وقفة جهوية من العيار الثقيل لمديري المؤسسات التعليمية

22488 مشاهدة

محمد المقدم/ وجدة البوابة: وجدة في 31 دجنبر 2012، حضرت وقفة جهوية لمديري ومديرات  المؤسسات التعليمية بجميع أصنافهم أمام مقر أكاديمية التربية والتكوين بالجهة الشرقية, يوم الخميس 27 دجنبر 2012 ,كما كان مقررا من طرف الجمعيتين معا.

  وقفة بأعداد هائلة , تعبيرية على استمرار المديرين في مطالبهم , ونضالهم المستمر حتى تنزل معهم الوزارة الى طاولة الحوار بكل مسئولية .

      ولعلي أذكر السادة المديرين بأن الحق لا يمنح ,وإنما ينتزع عن طريق توحيد الصفوف والتشبث بالمطالب والاستمرارية والهدوء ,وتحديد سقف معقول من الحقوق الممكن الوصول إليها والجدية في العمل والتأطير للمديرين الجدد في مجال تحسين قدراتهم التدبيرية والتفاني في أداء واجباتهم ….

     كما أذكر السادة المسئولين بأن التعامل مع المطالب إنما يكون عن طريق الصدق والمصارحة,وليس عن طريق المراوغة والبحث عن المخارج الإقصائية أو الانتقائية.

     إن السيد الوزير سبق وأن تهكم من سابقيه كونهم أهانوا السادة مديري المؤسسات التعليمية. فكان عليه لزاما التروي قبل إطلاق العنان للتصريحات الى درجة تمزيق رسالة الوزير السابق التهديدية…. فها هو بدوره يستعمل التهديد.  بل إن السيد الوزير يعتبر أعلى هرما في التعليم , وبالتالي فإن تصريحاته تؤخذ بالجد والمساءلة والمتابعة.

فعندما يعلن أمام البرلمان بأن المديرين لا يقدمون أي شيء,وبأن مطالبهم عن طريق جمعيات إنما تخالف ظهير 1958 المنظم للحريات العامة , وبأن ….وبأن …إنما يسقط في لغم قد يكون غير مقصود ,مفاده إعطاء مفاهيم غير صحيحة ,كون المديرين عندما يحتجون إنما يتحدون تحت الغطاء الذي يناسبهم ويمثلهم حقيقة التمثيل, بدل غطاء تلاعب بملفهم لسنوات وركب عليه للجلوس مع المسئولين والعشاوات,  ومدهم بمعلومات خاطئة عن قدرته التحكم في مسار المديرين. إنهم بواسطة جمعياتهم يقولون لا للعب الأوراق تحت الطاولة, ويقولون نعم للتمثيلية الحقيقية والاستشارة الموسعة .

  إن وعد السيد الوزير بتحقيق مطلب ” إطار مدير ” ومنذ اعتلائه كرسي الوزارة يكلفه التزاما أدبيا ,أصبح مطلبا مشروعا وحقا لن يتراجعوا عنه. فإن كان السيد الوزير مقتنعا بحقهم في مطلبهم ,عليه الحوار البناء معهم وتفادي هدرا للوقت وتعطيلا للكثير من العمليات.

إن المديرين ماضون في دربهم,ولن يتراجعوا عن مطالبهم ما داموا مقتنعين بها, مهما كانت الاقتطاعات أو التهديدات. بل إن هذه المحاولات قد تزيدهم إصرارا على المضي قدما, وكلما زاد النضال كلما ارتفع سقف المطالب.

   كفانا تعنتا وكفانا انفرادا في القرارات. لقد عودتنا وزاراتنا تفادي الاحتكاك , أو محاولة فك الصفوف بوعود مؤقتة . ولعل ملف المفتشين خير دليل على نقض وعودها منذ سنوات وسنوات. فكم مرة اقترب مطلب ما من الحل , ثم سرعان ما تهاوى كما تتهاوى الجبال الى أسفل المنحنيات .

وقفة جهوية من العيار الثقيل لمديري المؤسسات التعليمية
وقفة جهوية من العيار الثقيل لمديري المؤسسات التعليمية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz