وجدة : الشارع الوجدي يهتز لمقتل الرضيعة فاطمة الزهراء الرزين على إثر حادثة سير مرعبة

113657 مشاهدة

وجدة: مصطفى الراجي/ وجدة البوابة – وجدة طوب: لم يتقبل الشارع الوجدي خبر وفاة الرضيعة فاطمة الزهراء الرزين على إثر حادثة سير مؤلمة ، اقشعرت لها الأبدان واشمأزت لها النفوس ، و التي راحت ضحية إهمال سائق شاحنة متهور حيث صرح صاحب الشاحنة المسمى ” مراد شبور” ، كونه متورط في حادثة سير مميتة و جروح ، في محضر الاستماع إليه بمصلحة الحوادث أنه بتاريخ 26 فبراير 2014 الساعة الخامسة و خمسون دقيقة مساء على مستوى مقهى المنار شارع الحسن الثاني طريق سيدي يحي ، كان عل متن شاحنة من نوع مرسديس معدة لنقل الخرسانة ( أي الإسمنت الجاهز للاستعمال ) مرقمة تحت عدد 48/ا/54062 مساء يوم 26/02/2014 ، قادما من جهة سيدي يحي متجها نحو وسط المدينة يسلك طريقا بمحاذاة مقهى” المنار” و عند بلوغه ملتقاها بطريق سيدي يحي ، توقف عند علامة “قف” بعد تأكيده من حركة السير و تابع سيره، و بعدما انعرج نحو اليمين وجهة سيدي يحي ، سمع احتكاكا في الجانب الخلفي للشاحنة و صياح بعض الأشخاص لأجله توقف و عند انتباهه في المرآت العاكسة اليمنى تبين له تواجد عربة بها أطفال مدفوعة بجانب العجلة الخلفية اليمنى للشاحنة و نتيجة الهلع الذي أصيب به لم يتمكن ـ حسب تصريحه ـ من مشاهدة ما نتج عن الحادثة فترك الشاحنة بالمكان و توجه نحو سيارة الشرطة كانت مارة عبر نفس الشارع و أشعر طاقمها بالحادثة كما علم أن الشاحنة قد اصطدمت بطفلة قد لفظت أنفاسها ووالدتها أصيبت بجروح .
و حسب إفادة مصلحة الحوادث فقد تم إشعارهما بواسطة المواصلات بوقوع حادثة مميتة و جروح بليغة و انتقلت إلى عين المكان ليتبين لها أن الحادثة وقعت بين امرأة راجلة المسماة سميرة ركادي التي كانت تدفع عربة للأطفال و على متنها ابنتها الطفلة الرضيعة المسماة قيد حياتها فاطمة الزهراء الرزين و يرافقها ابنها يوسف الرزين.و أن ظروف الحادث حسب محضر معاينة مصلحة الحوادث أنه من خلال المشاهدة الأولوية المستمدة أساسا من المعاينة و البحث تكون الحادثة وقعت في الوقت التي كانت فيه الشاحنة قادمة من عمق حي الأندلس عبر زنقة الزغراري محمد و بملتقاها بشارع الحسن الثاني انعرجت بسيرها نحو اليمين في اتجاه سيدي يحي على مستوى مقهى “المنار” اصطدمت بجانبها الخلفي الراجلة التي كانت تعبر الطريق من اليمين إلى اليسار حسب سير الشاحنة و تدفعها ربة الأطفال و على متنها طفلين و يسير بجانبها طفلها الثالث و جراء الحادثة لفظت الطفلة فاطمة الزهراء الرزين أنفاسها الأخيرة وتم نقلها على متن سيارة الإسعاف إلى مستشفى الفارابي و احتفظ بها بمستودع الموات في حين احتفظ بالأم بقسم جراحة العظام نتيجة إصابتها بكسر مزدوج بساقها الأيسر أما ابنها يوسف الورزين فتلقى العلاج في شأن توعك بالرجل اليسرى و الطفل الآخر محمد الرزين لم يصب بأي أضرار بدنية .أم الهالكة المسماة سميرة ركادي أدلت لجريدة “أخبار الشرق” على إثر زيارتها من طرف طاقم الجريدة بمستشفى الفارابي قسم جراحة العظام بالتصريح الآتي : بينما كنت منكبة على مواصلة السير في نفس الاتجاه الذي كنت أسير عليه بطريق سبدي يحي في اتجاه وسط المدينة ،و بالضبط أمام مقهى المنار حبث لم أكن أستعد قط لقطع الطريق بل أمشي بمحاذاة الرصيف أنا و ابني الراجل و طفلتي الراضعة الهالكة صحبة أخيها على متن عربة نقل الأطفال حيث أن الهالكة كانت تحتل المقعد الخلفي للعربة و التفت نظري فجأة سائق الشاحنة و هو يقترب مني و من الرصيف و رغم محاولاتي للتخلص منه ورغم صياحي و ضربي على مؤخرة الشاحنة و رغم هتاف المارة و زبناء مقهى “المنار” و كلهم شهود عيان و الذي لم ينفع معه أي شيء حيث كان سائق الشاحنة منشغلا بالحديث عبر هاتفه و هو في نقاش حاد مع كليمه يتخاصم معه عبر الهاتف و في حالة هستيرية لم ينفع معها احتجاج الحاضرين و دقاتي و صراخي المتفاقم حتى أورد ابنتي الصحية جثة هامدة و لقمة سهلة المنال من تحت عجلة شاحنته و لولا تدخلي لنجدة رضيعي الثاني الذي كان يركب عربة الأطفال التي أسوقها لكان هو أيضا ضحية لامبالاة السائق. و أمام هذا الوضع الشاد و الخطير حاولت غير آبهة بنزع ابنتي من تحت االعجلة و التي لم ينفع معها أي محاولة أصبت من خلاله بكسر مزدوج على مستوى رجلي اليسرى .و حسب تصريج أب الهالكة فالحادثة مهولة و فاجعة كبرى ألمت بنا نتيجة تهور السائق و عدم إلتزامه بقوانين السير التي تمنعه من التحدث عبر الهاتف تجنبا للعبث بأرواح الأبرياء و ثقته كبيرة بالقضاء المغربي الذي يرجي أن ينصف ابنته و عائلته مما لحق بهم من هلاك تداعيات وخبمة على نفسية أفراد العائلة.

بقلم مصطفى راجي مدير أخبار جريدة لأخبار الشرق و الموقع الإلكتروني 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz