وجدة: المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية.. ورش جعل من المنطقة قطبا تنمويا واعدا بامتياز

342430 مشاهدة

وجدة 19 مارس 2013/و م ع/ تشهد الجهة الشرقية، التي تتميز بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون ملتقى بين أوروبا والمغرب العربي الكبير والفضاء المتوسطي، نهضة اقتصادية واجتماعية وعمرانية مهمة بفعل المشاريع الضخمة التي أنجزت أو تم إطلاقها في شتى المجالات.

وقد شكل الاحتفال السنة الماضية بالذكرى العاشرة لانطلاق المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية (18 مارس 2003)، حدثا ومحطة بارزة لاستحضار ما تحقق من إنجازات بفضل هذا الورش الذي جعل من الجهة قطبا تنمويا واعدا بامتياز، وفضاء لجملة من المشاريع الكبرى المهيكلة التي مكنت من خلق عرض ترابي جديد ملائم للاستثمار ومثمن لمختلف مؤهلات المنطقة. وتحولت اليوم هذه الجهة، التي كانت تعاني من العجز الاقتصادي والاجتماعي والخصاص على مستوى التجهيزات والبنيات التحتية والضعف على مستوى الخدمات، إلى قطب اقتصادي واجتماعي واعد شكل دعامة أساسية للمخططات والمشاريع التنموية الكبرى للبلاد التي أنجزت بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وعززت الانجازات الكبرى التي عرفتها هذه الجهة خلال العقد الأخير من مكانتها الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني وعلى مستوى تنافسيتها الترابية، حيث ساهمت في إرجاع الثقة لساكنتها في نجاعة السياسات العمومية وخلقت لديها أجواء التفاؤل بالمستقبل الواعد. ومكنت هذه الاستراتيجية المندمجة من ظهور مشاريع قطاعية مهيكلة، من قبيل المحطات السياحية والمناطق الصناعية وميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب إنجازه على البحر الأبيض المتوسط، وهي مشاريع سيكون لها وقع إيجابي على تطوير الاقتصاد وتوفير فرص الشغل. وتعتبر المناطق الصناعية من الجيل الجديد بالقطب التكنولوجي لوجدة وقطب الصناعات الفلاحية لبركان والحظيرة الصناعية لسلوان بالناظور، نماذج من هذه المشاريع المهيكلة بالجهة الشرقية والتي كلف تجهيزها استثمارات ضخمة بلغت أزيد من مليار درهم. وتندرج هذه الأوراش الكبرى، التي استقبلت أزيد من 70 مشروعا صناعيا وتقدم عرضا مهما لاستقبال استثمارات صناعية بالجهة الشرقية، في إطار أجرأة استراتيجية التنمية الصناعية للجهة الشرقية “ميد إست”، وكذا استجابة لتنزيل مخطط الإقلاع الصناعي “إيميرجونس” ومخطط الطاقات المتجددة. وقد شملت إنجازات المبادرة الملكية أوراش أخرى حيوية متنوعة استهدفت بنيات تحتية جديدة عملت على تحسين ربط الجهة وتعزيز إمكانياتها اللوجيستيكية (طريق سيار، شبكة طرقية، سكة حديدية، مطارات جديدة…)، ومشاريع اجتماعية كبيرة خاصة في ميدان التنمية البشرية والصحة والتكوين (مركز استشفائي جامعي، كلية طب…)، فضلا عن مشاريع متعلقة بالاندماج الاجتماعي وأخرى تهم تأهيل المراكز الحضرية وفك العزلة عن العالم القروي (كهربة قروية، تعميم الاستفادة من الماء الشروب، تجهيزات مدرسية وصحية…).

وحظي قطاع الشباب والرياضة، على مستوى أقاليم الجهة الشرقية، بالاهتمام البالغ، حيث أنجزت بفضل هذه المبادرة الملكية العديد من البنيات والتجهيزات المهيكلة رصدت لها اعتمادات مهمة بلغت نحو 620 مليون درهم ساهمت فيها الوزارة الوصية بأزيد من 313 مليون درهم. ومكنت هذه الاستثمارات من تحقيق نقلة نوعية وكمية لخريطة المنشآت الرياضية والشبابية بالجهة، حيث انتقل عدد القاعات المغطاة من قاعة واحدة قبل 2003 إلى 14 قاعة السنة الماضية، بالإضافة إلى إحداث 28 مركبا سوسيو – رياضيا للقرب وأربع مسابح مغطاة، وكذا إنجاز 26 فضاء رياضيا كملاعب للقرب أغلبها مجهزة بالإنارة الكاشفة والسياجات الواقية. ومن بين المشاريع التي تم إنجازها في قطاع الرياضة ملعب لألعاب القوى ببركان، وحلبتين بوجدة وملعبين لرياضة الكرة المستطيلة مجهزين بالإنارة الكاشفة وأنظمة سقي حديثة، فضلا عن مركزين للتكوين في كرة القدم ومختلف الرياضات، وكذا مقر العصب الرياضية الفريد من نوعه على المستوى الوطني والذي سيوفر مقرا لجموع العصب القانونية والنشيطة بالجهة. أما في قطاع الشباب، الذي رصدت له اعتمادات تقارب 90 مليون درهم ساهمت فيه الوزارة الوصية بما يفوق 41 مليون درهم، فقد تعزز ببناء 19 دارا للشباب وسبع رياض للأطفال ومركبين اجتماعيين وخمسة أندية نسوية ومركز لاستقبال الشباب. وعرفت الجهة الشرقية أيضا، خلال العقد الأخير، ميلاد العديد من المرافق والمركبات الثقافية الموزعة على مختلف أقاليم الجهة، حيث تم على مستوى عمالة وجدة أنكاد إنجاز مركز ثقافي وعشر مركبات سوسيو – ثقافية ورواقين للفنون التشكيلية ومعهد للموسيقى والرقص والمسرح البلدي الذي أشرف على الإنتهاء من أشغاله. وشملت أيضا هذه المشاريع، إحداث دار للثقافة بفجيج ودور ثقافية أخرى بكل من بوعرفة (أزيد من 10 ملايين و942 ألف درهم)، وبركان (أزيد من 35 مليون و829 ألف درهم)، وتاوريرت (10 ملايين درهم)، فضلا عن سبع مركبات سوسيو – تربوية ومكتبة ومركب ثقافي بإقليم الناظور ومركب سوسيو – تربوي بإقليم الدريوش.

وقد وفرت هذه الأوراش المهيكلة والمشاريع الأخرى الحيوية، التي تم إنجازها أو توجد في طور الإنجاز، في إطار المبادرة الملكية، الظروف الملائمة لإقلاع تنموي هام، غير أن ذلك يتطلب بذل المزيد من الجهود لمواجهة التحديات الكبرى المنتظرة والمتمثلة أساسا في تحسين تنافسية الجهة ودعم الاستثمار المنتج وتطوير آليات التشغيل. 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz