هل هؤلاء المرشحون من يدافعون عن المواطن؟

205948 مشاهدة

انطلقت الحملة الانتخابية ، وهي معركة كبرى بكل المقاييس، وقد نعتها صاحب الجلالة (كأنها القيامة). فكل الأسلحة مستباحة بما فيها الفضائح الأخلاقية والغرامية و المالية. كل شيء مباح ولا جدود بين الحلال و الحرام، لأنها السياسة. و المرشح يلعب بجميع أوراقه:إما رابح و الطريق إلى البرلمان ميسر ومعبد وعليه زرابي و ورود ومستقبلين (أهلا سيدي البرلماني انك في دار…لمان (الأمان التام)) .و ربما قد يفتح له الحظ طريقا إلى الوزارة أو الاستشارة أو مدير ديوان السيد الوزير(x ) أو السفارة. وإما خاسر كئيب ،يندب حظه، ويبكي على ايامه ( أيامي يا ناس مشات خسارة… كما يغنيها المطرب الكبير عبد الهادي بلخياط في أغنية “الصنارة)، وعليه شراء المناديل بالوفرة ليمسح دموعه، وقد يفقد من (الفقسة) كل سوائل جسمه من الأعلى إلى الأسفل… انطلقت الحملة الانتخابية، وكثير من المرشحين من العيار الثقيل، ومن الرؤوس الكبيرة و النافذة في الأحزاب، قدموا بناتهم وأولادهم في لوائح الشباب ، ومنهم من قدم أخاه أو صهره كوكلاء اللائحة ومنهم من قدم زوجته باسم اللائحة الخاصة بالنساء… هؤلاء عليهم بالتنافس على المناصب والمكاسب و المغانم و الريع البرلماني وما تبعه من كنوز (علي بابا) لهم ولأصدقائهم الكبار(الديناصورات القوية) وأولادهم و بناتهم وزوجاتهم، أما المواطن فعليه أن يوزع الأوراق على المنازل بمقابل وعد بالعمل أو مقابل 200 درهم يوميا عن كل يوم عمل)، ومواطنين آخرين عليهم بالذهاب بكثافة إلى صناديق الاقتراع للتصويت على هؤلاء وعليه بالتصفيق على الرابحين ومواساة الخاسرين… ويبقى السؤال المطروح علينا: هل ننتظر خيرا نحن المواطنون الذين ينتظرون ساعة الفرج و الانفراج في الأيام المقبلة، من هؤلاء الذين يقدمون بناتهم وأولادهم وزوجاتهم وإخوانهم ومناضلين معهم من العيار الثقيل للترشح للبرلمان؟ألا يبحث هؤلاء عن ربحهم الشخصي و ريع البرلمان وامتيازاته الكثيرة؟ هل بهذا التصرف الانتهازي نثق أنهم هنا لمصلحة الفقراء ؟ ونعرف انهم يعتقدون أن المواطن الساذج في نظرهم،عليه أن يشرب من ماء البحور السبعة أو ينطح رأسه مع أصلب جبل قريب منه ، آو يصعد إلى السماء السابعة إن استطاع إلى ذلك سبيلا بعد أن يربحوا المعارك و المباريات الانتخابية. انه الطمع و الجشع بيديه ورجليه و في واضحة النهار وتحت أشعة الشمس. والمواطن الذي يعتقد أن هؤلاء يبحثون عن مصلحة المواطن و الوطن، لن يكون إلا واحد من هؤلاء :مخبول أو مجنون أو معتوه…

وجدة البوابة: نور الدين صايم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.