وقف الأمير شامخا ونكس النجم الكروي البرتغالي رأسه في حضرته

297454 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ وقف الأمير شامخا ونكس النجم الكروي البرتغالي رأسه في حضرته

لم  يفلت  المتتبعون  للمقابلة  النهائية  لكأس فرق الأندية البطلة  لقطة النجم الكروي  البرتغالي  حينما  تجاوز مصافحة  الأمير  الجليل مولاي الحسن فوق  منصة  التكريم ،  فنبهه رئيس الفيفا إلى ذلك  فعاد إلى مصافحته  مستدركا . ولقد اختلف المتتبعون  لهذه اللقطة في تأويلها ، والله  أعلم  بنية  النجم  الكروي هل سها  أم  تعمد . فإن  كان الأمر  يتعلق  بالسهو  فالمسألة  بسيطة  في  بلد  معروف  بالعفو الملكي الذي يشمل المذنبين  فبالأحرى الساهين ،فضلا عن كونه بلد  كرم الضيافة، أما  إذا كان في الأمر تعمد  فقد  وقف  الأمير الصغير شامخا  في حين  نكس اللاعب البرتغالي  رأسه  وطأطأه من ذل  في حضرته ، وعاد ليصافحه  رغم أنفه  ، ولم يقابل سليل الملوك  الأشراف سوء  أدب اللاعب بالمثل بل مد له يده  الشريفة مصافحا  والمصافحة  من  الصفح .  ولعل  الذي  جعل المغاربة  يغضبون  من  سلوك  هذا اللاعب   بغض النظر عن  عمده  أو  سهوه هو وجوده  فوق  أرض  المغرب  وفي ضيافته ، وتقتضي  الأعراف الكروية  في مقابلة  نهائية  أن  يحضر  من يمثل  البلد  المنظم  رسميا ، ولقد أحاط  المغرب  هذا  الحدث  الكروي  بالأهمية  فشرفه بحضور أميره  الذي  اهتزت لطلعته  جنبات  الملعب  بمدينة مراكش  ، وشتان  بين  عاطفة  الحب  التي  تربط  الجمهور الكروي  المغربي  بالأسرة  الملكية  الكريمة  وبين  الإعجاب  بلاعب  كرة . ولقد  دأبت الأسرة  الشريفة  على مشاطرة  الشعب  أنشطته  الرياضية  ، وكان  المرحوم  الحسن الثاني  ينزل إلى  وسط  الملاعب  الرياضية  ويتشرف  اللاعبون  بالتقاط  صور  تذكارية  معه  ،بل  كانوا  ينتظرون  لمسه  لكرتهم  تبركا  وتيمنا . ولئن  ركب اللاعب  البرتغالي  غروره  وحدثته  نفسه  أن  يتعمد  تجاهل  أمير البلاد  وولي  عهدها ، فإنه  قد أساء إلى نفسه  أولا  وعبر عن سوء تربيته ،وإلى  بلده  ثانيا ،وإلى  ناديه  ثالثا ، وإلى  الفيفا  رابعا ، وإلى كل من كان يتابع  الحدث  الرياضي خامسا داخل  وخارج  المغرب  من  مغاربة  وأجانب،  وإلى كرة القدم سادسا .  ولئن  صدق  الظن  القائل بأن  ما صدر عن  هذا اللاعب  كان   متعمدا  بسبب  رعونة وكبرياء  وراءهما  الاغترار بالنجومية  الكروية،  فإن ذلك  يعكس  ضيق أفقه  وتفاهته  لأن  النجومية  إذا  شابها  الغرور  والرعونة والكبرياء فقدت رونقها ، وفي التواضع  مع النجومية  رفعة  بينما  في التكبر  بسببها  ضعة . ونجومية اللاعب  البرتغالي  آيلة  إلى زوال  بعد حين  فيلفظ   كما  لفظ من  سبقه مع  نجومية  أكبر من  نجوميته  وينفض عنه  المعجبون  ، ويصير  واحدا  من يا أيها  الناس  ، ويدرك حينئذ  أن  الناس  لم يكونوا معجبين   به لشخصه ، بل كانوا  معجبين  بطريقة  لعبه فقط . وليس من الأخلاق في شيء  أن ينزل  الإنسان  ضيفا على غيره ، ويبدر  منه   عدم  تقدير شرف  الضيافة . وعلى الفيفا  أن  تفتح تحقيقا  في ما صدر عن  هذا اللاعب ، فإن  أكد  تعمده  ما صدر عنه  وأصر على ذلك  في منصة  التكريم وجبت  معاقبته  على غرار  ما يحدث  عندما  يسيء  الأدب  بعض اللاعبين  مع الجمهور  المتفرج . وربما تكون  الحفاوة  التي  لقيها  هذا اللاعب من طرف الشباب المغاربة  المعجبين  به  قد جعلته يركب  غروره . ولا ندري  مدى صحة  ما نسب إليه  على مواقع  التواصل  الاجتماعية  في وصف  بعض  الشابات  المعجبات به  وصفا  يزري بهن . ولئن  كانت  المعجبات  به حقا قد  صدر عنهن  ما ذكر من  تهافت  لتملقه،  فإنهن  قد  جررن  على أنفسهن  الزراية وكن  أحق  بها  وأهلها ، ولا يعكس  ما صدر عنهن  كرامة  الفتاة  المغربية  الماجدة الأبية ، ويلزمهن  وحدهن  ما  فعلن طيشا وسفاهة . وأخير إذا  كان  ما صدر  من اللاعب  البرتغالي  على منصة  التتويج عمدا ، فإنه  لا  يساوي  الثرى  الذي  تطؤه  قدم  صاحب  السمو الأمير  الجليل المحبوب ، وينطبق  عليه  المثل  العربي  المنسوب إلى  الشاعر  المهلهل  القائل  لقاتل  أخيه  كليب  بعد  أن  قتله  ثأرا : ”  بؤ  بشسع  نعل  كليب ”  بمعنى  مت  وأنت لا تساوي  زمام  نعله  فبالأحرى  أن  تكون  كفأ له . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz