وجدة: تأجيل جلسة محاكمة زوجة القاضي المتهمة بتعذيب خادمتها القاصر بوجدة المحامي لحبيب حاجي “ملف زينب هو امتحان أمام الإصلاح القضائي وأمام وزير العدل”

25348 مشاهدة
تم تأجيل جلسة محاكمة زوجة القاضي المتهمة بتعذيب خادمتها القاصر بمدينة وجدة إلى غاية 24 شتنبر بطلب من دفاع المتهمة، الذي انتصب لأول مرة، وذلك من أجل إحضار شاهد نفي وهو عون سلطة (مقدم) وأيضا إحضار الطفلة زينب، التي لاتزال ترقد بمستشفى الفارابي بعدما منحت لها شهادة طبية تثبت مدة العجز في 60 يوما. وقد مثلت زوجة القاضي، (ن.ح) من مواليد سنة 1981، في جلسة يوم الأربعاء 16 شتنبر أمام هيئة المحكمة في حالة اعتقال “من أجل تهم الضرب والجرح والإيذاء العمديين لطفل دون 15 سنة من طرف شخص له سلطة عليه باستعمال السلاح…” وكانت الضنينة مرتدية الخمار وتحمل بين ذراعيها مولودها الجديد. وقد غصت جنبات القاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية بالمواطنات والمواطنين وممثلي الجمعيات الحقوقية وأكثر من 10 محامون قدم بعضهم من القنيطرة، الرباط، تطوان، طنجة… لمؤازرة الطفلة زينب بعدما انتصبت جمعيات حقوقية كطرف مدني في النازلة. وإلى جانب ذلك فقد حضر الجلسة 11 شاهدا تم استدعاؤهم، كما أطلقت بعض المواطنات، اللواتي حضرن الجلسة، عبارات الاحتجاج والسخط في حق زوجة القاضي قبل أن يتدخل رجال الأمن ويخرجنهن من القاعة. وفي تصريح لجريدة “الاتحاد الاشتراكي” أشار الأستاذ نور الدين بوبكر محامي بهيئة وجدة (دفاع الطفلة زينب اشطيط) “بأن موقف النيابة العامة ليس واضحا على اعتبار أنه تمت متابعة الزوجة وفي حالة اعتقال، في حين لم تحرك المسطرة في حق القاضي وتم استدعاؤه في حالة سراح، وقدم شهادة طبية ولم يحضر للاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق…” وهنا تساءل الأستاذ بوبكر “كيف يعقل أن تعتقل الزوجة ولا يعتقل الزوج لأنه يتمتع بالامتياز القضائي، فهل الامتياز القضائي يخول له ألا يكون في موقف واحد مع زوجته؟” ومن جهة أخرى أفاد الأستاذ لحبيب حاجي محامي بهيئة تطوان، مبعث من طرف جمعية “ماتقيش اولادي” وجمعية “الدفاع عن حقوق الإنسان” لمؤازرة والنيابة عن الطفلة زينب اشطيط، التي تعرضت للتعذيب بالضرب والكي والحرق بالزيت المغلي في مناطق حساسة من جسدها النحيف من قبل مشغليها القاضي “خ.ي” وزوجته “ن.ح”، أفاد في تصريح للجريدة “بأنه حضر جلسة يوم الأربعاء لأنه يعتبر الملف جنائيا وليس جنحيا” وأضاف أنه من وجهة نظره القانونية ليس من حق المحكمة الابتدائية النظر في هذا الملف لأنه عندما يلتقي من له سلطة على الطفل المجني عليه مع الفصل 409، الذي ينص على “أنه إذا نتج عن الضرب أو الجرح أو العنف أو الإيذاء…. مرض أو ملازمة للفراش أو عجز تتجاوز مدته عشرين يوما أو إذا توفر سبق الإصرار أو الترصد أو استعمال السلاح، فعقوبته الحبس من سنتين إلى خمس”، عندما يلتقيان –يقول المحامي حاجي- “يصبح الأمر جناية وتكون العقوبة ضعف العقوبة المقررة في الفصل 409 وذلك وفقا للفصل 411 من القانون الجنائي”. وأضاف الأستاذ حاجي “إذا كان الاجتهاد القضائي لا يعتبر الفعل المرتكب ضد زينب جناية فهذه كارثة كبرى تعرض طفولتنا للخطر…” وأردف قائلا: “ملف زينب امتحان أمام الإصلاح القضائي وأمام وزير العدل”. وإلى جانب ذلك أكد الأستاذ كرزازي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة، إلحاح الجمعية على أن تأخذ قضية زينب مسلكها القانوني الطبيعي ومسلكها الحقوقي لإنصاف الضحية، وأضاف بأن “حالة زينب ليست جريمة فقط بل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان وحقوق الطفلة في سلامتها البدنية وأمانها الشخصي” واسترسل “في تقديرنا القضاء يعتبر آلية وطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وبالتالي ننتظر أن يلعب دوره خاصة وأنه قادر على تكسير حلقة العنف الموجودة في المجتمع ضد الفتيات وخادمات البيوت على الخصوص”… وإلى ذلك، فقد تغيب خالد اليشوتي، قاضي بالمركز القضائي لمدينة جرادة، عن جلسة الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بوجدة، والتي كانت مقررة يوم الاثنين 14 شتنبر، وناب عنه محاميه في تقديم شهادة طبية تثبت أن موكله يوجد في حالة مرضية لا تسمح له بحضور التحقيق، في حين تم الاستماع إلى الضحية ووالدها… هذا وأفاد مصدر جد موثوق من السجن المحلي بوجدة بأن زوجة القاضي تتمتع ببعض الامتيازات داخل السجن، كما أن القاضي يقوم بزيارتها متى شاء، والزيارة تتم بقاعة خاصة وليس مع باقي الزوار…

Les parents de la pauvre Zineb Chtit la bonne agressée par le juge et sa femme à Oujda
Les parents de la pauvre Zineb Chtit la bonne agressée par le juge et sa femme à Oujda
2009-09-17 2009-09-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

سميرة البوشاوني