وجدة: إعادة التحقيق تكشف المستور عن خيوط جريمة وراء حادثة سير ؟

24186 مشاهدة
فاطمة بوبكري: إنه تستر فاضح عن جريمة أودت بحياة بريء في حادثة سير جناتها لامسؤولون، فلم يكتفوا بعملتهم النكراء، بل ذهب بهم الجشع حد إخفاء آثار جريمتهم للتملص من المسؤولية ،وعلى الطريقة الهيتشكوكية؟
المصاب الجلل نال من جديد عائلة مختاري، فمازال لم يندمل بعد جرح فقدان شقيقتهم شهيدة الفيزا عائشة مختاري منذ شهور قليلة، هاهو المصاب الجلل ينال من الشقيق عبد الرحمن مختاري، بطريقة مجحفة لا تخلو من مأساة،ففي اليوم الثالث من مطلع السنة الجديدة، استيقظت عائلة مختاري على وقع فاجعة أخرىبطريقة درامية تثير الشفقة، بعدما دهسته سيارة من نوع ” رونو 19 “، أردته قتيلا عن سن 57 سنة، على الساعة السابعة ليلا بحي سيدي يحي بوجدة،لكن المثير في الأمر في هذه الفاجعة كونها ليست فقط مجرد حادثة سير عادية بل إرادة المولى أبت إلا أن تكشف أطوارها الحقيقة بعدما طوي الملف، وحسب الجناة أنهم فروا بجلدهم،فرغم أن الفقيد لاتفارقه الكاشفة الضوئية، وبطبيعة الحال كان يسترشد بها ساعة الحادث فإنه بالرغم من ذلك دهسوه بالسيارة بالضبط في طريق أو ممر الراجلين، الشئ الذي يفيد كونهم كانوا تحت تأثير المخدر، وهذا بطبيعة الحال ما سيؤكده التحقيق لاحقا.وحسب الرواية الأولى المغلوطة ، فإن الجناة الثلاثة وهم : ف ج وهو أحد رؤساء الجماعة السابقين لجماعة سيدي يحي، و ف م السائق الذي كان يسوق السيارة، وثالثهم المدعو ” كحيلة”، له سوابق عدلية، عمد السائق ف م للاتصال بشقيقه الذي يعمل عون سلطة بالمقاطعة 15 ، وفور وصوله أمر الجناة بالتوجه إلى مستشفى الفارابي لتلقي العلاج، قبل أن يحضر إلى عين المكان قائد المقاطعة شخصيا، بمعية سيارة للقوات المساعدة، يليها وصول أفراد من شرطة مصلحة حوادث السير، الذين اكتفوا بإنجاز محضر معاينة السيارة ونقلها لمسافة 500 متر عن مسرح الحادثة، رغم كونها ـ حسب شقيق الضحية عبد العزيز مختاري ـ لم تكن تعرقل حركة السير بتلك المسافة، هذا مع عدم نقلها إلى المحجز، وهذه محاولة صريحة من قائد المقاطعة في طمس معالم الحادث، كما يتهمه بذلك شقيق الضحية، وكذا بالتواطؤ مع عون السلطة شقيق السائق والرئيس السابق لجماعة سيدي يحي ولأفراد عناصر الشرطة الذين حضروا أول مرة عندما لم يقوموا بمسح للمنطقة المجاورة،وهته هي الحلقة المفرغة في الحادث فلو قاموا بذلك لتبين لهم بأن هناك جثة في الجرف القريب، بل ولربما كانوا سيكتشفون الضحية وهي ماتزال على قيد الحياة.هذا ويؤكد عبد العزيز مختاري شقيق الضحية أن جثة أخيه لم تنتشل إلا بعد مرور 14 ساعة من الحادث أي يوم الأحد على الساعة التاسعة صباحا، عندما كان شقيق آخر للضحية متوجها إلى سوق السيارات، حيث أبلغه بعض السكان بأن شقيقه ملقى في الجرف، وهذا ما دفع عبد العزيز مختاري إلى الشك والريبة في الأمر، فأعاد ترتيب أوراق الملف ثانية، عندما سلمت له جثة أخيه يوم الأحد في حدود الساعة 12 من مستشفى الفارابي لدفنها، ليخلص في الأخير أن أخاه الضحية بعدما سوي على الأرض قام الجناة بنقله إلى ذلك الجرف، كما زاد استغرابه عندما قامت الشرطة العلمية يومي الأربعاء والخميس الماضيين بعد دفن الجثة ، أخذ عينة من لعاب مجموعة من أفراد العائلة، في الوقت الذي كان يتوجب علليها القيام به قبل الدفن، الشيء الذي استدعى إعادة التحقيق من جديد بعدما اتصل عبد العزيز بوكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بوجدة،ليبلغه بشكوكه في القضية،وحينها أمر هذا الأخير بإعادة التحقيق، وفي هذا السياق، تم اعتقال عون السلطة الذي تحايل على القانون، كما اعتقل الجناة الذين يتواجدون حاليا تحت الحراسة النظرية.وأخيرا نتساءل على لسان عبد العزيز، كيف التطلع إلى قضاء نزيه وهذا الأخير يستند على تقارير مغلوطة للشرطة؟ وماذا لو وري الفقيد الثرى والجناة ينعمون بحريتهم وانفلاتهم من العقاب على الأقل الدنيوي؟ أكيد أنهم لن يكثر توا إن كرروا المحاولة من جديد؟…
حادثة سير دهب ضحيتها المرحوم عبد الرحمان مختاري
حادثة سير دهب ضحيتها المرحوم عبد الرحمان مختاري

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz