وردة الجزائرية.. أيقونة الحفلات الوطنية الجزائرية تفارق الحياة

39762 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 18 ماي 2012، برزت الفنانة وردة الجزائرية بسفرها إلى مصر، حيث احتكت بكبار الفنانين والملحنين، وكان ميلادها الفني الحقيقي في أغنية “أوقاتي بتحلو” التي أطلقتها في عام 1979 في حفل فني مباشر من ألحان سيد مكاوي. وكانت السيدة أم كلثوم تنوي تقديم هذه الأغنية في عام 1975 لكنها ماتت، لتبقى الأغنية سنوات طويلة لدى سيد مكاوي حتى غنتها وردة.

كما تعاونت وردة الجزائرية مع الملحن محمد عبدالوهاب. قدمت مع الملحن صلاح الشرنوبي العمل الشهير “بتونّس بيك”.واعتزلت الغناء سنوات بعد زواجها، حتى طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين كي تغني في عيد الاستقلال العاشر لبلدها عام 1972، بعدها عادت للغناء، فانفصل عنها زوجها جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري. 

وعادت وردة لاحقاً إلى القاهرة، وانطلقت مسيرتها من جديد وتزوّجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت رغم طلاقها منه سنة 1979.وشاركت وردة الجزائرية في العديد من الأفلام منها “ألمظ وعبده الحامولي” مع عادل مأمون، ومع رشدي أباظة “أميرة العرب” و”حكايتي مع الزمان”، وكذلك مع حسن يوسف في فيلم “صوت الحب” وكان أول أفلامها السينمائية بعد عودتها من الجزائر. وتحظى الفقيدة وردة، التي خضعت مؤخراً لجراحة لزرع كبد جديد في المستشفى الأمريكي بباريس، في الجزائر بتقدير واحترام كبيرين على المستوى الشعبي والرسمي، حتى غدت أيقونة الاحتفالات الوطنية في الجزائر.

مشاعر حزن في أوساط الفنانين

وعلى جانب آخر، توالت ردود الفعل الحزينة في الأوساط الفنية عقب وفاة الفنانة وردة، حيث قال الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر على حسابه على “فيسبوك”: “البقاء لله وفاة الفنانة الكبيرة وردة أغنية جميلة لم تصمد أمام هذا الكم من النشاز الفاتحة”.أما الفنانة السورية أصالة فقالت على صفحتها الرسمية على “فيسبوك”: “إنا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”، توفيت إلى رحمة الله الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، نسألكم الدعاء”.ومن جانبه قال الفنان كمال عطية: “وخرجت وردة من لعبة الأيام.. الله يرحمها”.

فيما وضعت صورتها الفنانة السورية ليلى الأطرش وكتبت: “توفيت العملاقة وردة الجزائرية مساء اليوم في منزلها في القاهرة.. الله يرحمها”.وعلى جانب آخر، أصيب الملحن المصري حلمي بكر فور علمه بخبر وفاة الفنانة وردة الجزائرية بحالة من الانهيار، مؤكداً أنه في حاله صدمة فلقد كانت وردة بصحة جيدة ولم تشتكِ من أي شيء، وكان على تواصل دائم معها خاصة في الفترة الأخيرة التي شعر فيها بأن حالتها النفسية أصبحت متردية، وذلك بسبب مطالبة زملائها لها بالاعتزال خاصة بعد آخر “ديو” قدمته مع الفنان عبادي الجوهر “زمن ما هو زماني”، والذي تعرضت بعده لموجة نقد حادة.

وأكد الملحن المصري أن وردة شعرت بتخلي زملائها عنها بتوجيه الانتقادات الجارحة لها وأنها أصبحت لا تجيد الغناء وأن صوتها أصبح “نشاز”، وهو الأمر الذي جعلها لا تكفّ عن البكاء في أيامها الأخيرة.

وصرح الملحن المصري في تصريح خاص لـ”العربية نت” بأن وردة الجزائرية لم تكن مجرد فنانة تعاون معاً في الكثير من الأغنيات على مدار مشوارهما الفني، بل كانت أكثر من رفيقة درب وصديقة عمر، عاش معها همومها على الحلوة والمرة، وسمع الكثير من شكواها التي كانت تؤلمها في سنوات عمرها الأخيرة.

هذا وقد اكتفى الكثيرون من جمهورها ومحبيها بتغير صورتهم الشخصية إلى صورة الفنانة وردة لينهال أسفل الصورة كمّ من التعليقات التي تعزي في رحيل هذه النجمة الاستثنائية.

وردة الجزائرية.. أيقونة الحفلات الوطنية الجزائرية تفارق الحياة
وردة الجزائرية.. أيقونة الحفلات الوطنية الجزائرية تفارق الحياة

دبي – رمضان بلعمري، القاهرة – مروة عبدالفضيل/ وجدة البوابة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz