هل يكفي إرسال وعاظ إلى الخارج في شهرالصيام لصيانة عقيدة 5 ملايين من المهاجرين المغاربة ؟/ وجدة: محمد شركي

194328 مشاهدة

وجدة:محمد شركي/ وجدة البوابة: نشر موقع هسبريس المعروف بتعامله مع الإسلام تعاملا يخدم توجهه العلماني المكشوف نبأ إرسال وعاظ مغاربة  إلى  الخارج في شهر رمضان  ، وزعم صاحب المقال أن  هذه العملية تهدف إلى صيانة الرعايا المغاربة  من  التدين المشرقي على  حد تعبيره أو تعبير من نقل عنه النبأ . ومعلوم  أن 5 ملايين مغربي الذين هاجروا وطنهم إنما فعلوا ذلك اضطرارا لا بطولة  كما يقال ، وأن  وجودهم  في دول الخارج جعلهم تحت  رحمة ثقافاتها  التي  شوهت  ثقافة العديد منهم  حتى أنستهم  الكثير منها . ومعلوم أن المهاجرين إلى البلاد الغربية فرض عليهم التكيف مع ثقافاتها ، وهي  ثقافات لا ئكية  لا أثر للتدين فيها .  وكرد فعل على فرض هذه الثقافات الغربية  على  الجاليات  العربية  والمسلمة حاولت  بعض الأنظمة العربية والإسلامية  وبعض  الشخصيات  والهيئات  والجماعات التخفيف من آثار هذه الثقافات الغربية عن طريق فتح دور  للعبادة  في بلاد الغرب .  واغتنمت العديد من الجهات الفرصة  لنشر  عقائدها المنتسبة إلى  الإسلام  بالاسم  بغض الطرف  عن  صحة هذا الانتماء  وسلامة ما يتبناه من  أفكار وتوجهات . وهكذا  وجدت  جاليتنا  في الخارج  نفسها  أمام منافسة  دينية حادة لعدة  جهات كل جهة تريد استقطابها ، وهكذا انتقلت توجهات  دينية لا عهد للمغاربة بها إلى  المغرب  عبر  جالياته . فاليوم نجد على سبيل المثال لا الحصر التوجه الشيعي الرافضي  في شمال  المغرب لأن الجالية  المهاجرة  من هذه المنطقة نحو  أقطار غربية بعينها  خضعت  لغسيل  عقدي  في مساجد ومراكز للشيعة  نصبت  كمائن لها فتصيدتها . وقد تم التركيز  على  الفئات المحدودة  المستويات التعليمية  والتي  هي شبه  متعلمة  أو أمية وتم تسويق الفكر الشيعي الرافضي لها  عن طريق استغلال عواطفها  الدينية  وتحديدا  عاطفة حب آل البيت  ، ومن خلال  هذه العاطفة  تم تمرير ما  يسمى مظلمة  الحسين  بن علي رضي الله  عنهما  ، ومن خلال هذا تم  النبش في  أحداث الفتنة الكبرى  ،واستغلالها لنشر  ثقافة  الحقد والكراهية  ضد المسلمين السنة وضد رموز إسلامية  كالصديق  والفاروق  وزوجي النبي صلى الله عليه  وسلم  عائشة وحفصة رضي الله  عنهما  ومعظم الصحابة  إلا  ما يزكيه الشيعة منهم حسب أهوائهم . وبطريقة عمياء  وبسبب الجهل  وقلة العلم تلقفت جالتنا خصوصا  المنتمية إلى شمال  المغرب  العقيدة الشيعية الرافضية . ومقابل المد الشيعي  في الخارج نجد المد السلفي  وتحديدا الوهابي  المتناحر مع  المد الشيعي  ، وهو يستقطب شريحة أخرى من جالتنا  الأمية أيضا  أو شبه المتعلمة . وعلى غرار  المد الشيعي  والسلفي الوهابي تنشط جماعات  وطوائف أخرى كلها تنتسب إلى  الإسلام  من أجل استقطاب  الجاليات . وإلى جانب  هذ تحاول الأنظمة العربية الحفاظ على الانتماء العقدي لرعاياها عن طريق  ما يسمى الإسلام الرسمي لكل  بلد ، وهو إسلام  لا يستهوي في الغالب  الجاليات  العربية  في الخارج  بسبب شيوع روح التدمر  من الأنظمة العربية لدى  هذه الجاليات  التي اضطرت  لترك أوطانها بسبب الفاقة أو بسبب الاضطهاد السياسي . ومن أجل صيانة  عقيدة  وهوية  جاليتنا  في الخارج لا بد أولا من كسب ثقة  هذه الجالية  من أجل ضمان انصاتها  لما يقدم لها من وعظ . ولا بد  أن  يحدث صلح بين هذه الجالية وبين  الوطن حتى تزول عقدة الانفصام الثقافي  الناشئة لديها . وإلى جانب ذلك لا بد من خطة  وعظ شاملة  ودائمة  لا تقتصر على  شهر رمضان  الذي صار  في مفهوم الجالية  وفي مفهوم غير الجالية  مجرد شهر  وحم ومأكولات  ومشروبات  وسهرات وقد أفرغ من دلالته الروحية . ولا بد من التأكد من مصداقية  العناصر التي تكلف بالوعظ  والإرشاد إذ في الغالب  ما تتهافت  على  هذه المهمة العناصر التي تعاني من داء الطمع الطاعون ، وترى في الخروج إلى  الخارج فرصة  اغتناء  وكسب تعود  عليها  بالنفع . ولقد باتت جاليتنا  تعرف  جيدا  طمع هؤلاء  وشرههم وهم  يحملون  أموال  الكدية باسم الدين  عند عودتهم إلى أرض الوطن وقد خلفوا انطباعات جد سيئة في أوساط الجالية . وتتداول  الأوساط المقربة من الشأن الديني  أخبار مفادها  أن  لوبي  متجذر في الوزارة  الوصية عن  الشأن الديني  يرتزق  بموضوع الوعظ والإرشاد في الخارج خلال شهر رمضان ، وأن  الراغبين في هذا الوعظ يقدمون رشى  لعناصر هذا اللوبي من أجل  الحصول  على امتياز السفر باستمرار  بغرض الوعظ المدر  للربح المادي  وهو محض سحت  وعار وشنار .وكيف  يصون عقيدة جاليتنا من همه أن يملأ جيوبه  بمال الكدية المدنس في المساجد  وأن  يملأ حقائبه  بما يسميه هدايا  بما فيها  سقط المتاع وقمامات بلاد الغرب ؟ وكيف يمكن أن تثق  جاليتنا فيمن  يثبت لديها طمعه الطاعون ؟ وأخيرا لا بد أن تجد الوزارة الوصية  عن الشأن الديني أسلوبا آخر  لصيانة عقيدة جاليتنا  عوض هذا الأسلوب الذي لن يجدي نفعا أمام الاغراءات الطائفية والعقدية المتنافسة  لهذه الجالية  في أقطار  أوربية  من مصلحتها أن  تحدث هذه الفوضى  في ثقافات الجاليات المهاجرة إليها  من أجل  أن تمكن لثقافتها  اللائكية .

اترك تعليق

3 تعليقات على "هل يكفي إرسال وعاظ إلى الخارج في شهرالصيام لصيانة عقيدة 5 ملايين من المهاجرين المغاربة ؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
معلم
ضيف
السلام عليكم من المفروض ان ترجع الي كتبك وتقرا ما فيها من كدب علي دين اللله حتي تتهم الشيعة بالشمال واذا اردت ان اخرج لك كل فضائح سيدك الصديق وسيدك الفاروق وامك عائشة الدين بدلو سنة الحبيب صلاواة الله وسلامه عليه وعلي اله اننا في شهر رمضان المبارك واضرب لك مثلا عن بدعة سيدك الفاروق صلاة التراويح كتاب الموطا امامك مالك الجزئ 1 الصفح 113 او صحيح البخاري الجزئ 2 الصفح 25 وادا اردت اي موضوع ارسلك حتي تعرف الحق ليست المسالة ايام الفتنة كما تزعم انت بل اكبر المنافقين سادتك هم الذين بدلو وغيرو حتي اصبحت هذه الامة المسكينة… قراءة المزيد ..
معلم
ضيف

السيد الكاتب والمتقف رايت كل المنكرات التي تقع حواليكم حتي تذهب الي الجالية بالخارج هل سافرت الي الخارج حتي تري ما يقع في مساجدها وهاهي العقائد التي تتبعها الجالية ماذا عندكم في المغرب من افواحش والكذب علي المنابر

ابن علي
ضيف

السلام عليكم
انت تتهم البعض بتلقي الرشوة من خلال قولك (ٍٍٍوأن الراغبين في هذا الوعظ يقدمون رشى……) فهذا اتهام خطير فما عليك الا ان ترفع دعوى قضائية عليهم . اما اذا كان مجرد اتهامات بلا علم فهذا من اكبر الاثام . كما انك تتهم الائمة بجمع الاموال فقط وهذا كلام انت مسؤول عليه امام الله. وارجو ان لم تكن لك دلائل وحجج حول هذا الامر ان تستغفر ربك .

‫wpDiscuz