هل يمكن للفضاءات بالمدرسة ان تكون مدخلا للتفوق الدراسي؟/ وجدة: محمد بوطالب

340453 مشاهدة

هل يمكن للفضاءات بالمدرسة ان تكون مدخلا للتفوق الدراسي؟

وجدة البوابة: محمد بوطالب

واكبت الهندسة المدرسية في كل العصور تطور المجتمعات وكشفت تصوراتها للعلم و التعلم ومدى العناية بهما عبر استراتيجيات تكشف هوية القائمين على التربية و التكوين.

وعلى هدا الاساس فالهندسة المدرسية ليست شان المهندس المعماري وحده بل تهم المدرس و الاداري والمفتش التربوي وعالم الاجتماع والطبيب والسلطة الادارية و المنتخبين و الاولياء و الممولين و الامن …

كما ان الهندسة المدرسية مرآة لتطور المجتمع المالي و العلمي و التدبيري والحكامي يمكنها تسهيل التطورات التربوية و تيسير التعلم وتحقيق التربية المطلوبة وبالتالي تكوين الهوية عند التلميذ و التحلي بسلوكات معينة خلال

حياته المدرسية وبالتالي نتائج دراسية معينة.

فالفضاءات المدرسية الفسيحة و النظيفة دات التهوية الكافية و الاضاءة التامة والولوجية الميسرة للجميع و الممرات الرحبة و المراحيض المعطرة و الساحات المنظمة تنظيما تنظيما دقيقا  و الحدائق الفيحاء تنتقل بالناشئة من فضاءات للتعلم الى فضاءات للتنشئة الاجتماعية و التعايش و التنافس الشريف بما يقوي العزائم و يشحذالهمم. كما تقوى في نفوسهم روح المواطنة بالمحافظة على ممتلكات المدرسة.

وهكذاتكون الهندسة المدرسية مساهمة في تلبية حاجيات مجتمعية ملحة. اما الفضاءات المدرسية الضيقة و التي تقل فيها الانارة و التهوية ويتردى الصوت وتضعف الصيانة في كل مرافقها وتضيق الممرات لتكون مسرحا للاحتكاك و العنف. وعندما يكون مدخل المدرسة بئيسا  والحدائق مهملة و المراحيض مهملة فان الحالة توحي بالعنف ضد البيئة و الممتلكات المدرسية و المتمدرسين. هي حقيقة مشاهدة على ارض الواقع لا شك انها تتوج بنتائج دراسية رديئة .

هكذا تعمل الهندسة الرديئة الى جنب التدبير المتهاون في غرس جدور التخلف الدراسي بطريقة غير مباشرة خاصة عندما تنمحي استشارة كل العناصر المهتمة او المستعملة للفضاءات المدرسية وتنكفئ الهندسة على نفسها كان الامر شيء مادي صرف.

ان الهندسة المدرسية لها علاقة  مباشرة  بالتعلم و الانجاز العلمي بما تيسره من هدوء يمكن ان يساعد التلميذ على التركيز و الاستيعاب و حسن التواصل وما تضمنه من جمالية يمكنها ان تربي الدوق الفني الرفيع وتبادل الخبرات فتكون العلاقة بين الفضاء الهندسي و الفكر علاقة ايجابية ناجحة تظهر اثارها من خلال التقييم التربوي المتواصل.

وادا كانت المدرسة بناء عاطفيا بما تخلقه من شبكة العلاقات الممتدة بين كل عناصر المجتمع المدرسي  فان للفضاء  المادي الدي يتحركون فيه دورا حاسما في تحديد الكثير من السلوكات بما فيه من سعة او ضيق سيولة او اختناق وما يوفره من امكانية العمل الفردي او الجماعي المغلق او المفتوح.

ومن اجل تنمية فرص النجاح المدرسي اصبح مطلوبا من الهندسة المدرسية:

+يجب تنويع الفضاءات المادية لتستجيب لكل الحاجيات الاساسية في مختلف منافد التعلم. فعملية القراءة و الكتابة و التعبير تتطلب فضاء خاصا بالتواصل ،كما ان تربية الملاحظة العلمية تتطلب فضاء خاصا اكثر هدوء .

+العمل الجماعي بالفرق يتطلب فضاءات اوسع.

+اعداد المدرسة للاستقبال حتى في العطل للتكوين المستمر و التعلم الدائم.

+تهييئ فضاءات للدعم وتنمية المواهب.

+ان تكون الفضاءات المدرسية مريحة و جميلة لإثارة الاهتمام وتطوير القدرات ونسج مناخ مدرسي ممتع من

شانه استثمار الطاقات وتعبئتها من اجل تحقيق نتائج دراسية انجع.

+انفتاح المدرسة على الحياة يتطلب في تصميم الهندسة سبقا يساهم من رفع قدرات الاداء للإدارة المدرسية بما يشع ايجابيا على نتاج تلاميذها.

+ضمان الامن و الحفاظ على سلامة التلاميذ و راحتهم يمكن من تقوية فرص النجاح و الابداع لدى الجميع.

هل يمكن للفضاءات بالمدرسة ان تكون مدخلا للتفوق الدراسي؟
هل يمكن للفضاءات بالمدرسة ان تكون مدخلا للتفوق الدراسي؟
2016-03-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير