هل يقبل الحكام العرب الذين أيدوا أوسكتوا عن انقلاب مصر أن تنقلب عليهم عساكرهم ؟؟؟

309831 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “هل يقبل الحكام العرب الذين أيدوا أو سكتوا عن انقلاب مصر أن تنقلب عليهم عساكرهم ؟؟؟”

من الحكام  العرب  من  ساهم  مباشرة  في  الانقلاب  العسكري  على  الديمقراطية في مصر  مخافة  أن  تصل  رياح  الديمقراطية إليهم  فتقتلعهم من  كراسي  الحكم  كما  اقتلعت  غيرهم  من الحكام  المستبدين والفاسدين ، ومنهم  من سكت  عن  هذا الانقلاب  سكوت  الشيطان الأخرس، ولم   ينتصر  للديمقراطية  والشرعية، وهو  يدعيهما لأن  الغرب  الوصي عليه  أراد  ذلك . والسؤال  الموجه  إلى هؤلاء  الحكام  هو :  هل تقبلون  أن  تنقلب عليكم  عساكركم  ،وتجري بعد ذلك  انتخابات صورية  من أجل  تبرير  الانقلابات  عليكم ؟  لا شك  أن جوابهم  سيكون  الرفض  إلا أن  ما يرفضونه  لأنفسهم  يرضونه  لغيرهم  كما  وقع في مصر  لمجرد  أن أول رئيس مدني  منتخب  ديمقراطيا  فيه  رائحة  الإسلام ، والغرب  لا يريد  ذلك  حتى  لا تكون  التجربة  المصرية  إسوة  وقدوة باقي  الشعوب  العربية، وهو  ما يعني  وجود  أنظمة  غير طيعة  في يد  هذا  الغرب  الوصي  على البلاد  العربية  من أجل  أمن  وسلام  الكيان  الصهيوني  الغاصب ، ومن  أجل  الوصول  إلى خيراتها  بسهولة ويسر . ولقد بدا  المشهد  المصري  يوم  أمس   مثيرا  للسخرية  حيث  ظهر  مراقبون  أجانب  لمسرحية  انتخابية  هزلية نتيجتها  محسومة سلفا  لفائدة  زعيم  الانقلاب الذي أجهز على  الشرعية  والديمقراطية ، ولم  يحترم  إرادة  الشعب  ، وفرض  نفسه  مرشحا للرئاسة  بقوة  السلاح  ، وعن  طريق  القتل   والاعتقال  . فإذا  كان ما قام به  هذا الانقلابي  مشروعا  وجب أن  يصير  قانونا  ينسحب  على  كل  الأنظمة  العربية  والعالمية حيث  يمكن  للعسكر  في  العالم  الانقلاب  متى  شاء  على  الأنظمة  خصوصا  المدنية  المنتخبة  ديمقراطيا   ليحل  محلها  عن طريق   مسرحيات  انتخابية  هزلية  مخزية .  ولقد  حرص إعلام الانقلابيين بالأمس  على  إظهار طوابير أمام  مراكز الاقتراع  من أجل  إعطاء انطباع  بأن  هذه  الطوابير  تمثل  حقيقة  إرادة  الشعب  المصري الذي  صوت  من قبل  لفائدة  رئيس  مدني  ، ولم  ينقل لنا هذا  الإعلام   حقيقة  مقاطعة  هذا  الشعب  لهذه  المسرحية  الانتخابية  الهزلية بل  قرر العسكر  بعد  صدمته  أمام  عدم  مشاركة  الشعب  في  هذه  المسرحية جعل اليوم  يوم عطلة  وطنية  من أجل إغراء  المقاطعين  بالخروج  إلى  الشوارع  ليقال  إن  الإقبال  كبير  على  الانتخاب  العابث . ولقد جند  العسكر  مئات الآلاف  من   جنوده  لفرض  المسرحية الانتخابية  بالقوة بحجة  حمايتها  ، والحقيقة   عكس ذلك  وهو  منع  كل المظاهرات  ضدها . ويذكرنا  هذا  الوضع  بالانتخابات  التي  كانت  تجرى  في  البلاد  العربية  إبان  فترات  الاحتلال الغربي لها  . وأخيرا أختم  بالتذكير  برد رسول  الله  صلى الله  عليه  وسلم  على  شاب طلب منه إباحة  الزنا  له  ، فقال  له  : ” أو ترضه  لأمك  أو  خالتك  أو عمتك  أو أختك؟ فقال : لا  ، فقال له : فكيف   ترضاه  لغيرهن  ؟ ” أو كما  قال رسول  الله  كذلك  نقول  للحكام  العرب : ”  أو  ترضون  الانقلاب  لأنفسكم ؟ فإن قالوا : لا  ، قلنا لهم : فكيف  ترضونه  لمصر  ؟ ”  ألا تخجلون  من مواقفكم  ، وبعد  غد  ستوجهون  رسائل  تهنئة  لمتزعم  انقلاب  نتيجة  فوزه  محسومة سلفا ، وقد  أجهز  على  الديمقراطية  الحقيقية  ، وعبث  بها   وابتذلها ، وأنتم  تعلمون علم اليقين أن ذلك مخالف  للشرعية ؟ 

اترك تعليق

1 تعليق على "هل يقبل الحكام العرب الذين أيدوا أوسكتوا عن انقلاب مصر أن تنقلب عليهم عساكرهم ؟؟؟"

نبّهني عن
avatar
إسماعيل
ضيف

ماذا تنظر أستاذي الفاضل من حكام قاطعوا قبل ذلك حكومة اسماعيل هنية لأنها حكومة انتخبت ديموقراطيا و تفوح منها رائحة الإسلاميين؟ لماذا لم يقاطع هؤلاء بعض الحكومات الأوروبية التي يحكمها المتطرفون اليمينيون؟ إنه العار يا أستاذي و سيبقى موسوما على جباه كل من عاش هذه الأحداث و لم يتألم قلبه و ذلك اضعف الإيمان,

‫wpDiscuz