وقفة أخرى مع الحلقة الثانية من مقال فضيلة الأستاذ مصطفى بنحمزة في موضوع التعدد أو التعديد/ وجدة: محمد شركي

353602 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وقفة أخرى مع الحلقة الثانية من مقال فضيلة الأستاذ مصطفى بنحمزة في موضوع التعدد أو التعديد

 لا يسع المطلع  على الحلقة  الثانية  التي خصصها فضيلة العلامة الأستاذ مصطفى بنجمزة مشكورا  ومأجورا  إن شاء الله تعالى   إلا  التعبير عن إعجابه  بمنطق  هذا  العالم  الجليل المفحم   في زمن صمت  العلماء  مقابل  كثرة لغط  الجهال  والمتجاسرين  على  دين الله  عز وجل . واستكمالا لما أثاره في الحلقة  الأولى  ذكر فضيلته مشروعية  التعدد  أو التعديد في دين الله عز وجل، والذي  يستهدف  عند طائفة من  الناس  بالتجريم . ولو اكتفى  المطلع  على الحلقة  الثانية  من مقال فضيلته  بما جاء فيها من إشارة إلى أن  القرآن الكريم تضمن وصف الخالق  سبحانه بالحكمة أكثر من مائة مرة ، الشيء الذي يعني أن  وراء  شرعه  حكما  تتمثل في  خدمة الانسان  لكفاه ذلك  عن باقي  من جاء في  الحلقة الثانية  من رد فضيلته  على  مجرمي  التعدد أو التعديد إذ يكفي أن  يؤمن الإنسان  المؤمن  بالله  تعالى و بحكمته  ليقبل  شرعه  دون تردد أو ريب ليقينه  أنه لا يشرع  سبحانه  إلا  ما ينفع الخلق  ولا يضرهم . وكما أشرت  في الوقفة الأولى  مع مقال  فضيلته  الأول ، أكرر أنني أساهم في حواره  العلمي  الرصين  كطالب علم  يريد الاستفادة من أستاذه بعدما  وجه  فضيلته دعوة في مقاله  السابق  إلى المشاركة في موضوع  التعدد  أو التعديد مناقشة  أو تعقيبا  . وما استوقفني  في الحلقة  الثانية  من مقال  فضيلته  هو تناقض  المجتمعات التي  تجرم  التعدد أو  التعديد بالمفهوم الإسلامي  في حين  تمارسه  بأشكال  مبتذلة لكرامة  المرأة باسم حرية الجسد  التي تعني  حرية  إباحة  الزنا .  ولقد تذكرت في هذا السياق سجالا  دار بيني  وبين  إحدى  المحسوبات  على  المجال الحقوقي  والفكري قبل سنوات  ،وقد نشرته يومئذ في  عمود دنيا  الرأي بموقع دنيا  الوطن  الفلسطيني ، وكانت ممن ينكر  التعدد  ويجرمه . ولقد  وصل بنا  النقاش  إلى  النقطة  التي أثارها  فضيلة  الأستاذ ، وهي  التناقض والنفاق  الذي  يلابس  موضوع التعدد والتعديد  عند الذين  يجرمونه  حين  يرفضونه في صيغته الإسلامية ،  في حين يدعون  إلى  صيغه المبتذلة  لكرامة المرأة . ولم  تتردد الحقوقية  والمفكرة  في القول : ”  أستسيغ  أن  يزني  زوجي ولا  أقبل أن يتزوج بضرة  تلحق بي الضرر ”  واستشهدت  بمثل  شعبي  مصري  يقول : ” ألف  عشيقة  ولا لزيقة ”  وهو  مثل  ينسب  قوله  للمرأة  المصرية . ولقد  وقعت  يومئذ الحقوقية  المفكرة  المتنورة  في ورطة  التناقض مع نفسها  وهي   تجرم  التعدد أو التعديد  المشروع   والمشروط وتقبل التعدد أو التعديد الفاقد للشرعية والذي  لا ضوابط له بل  يعتبر اعتداء على كرامة المرأة . و لو كانت  بالفعل  مفكرة وحقوقية  أو كان لها  عقل  يكبح جماح  عاطفتها المندفعة  بدافع الغيرة العمياء  لفضلت  التعدد أو التعديد الشرعي  على استباحة  عرض المرأة  بالسفاح . وسألتها يومئذ : بأية  نفسية  سيجمعك سقف  بيت واحد  مع زوج  أنت على علم بممارسته للخيانة  الزوجية ، وأنت  التي  شق عليك  أن يرتبط  بعلاقة  زواج شرعية  على غرار العلاقة  التي تربطك به ؟ ”  فبهتت كما  بهت  الذي  حاج  إبراهيم عليه  السلام  في ربه . ولقد لمست الاندفاع  العاطفي الفاقد للمصداقية  والموضوعية  في نقاش هذه المفكرة الحقوقية  حيث  اتفقدنا  على ضوابط  المناقشة  في البداية ، وكان  من ضمنها  احترام خصائص كل جنس  ، فلما  جزمت  بأنه لا توجد  أنثى  تقبل  التعدد أو  التعديد سلمت لها بذلك ولم أكابر  ولم  أكذب باعتبارها أنثى ، وهي أعلم  بنفسية  بنات  جنسها  من الذكر ، ولكنها  عندما  سمعت  مني  أنه  لا يوجد ذكر  لا يميل بطبعه  إلى  التعدد  أنكرت ذلك  ،ولم  تقبله  ولم تستسغه دون  أن تسلم لي   بأن  الذكر  أدرى  بنفسية  وطبيعة الذكور  من  الأنثى تماما  كما  سلمت  أنا بأن  الأنثى  أدرى بنفسية وطبيعة  النساء . وسجلت على المفكرة الحقوقية  يومئذ تناقضها  الصارخ بين  الجزم  باستحالة وجود أنثى  تقبل  التعدد  أو التعديد الشرعي  وبين قبولها علاقة  زوجها  غير الشرعية  مع غيرها وفق  منطق  ” ألف عشيقة  ولا لزيقة ” . ولقد وضع فضيلة  الأستاذ أصبعه  على مكمن الداء  حين أشار  إلى أن  من أسباب  رفض  التعدد والتعديد العامل الاقتصادي  حيث يخشى ذوو الحقوق في الميراث ممن يشاركهم  فيه  بسبب ما  يترتب  عن التعدد أو التعديد  حيث  يرفض  من هم  في حكم الورثة  في  حياة الموروث  ولما يهلك بعد  ممارسته لحقه في  التعدد أو التعديد  ، وذلك  طمعا في الاستئثار بالتركة  ومن ثم هم يعادون  التعدد أو  التعديد ، هذا  في حالة  غنى الموروث أما في حالة فقره  وفاقته  فإنه يلقى به إلى  زوجة  أخرى كما قال فضيلته  لتتحمل وزره  وتكفيهم  مشقته . ولقد أشار فضيلته  إلى كيف  يحرم بعض الرجال  من الزواج  بعد موت الزيجات الأوليات وهو ما لا يحسب  على  التعدد أو التعديد من طرف الأبناء  أو الورثة طمعا في  الميراث كذلك . فمن أسباب رفض وتجريم التعدد أو التعديد  جانب اقتصادي  ومادي  أو  ما يمكن وصفه بالانتهازية  المادية المكشوفة. وهنا يمكن  القول  بأن   من أسباب  رفض  النساء  التعدد أو  التعديد إلى جانب  طبيعتهن   وهن  المجبولات على غيرة  طبيعية فيهن السبب  المادي والاقتصادي  حيث  تريد هؤلاء  النساء الاستئثار بأموال  الأزواج  وحدهن دون أن تشاكهن  الضرات  فيه  . وأعتقد  أن  مصطلح ضرة الشائع في  التعدد أو التعديد الشرعي   يوحي بالتعبير عن  الضرر المادي بالدرجة الأولى الذي  يلحق  الزوجة الأولى الراغبة في الاستئثار  بمال  زوجها  وحدها . ومع  شيوع فكرة تقاسم الثروات في المجتمعات المحسوبة على التحضر والتمدن والحداثة ، فإنها لا تقبل  تقاسم  الثروات التي  تترتب  عن  التعدد أو التعديد الشرعي  مع   قبول  تقاسمها في حالة  الزنا  حيث  تتقاسم  بنات الهوى مع  الزوجات  ما ترفض هذه  الزوجات تقاسمه  مع  الضرات في حال التعدد أو التعديد الشرعي ، وكل ذلك جاءت الإشارة إليه  في مقال  فضيلة العلامة  الشافي والكافي . وكما  ناقشت أستاذي استزادة  في  طلب العلم  والمعرفة  لا مخالفة له  ولا تطاولا عليه في قضية  عده  التعدد بسبب الافتتان بالجمال مرفوضا ، وسألته عن عبارتي القرآن الكريم ( ما طالب لكم من النساء ) ، و( ولو أعجبك حسنهن) وهو ما أراه  لا يقدح  في إقدام الرجل  على التعدد لمجرد إعجابه بحسن النساء المتأصل في طبيعة الذكور من بني آدم  ما لم يكن ذواقا ، فسأطرح مع فضيلته  قضية  ممارسة  التعدد أو التعديد دون  وجود ما  ساقه من مبررات من قبيل  مرض  الزوجة الأولى أو عقمها …أو غير ذلك وسؤالي لفضيلته : ” هل  يعتبر جرما  ممارسة الرجل  للتعدد أو التعديد دون وجود مبررات  مما  ساقه فضيلته ؟  فإذا كان  وراء التعدد أو التعديد حكمة الشارع  الحكيم  وهي أحرص  على مصالح العباد من حرصهم عليها،  فهذا لا يقتضي  تبرير هذا التعدد أو التعديد . فلو  حصل أن عدد رجل ما دون  مبرر من قبيل  عقم المرأة أو مرضها … أو غير ذلك  لما  عيب عليه ذلك أو جرم بسببه . وفي اعتقادي  المتواضع  أنه يمكن للرجل أن يعدد  دون مبرر من المبررات التي تتعلق بأوضاع  المرأة الصعبة لمجرد  خوفه من الوقوع في ما حرم الله عز وجل بل يكون الخوف من الوقوع في الزنا  أكبر  مبرر  في نظري للتعدد أو التعديد ، ولا عيب في ذلك  وابن آدم  طبيعته  الخطأ ، والحالة  أن  العلاقات غير الشرعية تبلغ  أرقاما قياسية في بلاد الإسلام ـ  يا حسرتاه ـ  ويوجد  من  يؤثرها  على  التعدد أو التعديد ويجرمه كراهية  في الإسلام  وحقدا عليه . ومما أثر عن رسول  الله صلى الله عليه  وسلم  أنه صعد المنبر ذات يوم  وأمر صحابته  ومن خلالهم  أمر ذكورأمته جميعا  إذا وقع بصرهم  على ما حرم الله عز وجل أن يعودوا  إلى أزواجهم لتصريف  الغريزة  الجامحة  والمتأصلة في الإنسان . ولست أدري لماذا يتجاسر  المتجاسرون  على التعدد أو التعديد  ويجرمونه  وفي المقابل  يدافعون عن  حرية  التصرف  في الأجساد أو ما يسمى  الحرية  الجنسية  بكل وقاحة  ، وهم لا يخجلون  ولا يترددون  في حين  يتعب  المتمسكون بشرع  الله عز وجل  أنفسهم في إقناع هؤلاء  المتجاسرين  عليه  بالمبررات  الداعية  إلى هذا التعدد أو  التعديد ؟ والأجدر بأصحاب  الشرع  أن يقولوا لهؤلاء  المتجاسرين عليه : هذا  شرع الله قد شرعه لعباده  المؤمنين  وفيه  خيرهم وصلاحهم  سواء  بدا لهم ذلك أم  خفي عنهم . و أظن  أن   فضيلة  الأستاذ إنما  ذكر تلك  المبررات  في سياق  بيان  فضل التعدد أو  التعديد ، وليس  في  سياق  تبرئته  من  تهمة التجريم التي تلحق به ظلما وزورا . ولقد كنت في وقفتي الأولى قد تساءلت  عن  عدم تناول  فضيلته قضية  العنوسة في مقاله الأول ، وهي  مبرر مشروع  للتعدد أو  التعديد أيضا إلا أنه  تناولها  في  المقال  الثاني ، ولو كنت  أعلم أنه سيتناولها  ما طرحتها  في  وقفتي الأولى . ولا ينكر  إلا جاحد أو مكابر  استفحال  ظاهرة  العنوسة  عندنا في  المغرب ، ولا شك أنها من بين أسباب انتشار  الفساد والانحلال  الخلقي   في غياب الوازع  الديني  ، لهذا كان  من المفروض  أن  يحد التعدد أو  التعديد  من ظاهرة  العنوسة  عوض تجريمه  مع  السكوت  على ظاهرة  سلبية  وخطيرة  أو تجاهلها  وهي قضية  نسائية  بامتياز لا يحسن السكوت عليها أو تجاهلها  . ويوجد في المجتمع رجال  بإمكانهم محاصرة  ظاهرة العنوسة وقد وسع  الله عز وجل عليهم في أرزاقهم  إلا أن ما يشاع  عن  التعدد أو  التعداد يجعلهم  ينصرفون  عنه  مخافة  الطعن فيهم  واتهامهم  باحتقار  النساء  مع أن  منهم  من  يحتقرهن  عن طريق  السفاح ، ويبذل من أجل ذلك أموالا طائلة. وتناول  فضيلة الأستاذ   ما تعانيه  المطلقات  والأرامل ،  علما بأن  التعدد أوالتعديد  كفيل  برفع  المعاناة عنهن  ، وفي اعتقادي  أنه   يجب أن يكون على رأس المبررات التي تقدم  بين يدي  التعدد أو  التعديد  حالات   المطلقات  والأرامل خصوصا  مع وجود  صغار  معرضين للضياع  بسبب  التفكك الأسري  أو  اليتم. ولا نجد في  مجتمعنا رجالا يقبلون  على الزواج  من مطلقات  أو أرامل  معددين في حين نجد  فيهم من  يطمع فيهن أو يستغلهن جنسيا. ولا نجد في أصحاب المهن الحرة ومن أطباء  ومهندسين  وصيادلة ومحامين ، وأرباب  المصانع  والمعامل  والشركات …. وغيرهم  من يفكر في الاقتران  بمن يشغلهن من عاملات  أو مستخدمات ، في حين نجد منهم من  يساومهن في أعراضهن مقابل تشغيلهن   بل يعتدي عليهن جنسيا.  ولا نجد في من يشغلون الخادمات في البيوت  من  يفكر في  إلحاقهن  ببيوت  الزوجية  معددين  ، وفي  المقابل  نسمع  بحكايات  مخجلة بخصوص  استغلال  الخادمات  في البيوت جنسيا. ومما  أشار إليه  فضيلته  أيضا التعقيدات التي تشوب التعدد أو  التعديد في  محاكم  الأسرة ، الشيء  الذي  يجعل  الرجال  يعرضون عليه  ، وفي المقابل  يقبلون  على  العلاقات  غير الشرعية  أو ما يسمى  الزواج  العرفي  أو حتى  المتعة  بالنسبة  للذين  يستهويهم  هذا  النوع  من  النكاح المحرم في الإسلام ، وقد يعتنقون  المذهب  الشيعي لهذا الغرض ، وقد لا يتعدى  تشيعهم  ممارسة زواج  المتعة  . ومن  الغريب  أن   يعمل  القضاة  في محاكم الأسرة  على  الدفع  نحو منع  التعدد أو التعديد من خلال   الجلسات  المخصصة  لدراسة  ملفاته . وقد يوحي  بعض  الكلام  الصادر عن  هؤلاء القضاة برفضهم للتعدد والتعديد ، أو تحريض  الزوجات اللائي  يتم استدعاؤهن لإخبارهن  برغبة  أزواجهن  بالتعدد بما  يمكن تشبيهه بتخبيب الزيجات على الأزواج  الممنوع في الإسلام  ، وتشعر  هؤلاء  النسوة  وكأنهن  يستشرن  في موضوع  التعدد أو التعديد  أو كأنهن  يعطين  الترخيص به لأزواجهن  ،ولا يتعلق  الأمر  بمجرد إخبارهن به .  ولقد أشار  فضيلة الأستاذ إلى  نتيجة  تضييق  القضاء  الأسري على  التعدد أو  التعديد  ومنها الطلاق  المفكك للأسر  ، وهو طلاق  يحسب  على  التعدد والتعديد لا على اللائي يرفضنه  من  النساء ولا على  محاكم  الأسرة المعقدة للمساطر. وكم  من زوجة  رفضت  تعديد زوجها  فطلقت منه بسبب رفضها  ،  ثم عادت إلى بيت  الزوجية  عن  طريق  التعدد أو التعديد الذي  رفضته  أول مرة، وعليها  ينطبق  قول  القائل  : ” قد يرضى الإنسان بنصف رغيف   إذا زهد في  رغيف كامل  ” . ومما أشار إليه   فضيلة الأستاذ رفض الزيجات المريضات  أو ذوات  الاحتياجات الخاصة  للتعدد أو  التعديد مع أنه  لصالحهن . وقد تكون  أسر  هذه  الزيجات وراء  رفضهن التعدد أو التعديد بذريعة  الدفاع  عن  مصالحهن  ، والحقيقة أن هذه الأسر بجهلها المركب تدفع  في اتجاه الحاق  الضرر بهن   دون الأخذ في الاعتبار وضعيتهن الصحية الخاصة والتي تحتاج الرعاية  الكبرى .  وأحسب  أنه  ورد في مقال  فضيلة  الأستاذ ما  يلمح إلى  حق  الأزواج  في الوطء الطبيعي  في حال  مرض أو إعاقة الزيجات اللواتي يتعذر معهن الوطء . وقياسا  على هذه  الحالة  نذكر  حالة الأزواج مع  بعض الزيجات  اللواتي  يعانين  من  ضعف  جنسي  أو عدم  الرغبة فيه  خصوصا بعد  سن اليأس ، وهو ما يبرر التعدد أو التعديد أيضا. وأخيرا  بقي أن أشير  إلى  أن مجرد الدفاع  عن  التعدد أو التعديد  لا يكفي  بل لا بد  من  ممارسته  إجرائيا حفاظا عليه  كتشريع  شرعه  رب العباد  ، علما  بأن  الناس  يتأثرون  بالحال  أكثر مما يؤثر فيهم المقال . وفي اعتقادي  أن  العلماء  هم أول من يجب  أن يكون  على رأس  المعددين  ليكونوا  قدوة  وإسوة لعامة الناس  ، وإلا  قال الناس ما بال  هؤلاء العلماء  يدافعون على  التعدد  أو  التعديد  وهم لا يمارسونه .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz