وجدة تخلد الذكرى 61 لانتفاضة 16 غشت الخالدة

668770 مشاهدة

 وجدة: عبد الناصر بلبشير/ وجدة البوابة: وجدة في 16 غشت 2014، تخلد ساكنة مدينة وجدة ومعها الشعب المغربي اليوم الذكرى 61 لملحمو ثورة الملك والشعب، الذكرى 61 لانتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة والذكرى 61 لانتفاضة 17 غشت 1953 بتاغوفالت بإقليم بركان. ويؤرخ هاذان التاريخان لحدثين بارزين سيظلان ملحمتان وضاءتان في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وموشومين في سجل الذاكرة المغربية يجسدان الدور الريادي والفريد الذي اضطلع به جلالة المغفور له محمد الخامس، الذي رفض الخضوع لإرادة الإقامة العامة الفرنسية الهادفة إلى النيل من السيادة الوطنية وتأييد الوجود الإستعماري.


وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، أن انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة شكلت منعطفا بارزا في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وميزت الأدوار الطلائعية للجهة الشرقية في ملحمة الحرية والاستقلال بما قدمه أبناؤها من تضحيات جسام وبدماء شهدائها الأبرار التي سقت شجرة الحرية وافتدت العرش والوطن.

ولم تكن انتفاضة 16 غشت 1953، انتفاضة عفوية وتلقائية، بل كانت منظمة ومؤطرة، انتفاضة شاركت في صنعها جميع شرائح المجتمع الوجدي من عمال وفلاحين وتجار وصناع وموظفين وشملت مختلف الأعمار وكلا الجنسين بحيث تسلح الجميع بالإيمان وبعدالة القضية الوطنية مزودين بالسلاح الأبيض وهم يرددون عبارات “الله أكبر”، فكانت هذه الانتفاضة عارمة لم تكد تتسع لها كل أرجاء مدينة وجدة المجاهدة.

ومكنت انتفاضة 16 غشت 1953 التي قادتها ثلة من الوطنيين من أبناء المنطقة الشرقية الذين كانوا من السباقين إلى تأسيس الحركة الوطنية، هذه الربوع المجاهدة من الدخول إلى التاريخ من بابه الواسع بالنظر لما قدمه أبناؤها من تضحيات جسام. فكانت بحق قلعة من قلاع المغرب الصامدة في وجه قوات الاحتلال الأجنبي التي كانت تهدف إلى إحكام سيطرتها على البلاد منذ القدم.

ولقد تصدى المغرب وهذه المنطقة الشرقية لحملة العثمانيين الهادفة إلى غزو المغرب، وتمكن رجالها الأبطال والأشاوس من دحرهم وردهم على أعقابهم. وفي هذا السياق، نورد مقتطفا من الدرر الثمينة التي خص بها جلالة المغفور له الحسن الثاني تغمده الله بواسع رحمته مدينة وجدة المجاهدة حيث قال رضوان الله عليه “ومنذ ذلك الحين وتاريخ وجدة في كل سنة أو في كل حقبة كان مقرونا بالصراع الذي كنا نعرفه مدا وجزرا لغزو المغرب من هؤلاء وأولئك”.

لقد كانت مدينة وجدة في صلب الصراع القائم بين الغاصبين لحرية الوطن وبين المكافحين من أجل استرداد حريته وانعتاقه، وفي طليعتهم جلالة المغفور له محمد الخامس ووارث سره ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني قدس الله روحيهما.

ومما لاشك فيه أن الملابسات التاريخية التي أفرزت انطلاق انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، والأسباب المباشرة المؤدية إلى اندلاعها تكمن بالأساس في اشتداد الأزمة بين القصر الملكي وسلطات الإقامة العامة والحماية، حيث اشتد الخناق والتضييق على جلالة المغفور له محمد الخامس لإرغامه على الابتعاد عن الحركة الوطنية والكف عن التواصل والتفاعل معها بل والتنكر لها وإدانتها.غير أن الموقف الجريء والحاسم الذي عبر عنه بطل التحرير رضوان الله عليه سيؤدي بسلطات الاحتلال إلى التفكير في نفيه ونفي ولي عهده آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وكانت الحركة الوطنية والمقاومة بوجدة قد بادرت إلى التحضير الدقيق والمحكم واللازم لإنجاح هذه الانتفاضة المباركة حيث تم استثمار يوم 16 غشت 1953، نذكر منها مناوشة الجيش الاستعماري بسيدي يحيى وتخريب قضبان السكة الحديدية وإحراق العربات والقاطرات وإشعال النار في مخزون الوقود وتحطيم أجهزة محطة توليد الكهرباء ومداهمة الجنود في مراكزهم، ولا سيما بمركز القيادة العسكرية بسيدي زيان للاستيلاء على ما يوجد بها من عتاد حربي.

كما شهدت مختلف مراكز مدينة وجدة مظاهرات انطلقت على الساعة السادسة مساء، وهي المظاهرات التي واجهتها قوات الاحتلال بوابل من الرصاص، قدر بنحو 20 ألف رصاصة سقط خلالها الكثير من الشهداء وجرح العديد من المواطنين. وفي ليلة 18 غشت 1953 مات مختنقا في إحدى زنازن الشرطة 14 وطنيا بسبب الاكتظاظ الذي نجم عن اعتقال المئات من الوطنيين. وامتدادا لهذه الانتفاضة، شهدت المناطق المجاورة لوجدة انتفاضات عديدة، حيث عرفت مدينة بركان وتافوغالت مظاهرات حاشدة وتم اعتقال العديد من المتظاهرين من بني يزناسن ونقلهم إلى السجن الفلاحي العاذر بالجديدة. 

إن انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة وما تلاها من أحداث بركان وبني يزناسن والمناطق المجاورة، أبانت عن مدى التلاحم والترابط القائم بين القمة والقاعدة والذي تجلى في موقف جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وهو ولي للعهد آنذاك، الذي كان ملهما لهذه الانتفاضة المباركة وعقلا مدبرا روحيا لها مما حدا بسلطات الاحتلال إلى محاكمة جلالته غيابيا.

وبهذه المناسبة الغراء تنظم ولاية الجهة الشرقية عمالة وجدة أنكاد أنشطة مكثفة سيترأسها السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وفق البرنامج التالي:

التاريخ: السبت 16 غشت .2014

الساعة العاشرة صباحا:

+       الترحم على أرواح الشهداء بساحة 16 غشت.

+        انطلاق الوفد في اتجاه للشوارع التي أطلق عليها أسماء بعض المقاومين لإزالة الستار على اللوائح الرخامية .                 

 

الاسم الجديد للشارع

 

الاسم القديم للشارع

 

1- شارع المهدي درويش

2- شارع الهواري جلولي

3 شارع بوجمعة اتزيري

4  شارع مربوح التومي

5 شارع بن احمد الجايي

6 شارع عبدالله الوزاني

    شارع ولي العهد في اتجاه بركان .

شارع المنصور الذهبي في اتجاه شارع عمر الريفي.

شارع محمد الخامس في اتجاه شارع العونية  مدرسة تكوين المعلمين. شارع علال الفاسي في اتجاه شارع إبراهيم الروداني.

شارع ابراهيم الروداني  لازاري.

ينطلق من مدار الجامعة بشارع محمد السادس في اتجاه المركز الاستشفائي الجامعي

+        حضور المهرجان الخطابي المنظم بالمناسبة بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz