هل يتحرك محمد بنقدور بخصوص فضيحة مجزرة بركان أم أن الزمالة الحزبية ستمنعه؟

17525 مشاهدة

وجدة: ادريس العولة

يبدو أن « محمد بنقدور » منذ أن تقلد مهمة رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة ، لم يعد يفكر بتاتا كما أعتقد في حماية المواطنين مما قد يتعرضوا إليه من تسمم غذائي جراء ما يتم ترويجه في الأسواق من مواد غذائية مضرة بصحة المواطن ، باعتباره رئيسا لفيدرالية جمعيات حماية المستهلكين بالمغرب ، إذ عرفت المنطقة الشرقية خلال الآونة الأخيرة عدة حالات تسمم دون أن نسمع صوت الرجل ، وكانت آخرها الفضيحة الكبيرة التي هزت المجزرة البلدية لمدينة بركان حينما قام موقع عالم أون لاين بنشر شريط فيديو يوثق بالصوت والصورة الوضع الكارتي الذي تعيش على وقعه مجزرة بركان ويوضح الشريط بجلاء مدى تلاعب القيمين على تدبير الشأن المحلي بصحة المستهلكين ، وهو الشريط الذي خلف ردود أفعال قوية لدى ساكنة مدينة بركان والمناطق المجاورة لها إذ قرر العديد من المواطنين مقاطعة اللحوم الحمراء.هذا وفي الوقت الذي كنا ننتظر من « محمد بنقدور» أن يخرج عن صمته ولو ببلاغ صغير ، نجد أن الرجل فضل الصمت عن هذه القضية التي استأثرت باهتمام واسع من طرف الرأي العام الوطني وحتى الدولي.أعتقد أن رئيس فيدرالية جمعيات حماية المستهلكين أختار الصمت لأن المتورط الأول في الفضيحة ينتمي لنفس الحزب الذي ينتمي إليه ، لتبقى عملية ربط المسؤولية بالمحاسبة في مهب الريح ، وليبقى خطاب الملك بمناسبة عيد العرش أيضا في مهب الريح.وفي السياق ذاته فقد أثبتت كل التجارب أن تعدد المهام لم تفيد البلاد في شيء سوى خدمة مصالح أصحابها ، فلا يعقل أن يوازي شخص بين مهمة رئاسة جامعة ورئاسة أمانة جهوية لحزب سياسي ورئيس جمعية ورئيس فيدرالية وعضوية المجلس الاجتماعي والاقتصادي وغيرها من المهام الأخرى.« واش مدينة وجدة ما فيهاش اطر» .

ادريس العولة – رادار بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.