هل يكفي أن نصاحب أطر الإدارة التربوية ونقرهم في مناصبهم ثم نضرب عنهم صفحا بعد ذلك ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

452892 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 10 دجنبر 2013، استرعى انتباهي مقال الأستاذ السيد الطيب زايد وهو مقال عكس غضبه من سوء الوضع التربوي بالثانوية التأهيلية واد الذهب بوجدة الذي عزاه إلى سوء التدبير الإداري حيث ثار بسبب إهانة رئيس المؤسسة ، وهو حديث عهد بتدبيرها مدرسا مقبلا على التقاعد في حضرته الشيء الذي أثار حفيظته ، كما أنه تصرف تصرفات كرست التسيب بهذه المؤسسة على حد تعبير الأستاذ زايد ، وهو كاتب يجيد التعبير كما عهدناه حقيقة ومجازا أو انزياحا . وهذا المقال جعلني أعود إلى ملاحظة طالما كررتها على مسامع النواب ومديري الأكاديمية في شكل تساؤل : هل يكفي أن نصاحب أطر الإدارة التربوية ونقرهم في مناصبهم ثم نضرب عنهم صفحا بعد ذلك ، ونلقي الحبل على الغارب كما يقال ؟ فمنذ التحاقي بنيابة جرادة باشرت باستمرار عملية مصاحبة وإقرار رجال الإدارة في مناصبهم لأنها كانت ولا زالت مهمة مجانية يتنكبها الإداريون التربويون الذين يتصيدون المهام التي تدر عليهم تعويضات ، ويسخرون ممن يزاول المهام المجانية ظانين به الغباء وبأنفسهم الذكاء والشطارة . ولكم ضحكت ملء أشداقي يوم علم بعضهم في أح المواسم الدراسية أن هذه المهمة قد رصدت لها تعويضات ، فسال لها لعابهم ورفعوا احتجاجا إلى النائب يومئذ والذي سخر من جشعهم ، وعبرت يومها عن زهدي في مزاولتها وتركتها لعشاق التعويضات . ولقد انقطع الحديث عن تعويضات المصاحبة منذ ذلك الموسم اليتيم ، وعاد زهد الزاهدين فيها من جديد . وخلال هذا الموسم اتصل بي الموظف المكلف بملف المصاحبة يطلب مني تسجيل اسمي ضمن فريق المراقبة فقلت له عليك أن تطوف بجميع المراقبين التربويين فإذا لم تجد منهم من يقوم بهذه المهمة فأنا صاحبها لأن شعاري الذي يعرفه المسؤولون جيدا هو :” أنا لا أطلب مهمة وإذا كلفت بها بذلت ما في وسعي للقيام بها على أحسن وجه “. وطيلة مصاحبتي لرجال الإدارة صادفت نماذج مختلفة ، فمنهم الجاد الذي رغب في الإدارة لاستكمال خبرته التربوية بعد أن كان مدرسا ناجحا مشهودا له بالجدية والتفاني في العمل ، وكنت أعتبر تركه للتدريس بالقسم خسارة لا عوض لها . ومنهم من أخطأ التقدير فظن أن مهمة الإدارة عبارة عن منصب راحة واستجمام يريحه من عمل القسم الذي لم يكن له فيه بلاء يذكر . ومنهم من أغراهم بالمنصب حب الظهور والتنطع وإخراج البطن وما هم بأصحاب بطون ونفث دخان السجائر من الأشداق كبرياء ، واستغلال المنصب لربط العلاقات مع ذوي النفوذ والجاه والمال وهم أفرغ من فؤاد أم موسى خبرة بالعمل الإداري . وقد سألت يوما أحدهم عن سبورته المرجعية فأحالني على سبورة ناظر الدروس ، وهو يظن بنفسه الشطارة دون أن يعلم أني كنت أنظر إليه كما أنظر إلى ذي قرنين من فرط غبائه . ومنهم من رغب في المنصب طمعا فيما لا يجوز الطمع فيه من مال عام أو عرض حرام ، أو تزوير محرم . وعندما تمر مرحلة المصاحبة وتتوج بالإقرار في المنصب يصير أطر الإدارة التربوية طرائق قددا فمنهم المحافظ على جديته الذي يكابد المشاكل يوميا ، وهو موضوع نقد وقذف وشتم من طرف الذين لا يقومون بواجبهم ولا تؤنبهم ضمائرهم . ومنهم من يخون العهد الذي قطعه على نفسه قبل أن يقر في منصبه ، فيربط مصيره بمصير منعدمي الضمائر ، ويسايرهم في عبثهم وغشهم ، ويجتهد في التستر عليهم ، ويخاصم عن خائنهم ، وفي المقابل يعادي كل من ينتقد خصامه عن الخائنين . ومنهم من يعبر عن عجزه الكامل ، ولكنه لا يجرؤ على طلب الإعفاء من منصبه لأن ذلك يجر عليه النقد الذي يثلم كرامته المهنية . ومنهم من لا تعنيه تربية الناشئة بل لا يستطيع أن يطرد ذبابا عن وجهه أمام سوء تربيتهم كما يقال في العامية ، فيصير موضوع تندر بين المتعلمين والمدرسين على حد سواء. وأمام غياب التتبع بعد الإقرار في المنصب يحدث ما لا يخطر بالبال من سوء التدبير المنعكس على سير الدراسة في المؤسسات التربوية . وكل انتقاد يوجه إلى الأطر الإدارية الفاشلة بشهادة واقع الحال يعتبر مؤامرة ضد هيئة الإدارة التربوية مع أن كل الهيئات على اختلافها تضم بالضرورة الصالح والطالح ، وأن انتقاد الطالح لا يعني بالضرورة المساس بالصالح إلا أن عقيدة غزية التي شعارها :
وهل أنا إلا من غزية إن غوت //// غويت وإن ترشد غزية أرشد هي العقيدة السائدة ـ مع شديد الأسف ـ بسبب العصبيات النقابية أو الجمعوية . ومن أطر الإدارة من يقضي موسم دراسيا كاملا متخبطا في إعداد وتغيير جداول الحصص التي يجهل جهلا فظيعا كيفية إعدادها ، ومنهم من لا يكلف نفسه مجرد وضع تأشيره على دفاتر النصوص ، ومنهم من لا يجرؤ على مطالبة بعض المدرسين بها أو بفروض المراقبة المستمرة ، ومنهم من لا يكلف نفسه حتى حساب المعدلات الملاحظة مع أنها لا تعني شيئا أمام حسابات إحصائية أخرى أكثر دقة ودلالة من قبيل مقاييس التشتت أو معاملات الارتباط … التي صار الحاسوب ـ كثر الله خيره وخير الشيخ غوغل ـ يتولى أمرها بنفسه بعدما كان الحاسبون يقضون وقتا طويلا في حسابها . ومنهم من يشتغل بانتقاد زملائه وشعاره : أنا الوحيد صاحب الضمير وغيري لا ضمائر لهم . ومنهم من إذا سألت عنه قيل لك إنه في النيابة أو في الأكاديمية أو هذه فترة راحته ، وما أكثر فترات راحته . ومنهم من تصادفه في مقهى مع زملائه بعد استراحة الصباح أو الزوال يستمتع برشف قهوته مع التندر بالمدرسين والمدرسات . وعلى كل حال أنا لا أعمم هذه الأوصاف على جميع الأطر الإدارية بل أقول هذه بعض السلوكات الملحوظة لدى البعض ، وهو لا يعني خلو الإدارة التربوية من رجال صدقوا الله ما عاهدوه عليه ، منهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. وفي اعتقادي أن تتبع أطر الإدارة التربوية بعد إقرارهم في المناصب لا مندوحة عنه إذا ما أريد للمؤسسات التربوية أن تسير سيرها الطبيعي والعادي . وأخيرا أتمنى ألا تستجيب نيابة وجدة أنجاد لطلب الأستاذ السيد الطيب زايد وأن ينهي مشواره التعليمي المشرف من ثانوية واد الذهب التأهيلية كآخر محطة مكرما معززا تكريما يليق بجديته وغيرته على المنظومة التربوية كما عهدناه . وأتمنى أن يستفيد رئيس المؤسسة من نصحه الصادق وإن بدا له قاسيا ، وألا يغضب لذلك لأن ما خرج من القلب وقر في القلب ، وما خرج من اللسان لم يتعد الآذان .

هل يكفي أن نصاحب أطر الإدارة التربوية ونقرهم في مناصبهم ثم نضرب عنهم صفحا بعد ذلك ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي
هل يكفي أن نصاحب أطر الإدارة التربوية ونقرهم في مناصبهم ثم نضرب عنهم صفحا بعد ذلك ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

8 تعليقات على "هل يكفي أن نصاحب أطر الإدارة التربوية ونقرهم في مناصبهم ثم نضرب عنهم صفحا بعد ذلك ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
احمد
ضيف

من خلال تجربتي المتواضعة في حقل من اهم الحقول الا وهو حقل التعليم اكتشفت ان من يتواصل كفؤ والعكس بالعكس لمن لا يتواصل -في ميدان التربية والتعليم-

احمد
ضيف

يجب ان تكون الادارة في هدا العصر ادارة تربويةوهدا ما يجب لنسير بمنظومتنا التربوية الى الامام

احمد
ضيف

انا لا اقول لمحمد انت لست محمد ولكن اقول وبكل صدق انا حارس عام

محمد
ضيف

يجب ا ن تكون المصاحبة والاقرارلاطر الادارة التربوية من اطر التفتيش الاداري ورجال الادارة انفسهم وهم وحدهم من يفهم جيدا عمل الاطر الادارية وليس المفتش التربوي المكلف بمادة تخصصه مثل مفتش التربية البدنية ومفتش العربية ومفتش المختبرات ومفتش المكتبات فلكل تخصصه.

محمد
ضيف

الى احمد لا اظن انك حارس عام

احمد
ضيف

ما اعجبني في مقال الاستاد الشركي عبارة وهم افرغ من فؤاد ام موسى ومن هنا وانا حارس عام التمس من السيد الوزير ومن الجهات المسؤولة ان يكون تغيير الاطار الدي نطمح له جميعا بواسطة امتحان في الثفافة الادارية والتربوية فعيب وعار ان تجد مديرا لايفقه شيئا لا في الامور الادارية ولا التربوية ويعتبر نفسه وهدا امر خطير فوق القانون وبالمدير الدي هو دون المستوى اصبحت الادارة واسحب تربوية دون المستوى واركز على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة

محمد شركي
ضيف
إلى م المتتبع إذا كان الشخص الذي ذكرته قد تقاضى المبلغ الذي جاء في تعليقك فالأمر يتعلق بفضيحة يجب الكشف عنها لهذا المطلوب منك أن تكشف عن هوينك لتكون شاهد إثبات أما أن تصف ما جاء في مقالي بأنه مخالف للحقيقة فأنا أتحداك أمام الرأي العام أن تثبت بأنني قد حصلت على تعويضات عن مصاحبة رجال الإدارة أكثر من مرة واحدة لم تتجاوز 1200 درهم لو قسمت هذا المبلغ على عدد مرات المصاحبة لكانت النتيجة 12 درهما للمصاحبة أو أقل وأنا موجود للمحاسبة إن كنت قد استفدت أكثر من مرة واحدة من التعويض عن المصاحبة اما إذا مفتش 20/20 قد… قراءة المزيد ..
م متتبع
ضيف
العيب كل العيب أن توكل مهمة تنسيق التفتيش في المجال الإداري لشخص لا علاقة له بالإدارة وهو صاحب تقرير 20/20 بدون زيارة ميدانية . و إذا كانت التعويضات على المصاحبة هزيلة قبل المخطط الاستعجالي وبعض النيابات لم تكن تعوض عليها أصلا فإن هذه التعويضات أثناء فترة المخطط الاستعجالي ارتفعت بشكل ملفت – عكس ما جاء على لسان صاحب المقال – إذ وصلت فيها ل 4000 درهم في إحدى النيابات، و هذا ليس عيبا يجب إخفاؤه لأنه حق لشخص قام بمهام وجب تعويضه عليها، ولكن العيب كل العيب أن لا يستفاد من تجربة المديرين السابقين و أن لا يشرك هؤلاء على… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz