واقع التغطية الصحية بالمغرب إلى أين؟

71751 مشاهدة

فاطمة بوبكري – عبد الناصر بلبشير/ شكلت ولازالت مسألة التغطية الصحية مؤشرا أساسيا ومقياسا لا محيد عنه في رسم أهم معالم التقدم والتأخر الاجتماعي والاقتصادي لكل بلد على حدى، وهو المسألة التي وقفت عندها العديد من الدول ومن بينها المغرب، حائرا في كيفية تخطي هذا الإشكال ووضع حل نهائي له سيما وثلثي ساكنة المغرب محرومين من التغطية الصحية، وقد حددت السلطات العمومية برنامجا طموحا يهدف إلى توسيع عدد المؤمنين المستفيدين من نظام التغطية الصحية.

فماهو واقع برنامج التغطية الصحية الإجبارية بالمغرب وإكراهاتها؟ وماهي السبل إلى تقنينه؟

التغطية الصحية ورش وطني كبير

التغطية الصحية كاريكاتور
التغطية الصحية كاريكاتور

لقد راهن المغرب الاشتغال بجدية على النظام الصحي ببلادنا لانتشاله من كل مثبطاته التي تحول دون الرقي بهذا القطاع الجد حساس والجد هام، ولعل أكبر تحدي هو ذلك المتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية، التي تعد ورشا وطنيا كبيرا خصوصا إذا علمنا أن أقل من 10 % من المواطنين المغاربة فقط، يتوفرون على نوع من أنواع التغطية الصحية..

عن التغطية الصحية: جديد: التغطية الصحية لـ10 ملايين مغربي من أصحاب المهن الحرة

أما الثلثين المتبقيين فهم مطالبون بانتظار أدوارهم للاستفادة من خدمات نظام التغطية الصحية الإجبارية، وتبعا لهذا حددت الحكومة برنامجا يبدو طموحا يهدف إلى توسيع عدد المستفيدين من نظام التغطية الصحية، وتعميم العلاجات على أساس من المساواة في الولوج إلى الرعاية الصحية لجميع السكان خاصة منها المعوزة مقابل التدرج في اعتمادها بإشراك جميع الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية في القطاع الصحي.

موقع تسجيل وإعادة تسجيل الطالب في التغطية الصحية الاجبارية

التغطية الصحية الإجبارية

وكانت الحكومة قد أصدرت القانون 65 .00 المتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية الذي بموجبه أحدثت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي لإغناء تجربة المغرب جهويا في مجال التغطية الصحية، على أن يتم العمل تدريجيا على توسيع هذا التأمين ليشمل جميع المواطنين حسب اختلاف شرائحهم الاجتماعية، لكن مرور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتوسيع التغطية الصحية الإجبارية للعلاجات الخارجية كمرحلة ثانية في هذا النظام الذي انطلق قرابة ثلاث سنوات.

لم يكن بالأمر السهل بعدما أثار الكثير من البلبلة لدى بعض الأوساط في وجود عجز مالي يتهدد النظام بأكمله نتيجة التوسع، حتى أن هناك من يدعو بضرورة تأجيل تفعيله، وقد كانت المرحلة الأولى التي انبت على منطق سلة العلاجات، بمعنى أن الشخص المساهم في الصندوق له الحق في التغطية الصحية إذا كان مصابا بمرض مزمن، بحيث ينشأ آنذاك الحق في التعويض، لكن إذا زار الشخص الطبيب نتيجة مرض فلا يشمل بهذه التغطية، بالرغم من كونه مساهما في النظام، والملاحظ أن الأطفال إلى حدود سن 12 تشملهم التغطية الصحية الإجبارية فيما يتعلق بالأمراض المزمنة، لكنهم في نفس الوقت يستفيدون منها إذا زاروا الطبيب بسبب مرض عاد.

تعميم الولوج إلى الخدمات الصحية بين الممكن والمستحيل؟

مجموعة من المشاكل إذن ظلت عالقة بنظام التغطية الصحية الإجبارية منذ الإعلان عنه إعلان صاحبه خلاف كبير لم يحسم في الأسعار المرجعية، التي على أساسها سيتم احتساب التعويضات ومشكل تعريف سلة العلاجات والأدوية القابلة للتعويض..

موقع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي: عربيفرنسي

الوكالة الوطنية للتأمين الصحي

كما أن بعض نقابات الأطباء، التي تؤاخذ الوكالة الوطنية للتأمين الصحي على عدم إشراكها فعليا في صياغة نظام التغطية الصحية، وفتح النقاش والتشاور مباشرة مع المهنيين للتفاهم حول هذا المشكل، وعلى الرغم من الضجيج الإعلامي الذي واكب الشروع في تطبيق العمل بنظام المساعدة الطبية لفائدة المعوزين، والذي أعطى انطلاقته الوزير الأول عباس الفاسي يوم 4 نونبر 2008 ببني ملال، لفائدة المعوزين من ساكنة جهة تادلة أزيلال، في تجربة نموذجية ستسبق تعميم هذا النظام على باقي جهات المملكة فيما بعد.

لكن على الرغم من هذا الضجيج، فإنه تأكد بالملموس أن هناك ضعفا كبيرا على مستوى الإعداد لتطبيق نظام المساعدة الطبية، وعلى جانب آخر يجد عدد من المغاربة أن النظام الصحي يعاني ضعفا على مستوى التأمينات الخاصة مثلا والتي تفرض سقفا لأغلب المؤمنين لديها، يحدد فيه التعويض عن المصاريف العلاجية بنسبة 80 في المائة، مهما اختلفت طبيعة المرض، ما يعني تكفلا غير مناسب للأمراض المكلفة وباهظة الثمن، على أساس أن 3 في المائة من المغاربة مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي “ب” و” س”، و 32 في المائة يعانون ارتفاع الضغط الدموي، و8 إلى 9 في المائة يعانون مرض السكري، بينما يتزايد سنويا عدد مرضى القصور الكلوي، الذين يحتاجون تصفية الدم.

شهادة حية من ذوي الاختصاص

اعتبرت فاطمة الإدريسي وهي طالبة باحثة بسلك الدكتوراه حول موضوع التغطية الصحية بالمغرب، هذا الموضوع الذي يعد موضوع الساعة بامتياز، لأنه يتعلق بمنظومة التغطية الصحية الموضوع الشائك، لأن المشرع المغربي لما أصدر قانون 65 كان هذا القانون يرجع إلى الخطاب الملكي لجلالة الملك محمد الخامس في طنجة 1959 و المتعلق بالصحة، وكان بمثابة الخطوة الأولية في ميدان الصحة بالمغرب.

المغرب يخلد اليوم الذكرى 67 لتقديم وثيقة الاستقلال

وبعد حصول المغرب على الاستقلال تم الاهتمام بموضوع الصحة وفي تلك الفترة كانت كثافة السكان بالمغرب قليلة مقارنة مع اليوم ونلاحظ أن الميزانية المخصصة لوزارة الصحة كانت تعادل 6 في المائة بخلاف الآن فهي لا تعادل حتى الخمسة بالمائة، وهذا ماتؤكده منظمة الصحة العالمية وهناك تقارير دولية كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، هذا الأخير الذي تم اعتماد تقريره وكان هناك تطبيق لسياسة نموذجية سنة 1990 و1980 التي أعطت نتائج سلبية على منظومة التغطية الصحية، أما قانون 65 في سنة 1995 كان إصدار بداية مشروع تمهيدي لكنه عرف إخفاقات قانونية لأنه لم يتم تنفيذه على حيز الوجود.

وبعد ذلك جاءت حكومة التناوب وطرحت موضوع التغطية الصحية، الذي كان في أدراج الحكومة لمدة سنوات وتم عرضه على الغرفة الأولى والغرفة الثانية بوتيرة سريعة، لم تسمح بوجود دراسة نموذجية، وبالتالي نلاحظ أن مدونة التغطية الصحية هي مدونتين، لأن المدونة المقدمة هي سياق مغاير للسياق الثاني، والملاحظ أن الأمر يتعلق بمدونة التغطية الصحية التي تقوم على التضامن لكن، وبدراسة المواد يلاحظ بأن الأشخاص المستفيدين في إطار القطاع العام، ليست لديهم نفس الامتيازات كالتي عند ذوي القطاع الخاص.

وهذا ما تؤكده نسبة الاشتراكات، بحيث أن المشتغلين بالقطاع العام يستحوذون على نصف الاشتراكات من تلك التي يستحوذها المشتغلون بالقطاع الخاص، كذلك نسبة التغطية بالنظر إلى الناس الذين يتوجهون إلى المستشفيات العمومية، يستفيدون من تسعين في المائة، أما بالنسبة لذوي نفس الحالة المرضية المتوجهين إلى المؤسسات الخاصة فلا يستفيدون إلا بنسبة 70 بالمائة، وهذا ما يعتبر ضربا من الجنون؟َ كونه اختار أن يتوجه إلى مؤسسة خاصة؟ ثم أين هو وجه التضامن في كل هذا؟ .

اقرأ أيضا: تاوريرت تخلد الذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

وتفيد الإبراهيمي بأن هناك عدة نصوص قانونية تمت إحالتها على نصوص قانونية ونص تنظيمي، إلا أن أكثر من أربعين نصا تنظيميا لم يصدر لحد الآن فنظام التغطية الصحية كان إجباريا وعندما تم تطبيق هذا القانون ضم الأشخاص الذين يشتغلون في القطاع العام والقطاع الخاص والطلبة ثم الأشخاص ذوي القطاعات غير المهيكلة، إلا أن المثير للانتباه أن الأشخاص المشتغلين في القطاع العام والقطاع الخاص يستفيدون من القانون 65 00 أما القطاعات غير المهيكلة أو المهن الحرة هناك اتفاقية، هته الأخيرة التي تكون مابين شركتين نموذجيتين، الشئ الذي يطرح التساؤل المؤرق أين هو وجه الحق؟

اقرأ أيضا:

كون الأشخاص الذين يشتغلون في القطاع العام لديهم نص قانون تنظيمي يصدره المشرع، أما الآخرون فتكون هناك اتفاقية، هذه الأخيرة يكون لديها مجال أن تتغير أو تلغى فيها نسبة الاستفادة، فعدد الأشخاص الذين يؤدون الاشتراكات يحدد حسب النماذج، وكل نموذج يحدد في ثمن الاشتراك بمعنى، كلما أديت أكثر تستفيد أكثر، وبالتالي أين هو الجديد في هته المدونة؟ ثم بالنسبة للطلبة أين هي مدونة الصحة الخاصة بهم؟

وهذا مشكل عويص، فكان على المشرع المغربي قبل أن يصدر هذا القانون، أن يقوم ببنية هيكلية للمؤسسات والمستشفيات المغربية، ثم كيف يعقل بأن الأشخاص المصابين بداء السرطان أو داء السكري وكل الأمراض المزمنة المكلفة والتي يطالبون بالاستفادة منها وهذا ما عكسته مؤخرا احتجاجات صندوق الضمان الاجتماعي.

فالبنية الطبية الصحية للمستشفيات بالمغرب لا من حيث التجهيزات ولا الأطر ولا من ناحية التكوين ولا الخبرات فهي ليست في المستوى المنشود، الشيء الذي يقتضي من المشرع المغربي أن يصدر تلك النصوص القانونية، ومن ثمة نص القانون فيما يخص الصيدلة والأدوية لتحديد سعر الأدوية، فليست هناك مراقبة للأسعار والملاحظ أن هناك عدم تكوين الأطباء، ولابد من سياسة توجهية ترتكز على أن الصحة في الأساس هي كنز لايفنى، وإذا كان هناك استثمار فيجب أن يكون هناك استثمار في الصحة لأن المرض هو الذي يأتي بالمال، بينما المال يجب استثماره في مجالات مهمة كإنشاء المستشفيات وغيرها…

حوار سؤال جواب

خلال الندوة الطبية التي نظمها المكتب الجهوي لجهة الرباط سلا زمور زعير لحزب التجمع الوطني للأحرار في موضوع “التغطية الصحية بالمغرب: واقع وآفاق”، حيث ترأس هذا اللقاء رئيس الحزب صلاح الدين مزوار ومن خلالها تم الإعلان عن تأسيس رابطة مهنيي الصحة التجمعيين ، اغتنمت “الشروق” هذه المناسبة وكان هذا الحوار المركز مع وزير المالية صلاح الدين مزوار حول التغطية الصحية بشكل عام وآليات تفعيلها وتوسيع شبكة المؤمنين المستفيدين منها، وكذا أهم المعيقات التي تؤخر مسارها.

صلاح الدين مزوار ل “الشروق الجديد”:” التغطية الصحية،اختيار الدولة والحكومة وتفعيله سيكون له ثمار”

بداية ما هو الإطار العام الذي يأتي في سياقه هذا اللقاء؟

اللقاء مرتبط أساسا بالالتزامات التي أخذها الحزب على عاتقه، لكي ينفتح على كل مكونات المجتمع المغربي انفتاحا قويا في إطار مبادرات هي بالأساس جهوية، فالمبادرة التي أخذتها جهة الرباط زمور زعير في عقد هذا اللقاء مع الأطر الصحية يدخل في إطار هذا التوجه وفي إطار توجه الحزب في إشراك كل الفاعلين على مستوى القطاعات المهنية وكذلك على مستوى القطاعات الأخرى فمثلا لقاء الدار البيضاء، يدخل في هذا الإطار لكي يبني معهم قنوات عمل وتفكير مشترك لبلورة حلول وإجابات عملية وميدانية للإشكاليات التي يعاني منها قطاع الصحة وقطاع التغطية الصحية بشكل عام.

إذن في هذا التوجه وفي إطار هذه المبادرة وفي إطار انفتاح الحزب وفي إطار كذلك لامركزية الحزب، نعطي الانطلاقة لمبادرات من هذا النوع.

طيب السيد الوزير رغم أن النظام الاجتماعي للتغطية الصحية الإجبارية قد انطلق منذ سنوات تقريبا، إلا أنه لازالت هناك شوائب تعرقل تطوره، ما سبب ذلك؟

أعتقد بأن هناك صعوبات موضوعية، فهذا مشروع يهم التغطية الصحية لفئة عريضة من المجتمع المغربي، فالمقاربة التي اعتمدناها، هي مقاربة التجربة المحلية، على مستوى الجهة من أجل التعميم، اليوم تراكم عمل سنة ونصف أو سنتين من التجربة سيسمح بتجاوز كل الصعوبات العملية التي تلقاها هذا المشروع في الجهات الأخرى بمعنى أن الوتيرة منطقيا وانطلاقا من التجربة الأولية، ستسمح لكي نتجاوز كل الإشكاليات التي يطرحها هذا النوع من المقاربات التي هي ليست بالسهلة.

ماهي إذن الإجراءات التي ستعتمدها الدولة على مستوى وسائل العمل كي تتمكن من توسيع شبكة المستفيدين؟

الوسائل والإمكانيات تفرط، معناه حتى من ناحية الموارد المادية، من ناحية مستوى التغطية أظن بأنه الدولة والحكومة أعطوا ووفروا هذا الإطار وهذه الإمكانيات، فأعتقد كذلك أن التجربة ستثبت وتبين ماهي النقاط التي ستسمح لكي يكون هذا التجاوب مع حاجيات المواطنين بالوتيرة التي نطمح إليها وأظن أنه على مستوى الإمكانيات قد توفرت، ولقد أعطينا الإمكانيات المادية والمالية لتحقيق هذا الهدف، ليبقى الجانب التنظيمي والجانب التدبيري الذي هو دائما في حاجة إلى التجربة ومع مرور الوقت سيتأقلم أكثر مع الإشكاليات الموضوعية التي تطرح ميدانيا.

هل يعاني نظام التغطية الصحية الإجبارية على مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من عجز مالي؟

أعتقد بأنه في هذا الجانب مجلس الإدارة يأخذ بعين الاعتبار جانب التوازنات الذي هو جانب أساسي، فلحد الآن كل الدراسات تبين ضرورة التحكم هذا أولا، ثانيا الأخذ بعين الاعتبار أن هناك وتيرة سوف ترتفع والتي يجب أخذها بعين الاعتبار كذلك في إطار التوازن الضروري في مجال التغطية، فليست لدي معطيات بكل صراحة كي أجزم بأن هناك عجزا.

في حالة ماثبت هذا العجز فهل هذا من شأنه أن يؤجل تفعيل قرار التوسيع؟

أظن أنه أمام كل إشكالية تكون هناك أجوبة، أجوبة عملية أعتقد بأن الساهرين على هذا النظام سوف يضعون الآليات كما وضعت في كل الأنظمة بشكل عام، وأظن أن جانب التوازن هو جانب أساسي وبالطبع مع تطور النظام ومع الإشكاليات التي يطرحها تكون هناك إجابات عملية كما يتم ذلك في جميع أنظمة التغطية بشكل عام.

عامة هل أنتم متفائلون بشأن مستقبل التغطية الصحية بالمغرب؟

أنا أعتقد بأن بلادنا انخرطت في هذا الهدف الذي يعد نبيلا جدا ويستجيب للواقع، واقع المواطن المغربي إذن مايتبقى هو بأي وتيرة سنشتغل، المنهجية؟ ثم شروط تفعيل هذا الطموح، فيجب أن ترقى إلى المستويات التي من المنطقي أن تكون فيها، علما بأن التجربة اليوم بعد خمس سنوات بالنسبة ل”لامو” بينت بعض النواقص التي تم تصحيحها، ستعطي توسيع وعاء التغطية، إذن فنفس الشيء سيكون بالنسبة ل”راميد”، فهذا التوجه هو اختيار الدولة واختيار الحكومة وأظن بأن تفعيله سيكون له ثمار، فأنا شخصيا متفائل لأنه بدون تفاؤل لايمكننا مواجهة الصعوبات الموضوعية التي يواجهها وضع أنظمة من هذا النوع.

ـ أقل من 10 % من المواطنين المغاربة فقط، يتوفرون على نوع من أنواع التغطية الصحية.. أما الثلثين المتبقيين فهم مطالبون بانتظار أدوارهم للاستفادة من خدمات نظام التغطية الصحية الإجبارية.

ـ كل الدراسات تبين ضرورة التحكم هذا أولا، ثانيا الأخذ بعين الاعتبار أن هناك وتيرة سوف ترتفع والتي يجب أخذها بعين الاعتبار كذلك في إطار التوازن الضروري في مجال التغطية.

خاص بوجدة البوابة : فاطمة بوبكري

واقع التغطية الصحية بالمغرب إلى أين؟

التغطية الصحية بالمغرب التجار

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz