وزارة التربية الوطنية تفسد طباع المتعلمين باستصدار مذكرات تعطل الإجراءات الزجرية الرادعة للانحرافات في فضاءات المؤسسات التربوية

339558 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/وزارة التربية الوطنية تفسد طباع المتعلمين باستصدار مذكرات تعطل الإجراءات الزجرية الرادعة للانحرافات في فضاءات المؤسسات التربوية

اتخذت  وزارة التربية الوطنية خلال هذا الموسم الدراسي قرارات عطلت الإجراءات الزجرية الرادعة لانحرافات المتعلمين في المؤسسات التربوية ، وقد أفسدت بذلك طباع هؤلاء المتعلمين من حيث تدري أو لا تدري . فمن المعلوم أن مجالس الانضباط الموكولة إلى مجالس الأقسام كانت تعالج انحرافات المتعلمين بإجراءات زجرية  وقائية  منها منع المتعلمين المنحرفين من ارتياد المؤسسات التربوية لفترات زمنية معينة أو فصلهم نهائيا من الدراسة  حسب طبيعة وحجم المخالفات التي يقترفونها  والمؤثرة سلبا على السير العادية للدراسة  ، وكان الغرض من هذه الإجراءات  هو صيانة  الحياة المدرسية وليس الزجر في حد ذاته، ذلك أن فصل العناصر المنحرفة مؤقتا أو نهائيا لا يجب أن ينظر إليه باعتبار ما يلحق  هذه العناصر من عقوبات فقط دون الأخذ في الاعتبار مصلحة  مجموع المتعلمين في المؤسسات التربوية ، ذلك أن العناصر المنحرفة  في الغالب عددها ضئيل  جدا مقارنة مع غالبية المتعلمين الأسوياء الذين على المؤسسات التربوية  واجب صيانتهم من الآثار السلبية لسلوكات ا لمتعلمين المنحرفين . فبمجرد علم المتعلمين بالمذكرة الوزارية المعطلة لإجراء التوقيف المؤقت عن الدراسة أو الفصل النهائي منها ازدادت وتيرة أعمال الشغب في فضاء المؤسسات التربوية ، وازدادت مخالفات المتعلمين بشكل يومي ، وأصبحت إدارات المؤسسات وأطر التدريس أمام معضلة انحراف المتعلمين   المستعصية  على الحل . واستبدال الوزارة إجراء التوقيف المؤقت عن الدراسة أو الفصل النهائي منها بما أسمته إجراءات تعود بالنفع على المؤسسات التربوية عبارة عن إفراغ الإجراءات الزجرية من دلالتها . ومعلوم أن الإجراءات الزجرية تعتبر إجراءات وقائية في كل القوانين السماوية والوضعية حيث تعالج الانحرافات من أجل صيانة الحياة العامة  ، وإنزال العقوبات بفئات معينة من البشر المنحرف لصيانة عموم المجتمع . ولما كانت المؤسسات التربوية جزءا من مؤسسات المجتمع المدني فلا مندوحة لها عن الخضوع لضوابط  وقوانين المجتمع ، منها قوانين الزجر من أجل الحيلولة دون الانحرافات المخلة بأوضاع هذه المؤسسات التربوية . فما معنى  على سبيل المثال لا الحصر أن يفوه متعلم بكلمة نابية جارحة لمشاعر مدرسته ، وتحول المذكرة الوزارية دون ردعه لأن إجراء تنظيف مرافق المؤسسة التربوية لا يعتبر  إجراءا رادعا  عن سوء الخلق  وسوء التربية ؟ وما معنى أن يحضر المتعلمون إلى الفصول الدراسية بدون كتب مدرسية أو لوازم ، وبدون إنجاز الواجبات…  ولا تجد الإدارات التربوية  ولا المدرسون بين أيديهم إجراءا رادعا  يصحح هذه الانحرافات المؤثرة سلبا على الدراسة والتحصيل ؟  يبدو أن الوزارة  قد جارت دعوات منظمات  وجمعيات حقوقية ،  وخلطت بين قضايا حقوقية وقضايا تربوية . وإذا كانت وزارات أخرى كوزارة الداخلية  والعدل تمارس تطبيق الإجراءات الزجرية ضد الانحرافات ، فما بال وزارة التربية  تريد أن تدعي العدالة أكثر من وزارة العدل . وإنه لا مندوحة للوزارة الوصية عن قطاع التربية من مراجعة قرارها الموسوم بالعيب وهو تعطيل الإجراءات الزجرية  المخولة لمجالس الأقسام من أجل محاصرة ظاهرة  الانحرافات بين أوساط المتعلمين والتي استفحلت وتحولت إلى معضلة مستعصية على الحل ، و لا بد من ضبط الناشئة المتعلمة بضوابط صارمة حرصا على صيانتها من كل انحراف  يؤثر على تعلمها وعلى تحصيلها وعلى تنشئتها التنشئة التربوية التي تمد الوطن بالمواطن الصالح الذي يصون  هذا الوطن،  ويرفع رأسه عاليا بين أمم العالم ، ولا تجتمع المواطنة الصالحة مع سوء الأدب  وسوء الأخلاق .

اترك تعليق

1 تعليق على "وزارة التربية الوطنية تفسد طباع المتعلمين باستصدار مذكرات تعطل الإجراءات الزجرية الرادعة للانحرافات في فضاءات المؤسسات التربوية"

نبّهني عن
avatar
mohamed
ضيف

بهذا القرار الذي لا يخدم المجتمع ـ عدم الزجر ـ تدعم الدولة الأمية وتعمل على التملص من خدماتها بتشجيع التمدرس الخصوصي ـ إذا كانت الوزارة وطنية عليها أولا ـ أن يكون رئيسها الأول وطنيا بتمكنه من اللغة العربية أولا لغة القرآن والدولة
ثانية أن تجمع الذين لا يرغبون في التمدرس والمنحرفون في مدارس خاصة بهم وبأطر لا تحترم مسؤوليتها

‫wpDiscuz