هل يوجد طفل كسول؟/ وجدة البوابة: محمد بوطالب

652274 مشاهدة

 محمد بوطالب: وجدة البوابة/ هل يوجد طفل كسول؟

تؤكد اخصائية اضطرابات التعلم المدرسي جان س فاكن انه لا يوجد طفل كسول  بل  يوجد متكاسل يستعمل التكاسل استراتيجية لتجنب الحكم عليه بالفشل.

فالمتكاسل بإمكانه تحقيق نتائج جيدة في العمل المدرسي شريطة ان تؤخذ بعين الاعتبار حاجياته النفسية الانية وان تبعد عنه كل عناصر التشويش و الاحباط فيذوق حلاوة التحفيز و التشجيع لإيقاظ جذوة الانجاز لديه. وعندما تنتفي هذه المؤطرات يتراخى فتهن جاهزيته ويخور عزمه وقد تتذبذب دافعيته.

ان الكسل تهمة متعددة المداخل ،فمنها:

°ما هو فيزيولوجي كالصمم و نقص الابصار واضطراب النوم

°ما يتعلق بسوء التغذية.

°ما يتعلق بالضغط الاسري كعنف الوالدين ما يشي بتعطل قوى الطفل النفسية و الذهنية فيفقد الاهتمام بالدراسة والنظام و يهمل واجباته والتزا ماته الاجتماعيةوقد يهرب من المدرسة كحل بديل مؤقتا.

°الاضطراب العاطفي و الشعور بالدونية.

 °تكدس البرامج الدراسية وطرق التدريس غير المسايرة لحاجيات هذه الفئة .

°سوء تدبير الزمن المدرسي لفائدة انشطة من شانها تفتيق مواهب كامنة عند هذه العناصر.

°وجود كثير من وسائل الترفيه كالتلفزة و الانترنيت و سوء استغلالها بدل استعمالها لتحقيق نتائج دراسية افضل.

 لنساعد اطفالنا على تخطي وصمة التكاسل

اذا كان الكسل حكما مطروحا من طرف المحيط فانه ليس سلوكا محسوب الكمية و ليس خطا في شخصية الطفل.

و الحقيقة ان الطفل الموسوم بالكسل قد يلتزم بنشاط مدرسي ما اذا اعتقد النجاح فيه،و حسب مجرى النشاط يكون الراشد  قادرا على تأطير مستوى نجاحه للوصول تدريجيا بالطفل من اللامبالاة الى بذل الجهد و تحمل المسئولية.

ان من نسميه كسولا لا يعني غير المشتغل بل انه قد يخلق كثيرا من المفاجات؛واذكر هنا مثال سقراط الذي كان يطلق عليه الولد الشقي وكان في الحقيقة مشروع فيلسوفمتألق كما ظهر فيما بعد.

 وكان استاذ بتهوفن يقول عنه :لا امل منه في الفن. ولم يطرق بباله انه يهمل مادة خاما نحتت سمفونياته الموسيقية تألقه وامتيازه.

اما استاذ اديسون فكان يردد: انه ولد لا يستطيع تعلم أي شيء. ولو كان يعلم انه بحضرة مخترع عظيم لغير وجهة نظره لكنه القلق يترصد الهفوات فيضيق افق صاحبه ليصم مادته بالكسل.

واما مدرس أينشتاين علم الفيزياء فكان مدرسه يصفه بالكسول وانه بطيء التعلم و غير اجتماعي ليعلم الجميع فيما بعد انه كان منجم نبوغ لم يكتشف باكرا.

و من المعلوم انه كثيرا من التلاميذ الذين اعتبروا كسالى في السلك الابتدائي اصبحوا متألقين عند التحاقهم بسلكي الاعدادي و التأهيلي والتعليم الجامعي بسبب تغير الظروف التربوية و النفسية و الاجتماعية.

فقد ينشط المسمى كسولا في ما يحلو له وفي الوقت الملائم له لماذا؟ الحقيقة ان جوهر الاهتمام يصيب مقتله فيحس بالمتعة فيتحفز لتحقيق الارقام. وعليه يمكن اخراج الطفل الموسوم بالكسل من دائرة الكسل بإثارة اهتمامه في ما يلائم ذوقه و طبعه واستعداداته و اتجاهاته.

عندما يتعثر التلميذ في ادائه الدراسي نقول: إنه نقص مجهود وهو حكم سهل لمن لا يعمل على خلق قيمة مضافة فيه. فقد يكد اطفالنا احيانا لكنهم لا يصلون لنتائج ذات بال؛و السبب هو ضعف استراتيجية العمل التربوي.

فالأساس هو ان:

°النجاح يولد النجاح .والنجاح في المدرسة وسيلة للنجاح في الحياة.

°ان تنمية الثقة في النفس عامل حاسم في نجاح الطفل،فقد يعد التلميذ دروسه في البيت ويفهمها صحبة اهله الا انه ينسى كل شيء بصحبة مدرس قاس يوزعصكوك الكسل بسرعة خاطفة.

°تدريب التلميذ على تنظيم العمل و تخطيطه هو الطريق الامثل لتجاوز التكاسل المحتمل.

°يميل التلميذ الى المتعة قبل المنفعة و الواجب،وهنا يخطئ بعض الاولياء الذين يريدون من ابنائهم الاشتغال فوق الجاد دون متعة و لا استراحة ،ناسين ان حاجيات الابناء تختلف عن حاجات

الاولياء.

°من الضروري تجاوز المقارنات بين الاقران فكل طفل شخصية متميزة،وعليه من الضروري استخدام البيداغوجية الفارقية.

°لا بد من تجنب القلق من اخطاء الصغار بل انها فرصة للتعلم و الاستدراك.

°تجنب الملاحظات المثيرة في تصحيح الاخطاء مثل °حذار° فهي مهولة وتخلق الفزع عند التلميذ دون تقديم بديل،كما تساهم في انكساره العاطفي.

°الاعتماد على اهتمام التلميذ في تدبير مختلف الانشطة يساعده على التركيز ويستدعي تعبئته للإنجاز واحكام تنظيم العمل.

°تجنب العنف مع التلميذ عند ارتكاب خطا بل مساعدته على معرفة مكمن الخطأ بهدوء و طمأنينة اجل تطوير قدرته على تجاوزه.

هكذا يكون الكسل غير موجود اصلا، اما التكاسل  فهو ظاهرة متشعبة يمكن تجاوزها بالحكمة والتبصر واثارة الاهتمام و القدوة الايجابية والمصاحبة المتأنية بتعاون جاد بين الاولياء و المدرسين لتذويبها و تحويلها الى طاقة مشعة وتقدير بان لشخصية ابنائهم وتطويرها للأفضل.

هل يوجد طفل كسول؟/ وجدة البوابة: محمد بوطالب
هل يوجد طفل كسول؟/ وجدة البوابة: محمد بوطالب

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz