وجدة: من يرخص لأصحاب الحفلات بنصب الخيام على عرض الشوارع والأزقة وقطع الطرق على المارة؟

254647 مشاهدة

ودة البوابة: وجدة في 31 غشت 2014، تشهد مدينة وجدة خلال هذا الصيف حفلات الأعراس والزفاف بشكل كبير.

 وتعتبر العطلة الصيفية موسماً خصباً للأعراس حيث لوحظت ظاهرة جديدة تتمثل في نصب خيام الأعراس لتغدو شبحا مخيفا للساكنين المجاورين لهذه الخيام حيث تعيق حركة السير في الشوارع الفرعية أو الرئيسية خاصة وأن الشارع ملك عام ومن حق الناس أن يستخدموه جميعاً بدون أي منغصات كما يحدث مع نصب خيام في شوارع وجدة، مثل حي الطوبة (الحي المحمدي) وحي المنار، وحي الوحدة بطريق الغرب ولازاري وغيرها من المناطق بالمدينة التي تتحول شوارعها الفرعية في هذا الصيف إلى دواوين خاصة بالأعراس وتشكل عائقاً واضحاً للحركة المرورية التحقيق التالي يرصد الظاهرة وموقف المواطنين والجهات الحكومية منها.

يحكي أحد السكان بحي الوحدة عن معاناته من خيام الأعراس التي تحدث عادة داخل الشارع (ف5) F5 بطريق الغرب والتي تضطره الى أن يركن سيارته خارج الحي لعدم وصوله إلى أمام منزله وهذا تسبب له في سرقة أشياء خاصة به من داخل االسيارة المركونة بعيدا عن منزله حيث يوجد الحارس الليلي، مضيفا أن هذه الخيام تؤذي الكثير من الناس وتزعجهم أثناء النوم كونهم يقومون برفع صوت الميكرفونات حتى ساعة متأخرة من الليل على ارتفاع السمر والغناء والرقص في حين أن هناك من يريد أن يرتاح في بيته حتى يذهب الى عمله ولكن لا حياة لمن تنادي.

أما امرأة بحي المنار بوجدة بطريق تازة فتقول: إن هذه الخيام تسبب لنا كثيراً من الإحراج أثناء رجوعنا إلى المنزل لأنه لا يوجد لنا طريق لدخول المنزل إلا من الممر الصغير جانب الخيام للعبور وهذا يعني أن كل من هم أمام الخيام ينظرون إلينا ويتلفظون بألفاظ تخدش الحياء، وقالت إنني استغرب لماذا لا يحجزون القاعات الخاصة بالأعراس وما أكثرها بدلا من أن يخيموا ويقطعوا الطريق العام أمام جميع المارة من سائقي السيارات و المشاة خاصة وأن الخيام تفوق في بعض الأحيان قيمة القاعة.

وسألنا شخصا من أهل العريس رأيناه ينصب الخيمة بحي “الطوبة الخارجي” استعدادا لمراسيم العرس وسط الشارع الفرعي عما إذا كانت الخيمة أفضل أم القاعة بالنسبة له فأشار إلى أن القاعة لا يرضى أصحابها بإقامة حفلات ليلية حتى منتصف الليل بينما الخيمة نفعل بها ما نشاء ونسهر بها وننام داخلها أيضاً لذلك فهي تعتبر مريحة ومفضلة لدينا عن القاعة.
وعن الإزعاج الذي يتسبب به رفع الخيام ونصبها يقول: لابد أن يقف الناس والجيران أمام بعضهم البعض وقت الفرح ووقت الشدة لا أن يتذمروا فغداً سيتزوج أحد من أقاربهم وسيكون عليهم الدور في رفع الخيام ونصبها ونحن بدورنا سنقوم بالوقوف إلى جانبهم لنحيي فرحهم وسعادتهم.

لكن هناك الكثير من المشاكل والحوادث التي تحدث بسبب خيام الأعراس حيث أن لا وجود للرقابة عليها هذا ما نبه إليه أحد الجيران حيث قال: لو أن الخيام تنصب بتراخيص موثقة ورقابة واضحة لكان الأمر في طبيعته أفضل مما نحن عليه الآن حيث أن هناك الكثير من الشباب الذين ليس لديهم ذوق ولا أخلاق يتوافدون إلى هذه الخيام آخر الليل حيث يرون أن الخيام فرصة لتجمعهم وإحداث مشاكل نحن في غنى عنها، لذا يجب على المسئولين منع هذه التصرفات وعدم التسيب حتى لا تتحول الأفراح إلى عمليات فوضى غير مبررة وقطع الطريق على المارة، وكذلك ما يحدث في بعض مواكب الأعراس في الشوارع الرئيسة من إصرار على قطع الطرق لإعاقة السير الجماعي.

وإذا كانت عادة نصب الخيام في الشارع العام لإقامة هذه الحفلات مستشرية في العديد من المدن المغربية، فإن مدينة وجدة كانت

بعيدة عن هذه العادة التي عوضتها لزمن غير يسير بإقامة الحفلات على الأسطح ، لكن خلال هذه السنة وبعد تنافس أصحاب محلات كراء لوازم الأعراس في جلب أنواع من هذه الخيام، باتت أزقة وشوارع مدينة وجدة لا تخلو من هذه الظاهرة التي تقلق راحة السكان والجيران على الخصوص.

فمجرد نصب هذه الخيام بالشارع العام يقطع الطريق على المارة والسيارات لمدة تصل أو تفوق ثلاثة أيام، وهو ما يعتبر أمرا ممنوعا، يستغرب السكان والمواطنون للسماح بنصبها بهذه البشاعة، ويتساءلون عن الجهة التي سمحت بتثبيتها في الشارع العام دون محاسبة ولا مراقبة.

ولا تقتصر أضرار هذه العادة على احتلال الملك العام وإغلاق الشوارع و الممرات فحسب، بل تتعداه إلى إذاية الجيران بمكبرات الأصوات إلى ساعة متقدمة من الفجر فضلا عن تراكم الأزبال والأوساخ بمحيط نصب هذه الخيام ويمكن تصور هول هذه الأضرار إذا كان أحد الجيران يئن جراء مرض وينتظر هدوء الليل وسكونه ليغمض جفنه،فإذا بمكبرات الأصوات بالغناء الشعبي تصدح من العشاء إلى ما بعد صلاة الفجر، فهل ستتحرك الجهات المسؤولة لتضع حدا لهذه الظاهرة ؟.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz