هيئة التفتيش بأكاديمية الجهة الشرقية تثمن مجهود النواب الذين ساهموا في إنجاح تكوين بيداغوجيا الإدماج

10295 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 1 اكتوبر 2011، من المعلوم  أن هيئة التفتيش التربوي بأكاديمية الجهة الشرقية قد انخرطت بمسؤولية وتضحية ، ونكران للذات في حلقات التكوين الخاص ببيداغوجيا الإدماج حتى أن  بعض أطرها طافوا بكل نيابات الجهة ، بما فيها غير التابعة لهم حرصا منهم على إفادة السادة المدرسين  لتعود هذه الفائدة بالنفع على المتعلمين . ومقابل هذا الموقف من هيئة التفتيش  تباينت مواقف السادة النواب الذين ليسوا سواء  فيما يتعلق بالمساهمة في إنجاح تكوين بيداغوجيا الإدماج . ففي حين تجند بعض السادة النواب لهذا الغرض  بجد وإخلاص ، وظلوا يترددون باستمرار على مراكز التكوين طيلة أيامه  ، ويتابعون عن كثب أشغاله ، ومنهم من حضر بعض فترات وأطوار هذه الأشغال، الشيء الذي أعطى الانطباع للمؤطرين ـ بفتح الطاء وكسرها ـ بصدق ما يوليه هؤلاء النواب لهذا التكوين ، نجد البعض الآخر مع شديد الأسف  تواري عن هذا التكوين ، ولم يحفل به ، ولم يكلف نفسه مجرد الطواف العابر بمراكزه إما  استكبارا أو استخفافا أو جهلا مركبا . وفي الوقت الذي حرص فيه بعض  السادة النواب على تحسين ظروف  الضيافة والوفادة  بالنسبة لمن زارهم من مؤطرين ـ بكسر الطاء وفتحها ـ ، وبذلوا من أجل ذلك الجهد الملحوظ  والمشكور ، لم يعبأ البعض الآخر بهذه الظروف ، ولم تبد منهم بارقة اهتمام بالزوار، بل ربما  أفصحوا بلسان المقال أولسان الحال عن انزعاجهم وتبرهم  وتضايقهم من هذا  التكوين وممن حضره . ولقد عكست بعض سلوكات الموظفين وأعوان الخدمة  لدى هؤلاء  عن حقيقة تضايقهم وانزعاجهم من التكوين وأصحابه  ، كما عكست ذلك ظروف الاستقبال و الإطعام ، والإيواء حيث أوكلوا مسؤولية الإطعام إلى ممونين أسرفوا في التقتير، و قتروا أيما تقتير ،علما بأن التكوين الخاص ببيداغوجيا الإدماج له ميزانيته التي تضمن الإطعام اللائق ، ولم تترك لأحد فرصة الإنفاق  أو الصدقة من جيبه . وفي الوقت الذي حرص بعض السادة  النواب  مشكورين على تقديم الوجبات المقبولة  سواء خلال فترات الاستراحة أو خلال وجبات الغذاء، وفي ظروف مناسبة ، وفي أماكن محترمة ونظيفة ، لم يلق البعض الآخر بالا لنوعية الوجبات ، ولا لظروفها  ، ولا للأماكن التي قدمت فيها كالساحات ، وقبالة دورات المياه ، وبطرق غير لائقة . وبقدر ما أكبرت هيئة التفتيش جهود السادة النواب الذين عبروا بشتى الطرق عن مدى احترامهم للهيئة في ظروف إنجاز التكوين ، وهو في الحقيقة تعبير عن سمو أخلاقهم ، ودماثتها ،كما أنه تعبير عن حرصهم على نظافة سمعتهم بقدر ما أسفت الأسف الشديد لمواقف البعض الآخر، والذين لا يعنيهم أن تدنس سمعتهم ، أو تخرم مروءتهم ، حين تطوع لهم أنفسهم محاولة النيل من كرامة هيئة التفتيش التي لا تدخر جهدا في تقديم العون لهم ، وهو عون هم في أمس الحاجة إليه ، وإلا انكشفت عوراتهم ، وافتضح سوء تدبيرهم. إن الذين عبروا بالمقال أو بالحال عن محاولة استخفافهم بهيئة التفتيش ، وأسروا بذلك إلى السيء من بطانة سوئهم واهمون  ، ومخطئون في حساباتهم المعبرة عن ضيق آفاقهم وانسدادها . وليعلم هؤلاء  أن  هيئة التفتيش تربأ بنفسها أن تنحدر إلى  المستوى المنحط الذي رضوهم لأنفسهم  واطمئنوا به . وإن الهيئة لحريصة على القيام بالواجب المهني  أحسن قيام ، ولا يعنيها طعام أو شراب  ، أو إيواء ، وهي زاهدة  أشد الزهد في الطعام والشراب ، ولا يعنيها سوى ما يليق بقدرها من تقدير. وإذا ما نظر بعض النواب إليها بازدراء أو استخفاف إذا ما خلوا إلى شياطينهم ، فإنها ترد على سلوكهم بإشفاق عليهم ،  وتسأل الله تعالى لهم المعافاة مما ابتلوا به ، وتكلهم إلى ضمائرهم إن كانت لهم بقية من ضمائر. أما الذين كانوا منهم صادقين في استقبالهم لأطر الهيئة ـ والله أعلم بالسرائر ـ فجزاهم الله عنها كل خير ، ولهم منها الشكر والتقدير والامتنان ، وبقدر ما تواضعوا لها فإنها ترفع من أقدارهم تيجانا فوق الرؤوس ، وتعتز وتفخر بهم ، وتنوه بمجهوداتهم المشكورة  التي تعكس حسن النوايا والطوايا ، والإخلاص في العمل ، والتضحية من أجل الصالح العام  والكفاءة والمهنية  واستحقاق المنصب  وتقدير المسؤولية . ودون أن أخص بالذكر  جهة دون أخرى ، لأن من أحسن  فلنفسه ، ومن أساء فعليها ، ولا تزر وازرة  وزر أخرى ، أقول صدق من قال كل إناء يرشح بما فيه ، وإن المكارم لتأتي على قدر الكرام ، وإن الأكياس ليسددون خلالهم بما يختار العاجزون ادخاره من المال العام لأنفسهم  دونما احتفال بما يعلق بهم من سيء الذكر ومن ذم  وخزي.

هيئة التفتيش بأكاديمية الجهة الشرقية تثمن مجهود النواب الذين ساهموا في إنجاح تكوين بيداغوجيا الإدماج
هيئة التفتيش بأكاديمية الجهة الشرقية تثمن مجهود النواب الذين ساهموا في إنجاح تكوين بيداغوجيا الإدماج

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz