وضع لاعب كرة حيا في ثلاجة أموات بمستشفى ابن سينا بالرباط

21435 مشاهدة

وضع لاعب كرة حيا في ثلاجة أموات بمستشفى ابن سينا بالرباط

فوجئت أسرة بإخبارها، مساء أول أمس (الخميس)، من قبل مسؤولي مستشفى ابن سينا بالرباط، بأن ابنها، لاعب كرة القدم، الذي كان ضحية حادثة سير، لفظ أنفاسه الأخيرة، وأنه نقل إلى مستودع الأموات.وبعد إخطار الأسرة لكل أفراد العائلة والقدوم صباح أمس (الجمعة) إلى مستودع الأموات من أجل إنهاء الإجراءات الإدارية وغسل الميت قبل  نقله لدفنه بمسقط رأسه، تفاجأ الفقيه المكلف بالغسل رفقة شقيق الضحية، بأن الأخير مازال على قيد الحياة، ليتم على الفور إشعار المسؤولين ونقل الضحية من جديد إلى المستشفى لإسعافه، وتحلق حوله أفراد عائلته، إذ عاينوا حالته والبرودة العالية التي كان عليها جسده، الذي قضى ليلة في غرفة التبريد الخاصة بالجثث، إلا أن المنية عادت هذه المرة لتخطفه إلى الأبد، ويفارق الحياة من جديد.وطرح الحادث الغريب تساؤلات عريضة حول من أشر على موت لاعب الكرة، البالغ من العمر 19 سنة، قبل حمله إلى ثلاجات مستودع الأموات، وما هي الطرق المعتمدة من قبل المشرفين على الحالات التي ترد على المستشفى، للفصل في ما إن كان الضحية توفي أم ما يزال على قيد الحياة. كما هز الحادث مشاعر أسرة الضحية وشعورهم بالإهمال والتقصير الخطيرين اللذين كانا سببا مباشرا في وفاة الضحية، إذ لو قدمت إليه الإسعافات ووضع في المكان المناسب، لكان المصير مختلفا.وانطلقت المأساة، مساء أول (الخميس)، من بوزنيقة، إثر وقوع حادثة سير خطيرة للاعب كرة القدم في صفوف أولمبيك الشراط، الممارس في عصبة الغرب، بعد أن صدمت سيارة خفيفة دراجته النارية وسقط أرضا مضرجا في دمائه.وحلت سيارة الإسعاف لتنقل الضحية إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، إذ ما إن ولج لتلقي العلاجات حتى تلقت العائلة خبرا عن وفاته ونقل جثته إلى مستودع الأموات. فعاد أفراد الأسرة إلى بوزنيقة لإخبار ذويهم كما حل شقيق الضحية مسرعا من إيطاليا، لحضور مراسم الدفن، وهو نفسه الذي انتقل إلى الرباط لاستخراج الجثة من مستودع الأموات وغسلها قبل مرافقتها عبر سيارة نقل الأموات إلى بوزنيقة للدفن، إلا أنه اكتشف أن شقيقه لم يمت، إذ بمجرد ما وضع على منصة الغسل، حتى بدأ يتحرك، وهو الشيء نفسه الذي فطن إليه الفقيه، ليتم على وجه السرعة نقل الضحية إلى المستشفى من جديد، حيث فارق الحياة بعد ذلك متأثرا بالجروح التي ألمت به وأيضا بما تعرضت له الجثة من إهمال وتبريد طيلة الليل.ولم يكتب للضحية الحياة، إذ جرى إيداعه من جديد مستودع الأموات في انتظار ما سيتخذ من إجراءات قبل دفنه.المصدر: الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.