولة وبلورة انتظارات المواطنين.

ولاة الأمن بالمغرب، من هم؟ ما هي مساراتهم؟ ما هي بصماتهم؟ ما هي مميزاتهم؟
ولاة الأمن بالمغرب، من هم؟ ما هي مساراتهم؟ ما هي بصماتهم؟ ما هي مميزاتهم؟

أعد الغلاف: منير الكتاوي – هشام ناصر – عبد المجيد بن الطاهر – طارق الشعرة – حسن بيريش- مصطفى لبكر

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz