وقفة فاحصة لبيان المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم

75583 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 7 يوليوز 2013، ما أكثر الذين يضيعون اللبن صيفا ، والمكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم من هؤلاء حين أسقط من حسابه استشارة قواعده بخصوص مستقبل هيكلة جهاز التفتيش ، واقتصرعلى نزق بعض أعضائه من الذين تسللوا إلى عضويته لحاجة في نفوسهم وليس غيرة على الجهاز ، وكانوا شرا ووبالا على النقابة حيث أفقدوها مصداقيتها لدى قواعدها ، ولدى الوزارة التي صارت لا تعبأ بدعواتها ولا تبالي بالاجتماع بها . واستغرب من بيان المكتب الوطني استغرابه عدم استقبال الوزارة له ، وهو الذي لم يستغرب الانفراد بالجلوس مع الوزارة من قبل دون استشارة قواعده ،والأخذ باقتراحاتها مكتفيا بأمرها باللقاءات الصورية بعد مرور لقاءات الوزارة مع القواعد لتخبرها بأنها قد قضت ما قضت في حق هيكلة التفتيش بناء على لقائها مع ما سمي لجنة المكتب الوطني للنقابة المنفردة بالقرار دون استشارة القواعد . والغريب أن يشجب المكتب الوطني تعاطي الوزارة مع ملف التفتيش ، وهو الذي رضي أن تجالس لجنته الفاقدة للمصداقية الوزارة دون استشارة قواعده ، فهذا تضييع اللبن في الصيف ، ولا جدوى من الشجب بعده . وعلى طريقة أهل العراق الذي قتلوا سبط النبي واستعظموا دم البعوض يدعو البيان إلى رفض توقيع محاضر الخروج والدخول في حين يدعو إلى وضع برامج عمل سنوية للهيئة علما بأن الجهة التي أمرت بالتوقيع هي التي طالبت بوضع برنامج العمل . ومعلوم أن توقيع محضر الخروج والدخول أهون شأنا من وضع برامج عمل نظرا لارتباط هذه الأخيرة بظروف في حكم الغيب ، ذلك أن عمل هيئة التفتيش لا يمكن أن تضبطها برامج عمل نظرا للمهام الطارئة التي من شأنها أن تكسر برامج العمل ، وتدخل عليها تعديلات بشكل مستمر، الشيء الذي يجعلها دون جدوى إلا أن تكون حبرا على ورق لا ترجمة لها على أرض الواقع خصوصا أمام غياب برامج للنيابات والأكاديميات والوزارة نفسها . فعندما تضع الوزارة برنامجا دقيقا ومحددا وتنحو نحوها الأكاديميات والنيابات ، يكون بإمكان هيئة التفتيش وضع برامج في نفس المستوى من الدقة والوضوح . ولنا عبرة في مقرر تنظيم السنة الدراسية الذي لا تحترم مواده حيث يتم تغيير مواعيد إجراء فروض المراقبة المستمرة على سبيل المثال لا الحصر بذريعة الإعداد لعمليات نهاية السنة الدراسية ،الشيء الذي يعني عدم احترام الزمن المدرسي وزمن التعلم . وأما وضع برنامج للنضال فقد فات أوانه وانطلق قطاره ، وكان من المفروض أن يكون قبل اللقاءات مع الوزارة ، وقبل جر القواعد إلى حضور هذه اللقاءات مع غموض في وجهة نظر الوزارة . فمن المعلوم أن البرنامج النضالي يسبق النزال من أجل الضغط على الوزارة للانصياع للمطالب ، ولا يأتي بعد أن يسترجع صاحب العجل عجله ، وتنال البقرة نيلها منه كما يقول المثل العامي . وأما المطالب التي وردت في البيان فلا زالت مطالب دار لقمان من قبيل إحداث الدرجة الاستثنائية عوض التشبث بالتعويض عن الإطار المطلب الشرعي الرئيسي والمغيب ، والذي من أجله تأسست النقابة أصلا إلى جانب الاستقلالية التي تضمن احترام الهيئة وهيبتها . والمعادلة لا زالت مطلبا وحلما، وقد تراخى زمنها وتقاعد جل أصحابها أو ماتوا، وتخرج جيل جديد هو أولى بها ممن شاخ وتقاعد أو قضى نحبه أو هو في انتظار ذلك . وأما التعويض عن التدريب فلا زال مجرد رماد يدر في العيون أ و مجرد حلم يسيل اللعاب حتى صارمسخرة . وأما الحركة الانتقالية فستظل كما كانت على الدوام حركة صورية بلا معنى ولا دلالة . فعن أية مطالب يتحدث بيان المكتب الوطني ؟ وعوض أن يعود المكتب الوطني إلى ترتيب البيت الداخلي من خلال وضع حد لوضعيات مكاتب جهوية غير سوية قانونيا ،وقد استوفت فتراتها القانوية ، وصارت لا تمثل إلا نفسها ، وصار بعضها لا يستطيع أن يعقد مجرد لقاءات عادية في الفضائات العمومية بسبب غياب الوثائق القانونية ، فإنه يتصرف وكأن البيت الداخلي في أحسن حال مع تجاهل القواعد الغاضبة والساخطة على تصرفاته ، وتصرفات بعض أعضاء المكاتب الطائشة آخرها في المكتب الجهوي بالجهة الشرقية المتمثل في إخبار عضوين ممثلين لفئة مفتشي التعليم الثانوي التربوي بتعليق عضويتهما لمجرد وقوفهما مع القواعد الرافضة لطريقة معالجة المكتب الوطني لمستقبل هيكلة التفتيش مع الوزارة . ومعلوم أن قرار تعليق العضوية يعود إلى الجهة التي لها صلاحية إعطاء هذه العضوية عن طريق التصويت ، وهي القواعد لا غير. وفضلا عن هذا السلوك الصبياني الذي يعكس مدى سوء فهم للممارس النقابية ، يتجاسر بعض أعضاء المكاتب الجهوية للنقابة على مهام بعيدة عن اختصاصهم مستغلين عضويتهم النقابية التي من المفروض أن تجعلهم ينأون بأنفسهم عن كل مهام تثير الشبهات خصوصا تلك الخارجة عن التخصصات والمسيلة للعاب الطمع الطاعون الذي أفسد طباع بعض هؤلاء الأعضاء الذين يرتزقون بعضوية مكاتب النقابة ، واستنسروا بسببها وقد كانوا من قبل بغاثا . ومن أغرب ما سمعت أن أحدهم كان يطلب حضور سيارة النيابة لتنقله من مقر سكناه مع بعد الشقة بينها وبين مقر عمله مستغلا عضويته في المكتب الجهوي للنقابة مع ادعاء كثرة مهامه جهويا مقابل التقصير في عمله الأصلي في الميدان بشهادة مجمل عمله المخجل . ولو تمت مراجعة ما حصله بعض أعضاء هذه المكاتب من تعويضات عن مهام يتهافتون عليها لنالهم الخزي ، ولو فتحت التحقيقات في المهام التي تطاولوا عليها دون وجه حق لكانوا موضوع سخرية أمام القواعد التي يظنون أنها لا تعرف شيئا عن تصرفاتهم الصبيانية المثيرة للسخرية . ومما يزيد طين هذه المكاتب بللا وجود عناصر منافقة تزين لأصحاب التصرفات الصبيانية عملهم كما تزين الشياطين لأهل الضلال ضلالهم ، و هي عناصر تنتقل بين هؤلاء وبين القواعد بوجهين ، وقد انكشف أمرها وافتضح ما خفي منه ، وهي تدعي الصلاح والإصلاح مع أنها من فصيلة الرهط المفسد في الأرض . وأخيرا على القواعد أن تتدبر أمرها في غياب نقابة حقيقية من أجل مواجهة مخططات الوزارة التي باتت واضحة النيل من كرامة وسمعة جهاز التفتيش بسبب تقاعس النقابة. ولن ينفع الهيئة الزبد الذاهب جفاء ، وإنما ينفعها الماكث في الأرض ، ولا ينفع الوادي سوى صخره كما يقول المثل العامي . وهذا ليس وقت البيانات بل وقت إثبات الذات أمام وزارة لم تعد مبالية بجهاز التفتيش.

وقفة فاحصة لبيان المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم
وقفة فاحصة لبيان المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم

اترك تعليق

4 تعليقات على "وقفة فاحصة لبيان المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم"

نبّهني عن
avatar
مفتش من خارج الجهة
ضيف

عجيب أمر هذا المفتش، كيف يسمح لنفسه بأن يقوم عمل مفتشين آخرين وبأية صفة وعلى صفحات الجرائد؟ بل الأغرب من هذا كيف حصل على مجمل الأنشطة الذي وصفه بالمخجل؟ فهل كان صاحب المقال عضوا في لجنة ما سمحت له عضويته فيها بالاطلاع على أنشطة أصدقائه؟ وإذا كان الأمر كذلك هل يعلم صاحبنا شيئا عن مبدإ في العمل اسمه السر المهني؟ وأخيرا ما رأي المسؤول الأولين عن هذه السابقة الخطيرة.؟

أساذ / نقابي
ضيف

بحكم متابعتي للعمل النقابي أتقدم بشهادة للقراء الكرام ، مفادها أنني أعرف تمام المعرفة جل أعضاء المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم ، وهم أشخاص يمتازون بالصدق واللباقة ، والجد في عملهم اليومي ، لا يصدق أحد في الجهة ما يقال ويكتب في حقهم ، فقد ابتلااهم الله بشخص لا مصداقية له ولا يتورع عن الكذب والافتراء ، وليعلم من يتهجم عليهم أنهم مناضلون يشهد لهم بذلك جل المناضلين النقابيين بالجهة ، لذا من المفيد لهذا الشخص أن يقول شيئا أخر علنا نصدقه ،

مفتش ثانوي
ضيف

في تقديري المتواضع أن المفتشين لهم من يراقبهم وييتتبع أعمالهم ، أما أعضاء المكتب الجهوي فمحاسبتهم تتم داخل التنظيم وأمام المنخرطين ، النقابة حية وباقية وستواصل عملها رغم كيدك وطراهاتك

مفتش ثانوي
ضيف
أخي الكريم، لا أعرف كيف أرد عليك، فأنا أشفق من حالك وأتأسف لإسقاط مشاكل بينك وبعض المفتشين في الجهة الشرقية وبين بعض أعضاء النقابة بالجهة الشرقية حول التعويضات والتكليفات وأشياء أخرى فعوض أن تخاطب مباشرة من تخالفهم الرأي والمنهج تسقط مشاكلك على نقابة هي بريئة من مشاكلكم في جهتكم. وهذا ما يتأكد في قولك “واقتصرعلى نزق بعض أعضائه من الذين تسللوا إلى عضويته لحاجة في نفوسهم وليس غيرة على الجهاز” أو عند قولك “يتجاسر بعض أعضاء المكاتب الجهوية للنقابة على مهام بعيدة عن اختصاصهم مستغلين عضويتهم النقابية التي من المفروض أن تجعلهم ينأون بأنفسهم عن كل مهام تثير الشبهات خصوصا… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz