وجدة..استفادة أزيد من 11 ألف تلميذ وتلميذة من مشروع للتحسيس بنبذ العنف في الوسط المدرسي

217396 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 10 يونيو 2014،  استفاد أزيد من 11 ألف تلميذ وتلميذة بـ12 ثانوية إعدادية بنيابة وجدة، من مشروع مشترك يروم التحسيس والتوعية بنبذ العنف في الوسط المدرسي بمختلف أشكاله وإحداث خلايا للإنصات والوساطة بالمؤسسات التعليمية المستهدفة.

وتوخت جمعية التعاون والتنمية والثقافة بالجهة الشرقية، التي تبنت هذا المشروع تحت إشراف وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، تمكين التلاميذ من اكتساب القيم الرامية إلى التحلي بسلوكيات غير عنيفة في التعامل في ما بينهم من جهة، وبينهم وبين الأطر المدرسية من جهة ثانية، فضلا عن تحسيس وحماية المتعلمين ضحايا العنف المدرسي.

وأكد رئيس الجمعية، الميلود رزوقي، خلال لقاء تواصلي نظم مؤخرا لتقديم حصيلة وآفاق المشروع، أن هذا الأخير استهدف في بدايته تأطير وتكوين مجموعة من المكونين الذين تم انتقاؤهم لتقوية قدراتهم في مجال التربية على نبذ العنف، بهدف تكوين الأطر التربوية والإدارية على الأساليب الناجعة للحد من هذه الظاهرة، وتبني أسلوب الإنصات والوساطة كوسيلة لفض النزاعات وضمان السير العادي بالمؤسسات التعليمية، وبالتالي بلوغ الهدف الأساسي من المشروع الذي يتجسد في توفير مؤسسة تعليمية دون عنف.

وأضاف أنه تم في هذا الإطار تنظيم أيام تكوينية لفائدة 200 إطارا تربويا وإداريا ب 72 مؤسسة تعليمية عمومية وخصوصية في مجال التربية على نبذ العنف، واكتساب طرق التدريس في المجال وحل النزاعات، وإحداث خلايا للإنصات والوساطة بالمؤسسات التعليمية المستهدفة التي من شأنها تمكين المتعلم من تغيير السلوك العنيف والتعامل مع الآخر دون عنف. وأشار إلى أن هؤلاء المكونين، الذين استفادوا أيضا من تكوين تكميلي حول تقنيات التواصل، بتأطير من الأطر التابعة للمنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية، أضحى بإمكانهم تلقين المستفيدين مجموعة من الكفايات والمهارات المعرفية والسلوكية الإضافية التي يمكن تعميمها داخل محيط المدرسة لتغيير العقليات وإرساء ثقافة جديدة يسودها التقدير والاحترام والتسامح والتعاون والالتزام. واعتبر رئيس الجمعية أن هذا البرنامج تضمن أيضا، وإلى جانب تنظيم حملات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية المستفيدة، تأسيس خلية للإنصات والوساطة في كل مؤسسة مستهدفة، وكذا تقديم نموذج ميثاق القسم الذي يعده التلاميذ والأساتذة ويلتزمون بمضامينه.

وشددت مختلف مداخلات هذا اللقاء، الذي تميز بتقديم شهادات واعترافات مستفيدين ومستفيدات من المشروع، وتوج بتوزيع شهادات تقديرية وشواهد المشاركة، على ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين من أجل القضاء على ظاهرة العنف المدرسي وتوفير الأجواء الملائمة للتلاميذ لمتابعة دراستهم وأنشطتهم داخل مؤسساتهم التعليمية في مناخ يسوده التفاهم والحوار الإيجابي السلمي والبناء.

وفي هذا الصدد، أبدت الجمعية استعدادها لمواصلة المواكبة والمصاحبة لجميع المؤسسات المستهدفة، من خلال تأطير خلايا الإنصات والوساطة التي تم إحداثها بالمؤسسات المستفيدة من البرنامج ومساعدتها لتخطي جميع العقبات، فضلا عن فتح المجال أمام جمعيات آباء وأولياء التلاميذ للعمل في إطار شراكات هدفها تحقيق مؤسسة تعليمية خالية من العنف.

وقد تم إنجاز هذا البرنامج خلال سنة 2013 بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وبشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، والخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف،وجامعة محمد الأول.

وتبنت الجمعية هذا المشروع وعيا منها بتنامي ظاهرة العنف المدرسي بعد الدراسة الميدانية التي قامت بها في 18 مؤسسة تعليمية بوجدة خلال الموسم الدراسي (2011 – 2012)، بشراكة مع مجموعة من المتدخلين، والتي بينت أن المدرسة تشكل النواة الأساسية للتربية على نبذ العنف المدرسي، الذي يعتبر نتاجا للثقافة المجتمعية العنيفة خارج المؤسسة التعليمية.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz