هل لبى حزب العدالة والتنمية طموحات الذين وضعوا فيه الثقة وصوتوا وراهنوا عليه بسبب توجهه الإسلامي ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

166632 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 2 يونيو 2014، “هل لبى حزب العدالة والتنمية طموحات الذين وضعوا فيه الثقة وصوتوا وراهنوا عليه بسبب توجهه الإسلامي ؟؟؟”

سؤال : “هل لبى حزب العدالة  والتنمية  طموحات الذين وضعوا فيه الثقة  وصوتوا  وراهنوا عليه  بسبب توجهه الإسلامي ؟؟؟ ” طرح  خلال  حوار لي مع    أخ  فاضل  ، ونحن نتحدث  عن الأوضاع داخل الوطن بما فيها  الإعلام  المغربي  ، والمهرجانات ….، ذلك  أنه  كان من المنتظر من حزب له مرجعية  إسلامية ، وهي السر وراء تصويت  شريحة  معتبرة من الشعب عليه  أن ينزل  برنامجه الإعلامي  والثقافي  ببصمات إسلامية  تميزه  عما  كان  عليه  الوضع  خلال  حكم أحزاب ليبرالية  ويسارية . ويبدو  أن  حزب العدالة  والتنمية  الذي  واجه  نقدا  كثيرا  بمجرد فوزه ، أولا  بسبب حسد خصومه  له  على  هذا  الفوز ، وثانيا  بسبب  تخوفهم  من تطبيق برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي  والثقافي  المهدد  لبرامجهم  التي  لم  تهدد  يوم  كانت تنزل . وأول امتحان  امتحن فيه  حزب  العدالة  والتنمية هو  امتحان  في المجال الثقافي  من خلال برنامج  موازين  الذي  كان  بمثابة  تحد  له إلا  أن  هذا  الحزب  عوض  الثبات  على مبادئه  خضع للابتزاز ، وقبل  مرغما  برنامج  موازين  ، وغيره  من  المهرجانات التي لا تخلو مما يتعارض  مع  قيمنا  الدينية عن قصد  وعن سبق إصرار من  طرف منظميها مع وجود معارضة شعبية  معتبرة لها . ومع أنه  لا يوجد  ما يمنع  حزب حصل على  أغلبية  خولت  له  رئاسة  الحكومة أن  ينزل برنامجه الذي  قدمه  للناخبين  ووعد  بتطبيقه   ، وهو  برنامج من المفروض  أن  تكون  فيه  بصمات  إسلامية  واضحة المعالم ، فإنه لم يفعل .     فما  معنى  أن  تكون  فترة  حكم  حزب  محسوب  على  الإسلام  كفترات  أحزاب  ذات  مرجعيات  ليبرالية  أو  يسارية دون  أن تتميز بطابع المرجعية الإسلامية ؟ فالقناة  الثانية  التي  كانت  في عهد الحكومة  السابقة  يسارية  الهوى  لا زالت  كذلك  ،بل  صارت  منبرا  معاديا  لحكومة  حزب  العدالة  والتنمية  عوض  أن  تكون  على  الأقل  محايدة  بينه وبين  الأحزاب  الأخرى  التي  تختلف  معه  في التوجه . والناخبون  الذي  توجهوا إلى صناديق  الاقتراع  لصالح  حزب العدالة  والتنمية لم يكونوا  كلهم  من  مناضلي  هذا  الحزب ، ومع ذلك  راهنوا  عليه  لأنه   ادعى    المرجعية  الإسلامية  ، والإسلام  هو  مطمح  هؤلاء  لأنهم  مقتنعون  بأنه هو  الحل  خصوصا  بعدما عرف  الربيع  العربي  ثورات  شعبية  ضد  الفساد  الذي   كان مرده  تغييب  الإسلام من حياة  الشعوب  العربية .  وإذا  كان الإعلام  والثقافة  والمهرجانات …. ستظل  على حالها  كما  كان  ذلك في فترة  الفساد التي  أفرزت الحراك  المغربي  في  فبراير ، فما هي قيمة  الرهان  على  حزب  مرجعيته إسلامية ؟  ولا أظن  أن  الذين راهنوا  على  هذا  الحزب  سيعيدون  الكرة  مرة أخرى  وقد  خاب أملهم  فيه  بخصوص تنزيل  برنامج ذي صبغة أسلامية  يلمس  فيه تغيير الوضع في البلاد على  المستوى  الإعلامي  والثقافي   والاجتماعي  من خلال وجود   بصمات  واضحة  للإسلام. ولا  يجدي  حزب  العدالة  والتنمية  التصريح إعلاميا  بأن مرجعيته  إسلامية  ، دون  أن يثبت  ذلك  عمليا . فهل يخاف  أو  يخجل  هذا  الحزب  من إضفاء  الصبغة  الإسلامية  على  سياسته؟ وما عرف  المغرب  تجاسرا  على  القيم  الإسلامية  في عهد  الحكومات  السابقة  كما عرفه  في عهد  حكومة حزب  العدالة  والتنمية ، وذلك  بسبب مرجعية  هذا الحزب الذي  أغرى  خصومه  باستهداف  الإسلام  بقوة ، علما بأنه كان  من قبل  مستهدفا  من طرف أحزاب  ذات مرجعيات لا علاقة لها بالإسلام  عمليا ، ومع  ذلك  لم يحرك  هذا  الحزب  ساكنا  أمام  هذا  التجاسر لأنه  يرغب  في  كرسي الحكم على  ما يبدو أكثر من رغبته  في   خدمة  الإسلام ، لهذا  يلجأ إلى  موادعة  المتجاسرين  على  الإسلام  ، ويرضى بالدنية  حتى  أن  وزير  الاتصال  نال من  النقد  الشيء  الكثير  لأنه تفوه بعبارة : ” اللهم  إن  هذا منكر ”  وهو  ينتقد  برامج  إعلامية  بخسة . فإذا  كان  وزير حزب  العدالة  والتنمية  لا يجرؤ  حتى  على  قول عبارة  كهذه ، فكيف  به  لو  طلب منه  أن  يغير  مسار  الإعلام  ، ويضفي  عليه  مسحة  إسلامية ؟  وأضعف الإيمان كما يقال  أن  تراعى  إرادة  شريحة  من الشعب  ، وهو  شريحة  عريضة تريد  أن تحيى  حياة  يطبعها الإسلام  ، تماما  كما تتمتع  شرائح  أخرى  بما يلبي  رغباتها  من  مهرجانات  وغيرها  مما  لا تقبله غيرهم . وليس من  المنطقي  أن  يفرض  على كل شرائح  الشعب  توجه  بعض  هذه  الشرائح دون  مراعاة  توجه بعضها. وإذا  ما استمر حزب العدالة  والتنمية  في نهج  سياسة  موادعة  خصومه ، وتجاهل  الذين  راهنوا عليه  ،فإن  خسارته  ستكون  حتما  مضاعفة  إذ أنه  خاسر بالضرورة  أمام  جمهور  خصومه  ، وسيخسر  جمهوره  من الذين  يستهويهم  الإسلام  دون  أن  يستهويهم  الانخراط  في هذا  الحزب  الذي  يدعي  المرجعية  الإسلامية  ، وهو  ادعاء   يصدقه  أو  يكذبه  الواقع  .

اترك تعليق

2 تعليقات على "هل لبى حزب العدالة والتنمية طموحات الذين وضعوا فيه الثقة وصوتوا وراهنوا عليه بسبب توجهه الإسلامي ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
أحمد زرزور
ضيف

نفس الابتسامة مند معرفتي بك .مضى زمن طويل لم ار وجهك البشوش.لست بجاحد او ناكر لجميلك.احييك تحية الاصدقاء الاوفياء .أحبك في الله. السلام عليك ورحمة الله بركاته.

عمر حيمري
ضيف

السلام عليكم اتفق معك تماما أخي وخوفي أن يرتمي من لهم مرجعية إسلامية في حظن أعداء الإسلام ومرجعيته نكاية في حزب العدالة والتنمية شكرا أخي محمد وجزاك الله خيرا

‫wpDiscuz