وجدة: محمد بنعياد مدير اكاديمية الجهة الشرقية للتربية و التكوين يوجه رسالة قيمة للمدرسين و الاطر الادارية بالتربية و التعليم بمناسبة اليوم العالمي للمدرس- بالصوت و الصورة

19117 مشاهدة
كلمة السيد مدير الأكاديمية
فيتخليد اليوم العالمي للمدرس بتاريخ: 6 أكتوبر 2009

باسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

حضرات السيدات والسادة.

إنه لمن قبيل التعبير عن مشاعر العرفان بالجميل أن تكتسي ذكرى الاحتفال باليوم العالمي للمدرس طابعا متميزا بالوعي المستنير والتقدير المتنامي لتلك الشريحة من الحاملات والحاملين في العقول والقلوب وعلى السواعد، رسالة من أنبل الرسالات: تأهيل الإنسان وجدانيا ومعرفيا وسلوكيا..إنه لمن الطبيعي أن يتجدد ويترقى وعينا الجماعي برمزية الاحتفال بهذا اليوم، في سياق تطور بلادنا التنموي والفكري والتربوي، استرشادا بالتوجيهات الملكية السامية المعبر عنها في خطاب العرش ليوم 30 يوليوز 2009، حيث أكد جلالة الملك محمد السادس نصره الله على أن طبيعة استكمال إصلاح نظام التربية والتكوين بوصــفه ” مسارا حاسما لرفع التحدي التنموي ” لا يمكن بلوغه إلا من خلال “الارتقاء بالبحث والابتكار وتأهيل مواردنا البشرية، التي هي رصيدنا الأساسي لترسيخ تكافؤ الفرص، وبناء مجتمع واقتصاد المعرفة، وتوفير الشغل المنتج لشبابنا” ،وفي خضمّ تفعيل دور المدرسات والمدرسين في بناء مدرسة النجاح، من خلال إعمال توجهات وإجراءات البرنامج الاستعجالي الهادفة في جزء مهم من مشاريعها إلى تثمين الموارد البشرية، وفي مقدمتها الموارد الممتهنة للتدريس، نظرا لما لها من دور محوري في مختلف مراحل إرساء مدرسة النجاح، وما تكتسبه من قدرة على التدبير التربوي اليقظ لفصولنا الدراسية،وما تضطلع به من مهام جسيمة في إعداد الجيل الصاعد للمساهمة في معركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تخوضها بلادنا.

ذلك هو – حضرات السيدات والسادة – الخيط الناظم والسياق الجامع الذي جعل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي تتخذ شعار ” المدرس فاعل أساسي في بناء مدرسة النجاح ” موجّها للاحتفاء – هذه السنة – بمدرســـاتنا

ومدرسينا ، اعترافا بالدور الريادي لهيئة التدريس في النهوض بأعباء المدرسة المغربية الحديثة، وتكريسا لثقافة الاعتراف بجهودها المتواصلة في الارتقاء بجودة تعلمينا ومردوديته.. لذلك فإن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية قد ألحّت على عدم ترك هذه المناسبة تمر دون الوقوف وقفة إجلال وتقدير للتنويه بالمجهودات التربوية والوطنية الصادقة التي تبذلها هذه الشريحة من أجل جعل المؤسسة التعليمية مشتلا لإحداث التغييرات المنشودة على المجتمع، وقاطرة لتحقيق التنمية الشاملة والنهضة المتوازنة،القائمة على قيم المواطنة المتأصلة، المنفتحة على محيطها القريب والعالم من حولها.

ولئن كانت منظمة اليونسكو تحتفل هذه السنة باليوم العالمي للمدرس في الخامس من أكتوبر، تحت شعار: ” لِنَبِْنيَ المستقبل، فلْنستثمر في مُعلمينا الآن ” فإن بلادنا لم تتخلف عن تكريس هذا اليوم من كل سنة عيدا لتكريم مربيات ومربيي الأجيال، إجلالا لنبل الرسالة التي يحملون، واعترافا بجسامة التضحيات التي يقدمون ، ومناسبة لتجديد الالتزام بكل التوصيات والعهود الدولية التي تولي الاعتبار للمدرس ، سيّما وأن في ذلك تعزيزا لما تزخر به ثقافتنا من وسلوكيات وأدبيات تبجيل وتقدير الحاملين لرسالة التربية والتعليم،حيث تزخر موروثاتنا الثقافية وتقاليدنا الاجتماعية بمبادئ تكريم المربي من خلال تبويئه المكانة الرفيعة التي يستحق، هذه المكانة التي يصونها الضمير الجماعي للأمة ويحميها من أي مساس أوترهّل.

والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية إذ تحيي هذا العيد الخاص بالمدرس برمزية عالية ، وتتمثله بوصفه مناسبة عميقة الدلالة في بعدها الاعتباري ، إنما تحتفي بمُثُلٍ تربوية وقيَم إنسانية رفيعة، جديرة بكل أسباب الاعتــــــــــراف

والتبجيل. تلك المُثل والقيم التي تشعّ بها أسرة التربية والتعليم وهي تكِدّ وتثابر وتغالب الصعاب من أجل إيصال ضوء المعرفة إلى وجدان الأمة وتحصين المنظومة التربوية وترسيخ أساليب وطرائق الممارسة التربوية الواعية بالمصلحة العامة، والمجسدة لمفهوم القدوة لدى أطر التربية والتكوين داخل فضاءات المؤسسات التعليمية وخارجها. هذه الرسالة النبيلة التي تمنح الأمم والحضارات و الشعوب قيمتها وقامتها وتقوّي مقوماتها.

فلْتكنْ – حضرات السيدات والسادة– هذه المناسبة فرصة للتوجه بخالص الاحترام وعظيم الامتنان إلى كل امرأة ورجل تعليم عبر مدن الجهة الشرقية وقراها؛ لما يسدونه من خدمات جليلة للنهوض بمهام التربية والتكوين بهذه الجهة، وما يبذلونه من جهود مشكورة من أجل كسب رهان جيل مدرسة النجاح ونشر المعرفة وترسيخ القيم وتنمية الكفايات وتوطيد قيم المواطنة ومشاعر الوطنية في وجدان الأجيال التي تترعرع في أحضان إخلاصهم وعزمهم ووفائهم وتفانيهم .. كما لا ينبغي أن نفوّت هذه الفرصة لتشجيع الإبداع في إتيان مظاهر الاحتفاء بالمدرس المغربي وتشجيع مجهوداته وتثمين مبادراته الخلاقة، من خلال تكريمه وتوشيحه بجوائز للاستحقاق ومكافأته بما يليق به من حدب وعناية، ومن خلال تحصين المكتسبات، وتعزيز التوجهات الاجتماعية للوزارة بما يستجيب لتطلعات وانتظارات رواد نور الطريق نحو المستقبل الواعد.

فإليكم مرة أخرى – أيتها السيدات أيها السادة – ومن خلالكم إلى كل نساء ورجال التعليم بالجهة الشرقية أتوجه بعظيم التقدير مكْبِرا فيكم إيمانكم بالرسالة التي تضطلعون بها ، وتفانيكم في أداء واجبكم التربوي، وإصراركم الجميل في مغالبة كل أنواع الصعاب التي يمكن أن تعترض سبيل قيامكم بالمهام المــــــوكولة

إليكم، فشكرا لكم، وشكرا لكل الذين شرفونا بحضورهم من فعاليات إدارية وتربوية، وهيآت نقابية ، وممثلي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والجمعيات القطاعية، وممثلين للصحافة الوطنية والمحلية، هذا ويجدر بنا في هذا المقام وبهذه المناسبة الرفيعة أن نعبر بكامل الاعتزاز- نيابة عن أسرة التربية والتعليم بالجهة – عن خالص التشكرات وصادق االامتنان للسيد والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة-أنكاد، وللسادة عمال أقاليم الجهة الشرقية ، والمجالس المنتخبة رؤساء وأعضاءً عما أسدوه جميعا وما فتئوا يسدوِْنه من دعم ومساندة للنهوض بقطاع التربية والتكوين بربوع هذه الجهة من تراب وطننا العزيز.. وهنيئا للمتوجين بجائزة الاستحقاق المهني، وهنيئا لنا جميع بهذا التتويج.كما لن أغفل – في الختام – أن أتوجه بالشكر للفريق الذي سهر على تنظيم هذا الحفل الرمزي احتفاء بالمدرس، وعلى ذلك الإلحاح الصادق على عدم ترك هذه الفرصة تمر دون أن نقف وقفة إجلال وتقدير لمهنة التدريس .. فماذا عساني أقول – بعدُ – و الكلمات لا تكفي للجزاء.. وتحية لكل من امتهن مهنة الصبر بامتياز.إلى كل مدرس و مدرسة.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

aref-oujda  الكلمة التي خص بها الذكرى السيد محمد بنعياد مدير الاكاديمية بالجهة الشرقية
aref-oujda الكلمة التي خص بها الذكرى السيد محمد بنعياد مدير الاكاديمية بالجهة الشرقية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz