هل سينتقل بعض أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية إلى العاصمة لسماع اعتذار الوزير أم للعودة إلى بيت الطاعة؟؟؟

15649 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة في 18 أبريل 2012، بداية نذكر بأن وزير التربية الوطنية محمد الوفا قد داس على الخصوصيات الثقافية لكل جهات الوطن خلال انتقاله لحضور المجالس الإدارية ، فارضا لونه الثقافي المراكشي عليها  باستعمال سلطته كوزير، وذلك من خلال خلط الجد بالهزل ، وتعريض من يجالسه للسخرية مع التلويح بالتهديد والوعيد ، والويل والثبور ، وعواقب الأمور لكل من تبرم من خليط هزله بجده ، واستبداده . ولقد استخف الوزير بحضور المجلس الإداري بالجهة الشرقية حين طلب منه رفع الجلسة استعدادا لحضور صلاة الجمعة ، فاغتنم الفرصة للسخرية من هذا الجمهور على طريقته المراكشية التي يعتقد فيها مغترا الذكاء والشطارة وخفة الدم ، مقابل غباء الآخر للحديث عن نواقض الوضوء ولست أدري هل يعرف الوزير أنها ستة عشر .

وللتذكير أيضا فإن فريقا من أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية قاطعوا جلسة المجلس لما سولت للوزير نفسه الاستخفاف بهم عن طريق الدوس على القانون الداخلي للمجلس ، وعن طريق التعريض بعضو أراد رده إلى الجادة عبر نقطة نظام مشروعة . وتوالى سلوك الوزير في معظم جهات الوطن بنفس وتيرة السخرية والتهديد  ، وكثر اصطدامه  مع جميع أعضاء مجالسها الإدارية بسبب تعنته ، وتشبثه بطريقته المؤذية للمشاعر ، والمستخفة بالخصوصيات الثقافية ، والمفتقرة إلى أبسط قواعد التعامل الإداري المطلوب في شخص الوزير الذي حضر المجالس الإدارية بصفته عضوا ورئيسا لا بصفته وزيرا يدير وزارته ولكن شم القرفة له قواعد كما يقال .

ومؤخرا سمعنا بأن بعض أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية سيشدون الرحال إلى العاصمة للقاء الوزير. ومباشرة بعد سماع هذا الخبر دار بذهني السؤال التالي : هل رحل هؤلاء لقبول الاعتذار من الوزير النادم على سلوكه أثناء وجوده بالجهة الشرقية ، أم للتعبير عن عودتهم إلى بيت الطاعة ؟ ولما كانت الأعمال بالنيات فلهؤلاء الأعضاء ما نووا إن شاء الله تعالى .

وإذا كان الاعتراف بالخطإ  فضيلة ، فلا أحد يمانع في أن يكون السيد الوزير فاضلا ، ويبقى كذلك طيلة مدة توليه وزارة التربية التي تعلم الفضيلة ، لأنه لحد الآن قد أساء المعاملة مع الجميع ، والله أعلم ماذا فعل بالتدبير ؟ ومما أثر عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قوله : ” من استغضب  ولم يغضب فهو حمار ، ومن استرضي ولم يرض فهو شيطان “ولقد أغضب الوزير أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية ، فغضبوا وفق قاعدة الفقيه الشافعي  احتراما لآدميتهم ، واستنكافا عن حيازة  صفة الحمارية ،وإذا ما استرضاهم الوزير فيلزمهم الرضا وفق نفس القاعدة  تجنبا  للتشبه بالشيطان .

أما إذا أمعن  من جديد في إهانتهم من خلال محاولة ردهم إلى بيت الطاعة ، فلن يقبل الحمار أن يصنفوا في مرتبته  ، وسيكونون خارج إطار قاعدة الفقه الشافعي . والمعروف في المغاربة عموما ، وفي أهل الجهة الشرقية خصوصا الأنفة والعزة  والشمم ، وشموخ الأنوف ، وأهل الشرق يفضلون دفع الثمن غاليا من أجل ذلك ،لأنه لا يوجد أغلى من الكرامة عندهم  . ومما حكى لي أحد الإخوة الأعزاء أنه كان له عم يدعى فقير المكي ، وصفة “فقير” تطلق على كل من شاخ في الجهة الشرقية ، وأصلها الثقافة الطرقية حيث يسمي المريدون أنفسهم فقراء إلى الله عز وجل ،إلا أن استعمال هذه الصفة صار يطلق على كل شيخ بلغ من الكبر عتيا.

ومما يرويه هذا الأخ الفاضل عن عمه الفقير المكي أنه كان صاحب أنفة وإباء حتى بلغ به الأمر ذات مرة أن أطلق النار على ديك من ديكته ،لأنه رآه  يفر من الدجاج لحظة التقاط الحب ، ولما سئل عن فعله قال : ( الله يلعن الذي يرضى الذل حتى “لعلعوله ” أي حتى لديكه ) . وطال العمر بالفقير المكي  وعجز عن المشي، فامتطى حماره وسارت زوجه خلفه ، فزلت بالحمار قائمته ،فأسقط الفقير المكي ، وهرولت زوجه فزعة تصرخ ، وتسأله عن عظامه ، فأجابها  بإبائه المعهود: ( ويحك ، لا دخل لك في عظامي انظري هل رأتني القبيلة  وأنا أسقط ، فذلك أشق علي من تهشيم عظامي)  رحم الله الفقير المكي لقد كان قدوة في العزة الكرامة والأنفة، وأسكنه فسيح جنانه ، ونفعنا ببركته .

ولولا الخوف من انتشار عبادة الأضرحة لأفتيت بضرورة بناء ضريح له يسمى ضريح سيدي المكي بونفخة من أجل أن  يزوره كل من فقد كرامته وأنفته  وعزته ورجولته. وأنا أنصح فريق المجلس الإداري للجهة الشرقية بزيارة قبر الفقير المكي قبل السفر للقاء الوزير عسى أن تنفعهم زيارته ، فلا يصيروا في حكم ديكه الذي كان قربانا بسبب ذله وهوانه  بين الدجاج .

وزير التربية الوطنية محمد الوفا 

هل سينتقل بعض أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية إلى العاصمة لسماع اعتذار الوزير أم للعودة إلى بيت الطاعة؟؟؟
هل سينتقل بعض أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية إلى العاصمة لسماع اعتذار الوزير أم للعودة إلى بيت الطاعة؟؟؟

اترك تعليق

1 تعليق على "هل سينتقل بعض أعضاء المجلس الإداري بالجهة الشرقية إلى العاصمة لسماع اعتذار الوزير أم للعودة إلى بيت الطاعة؟؟؟"

نبّهني عن
avatar
الرامي g
ضيف

سؤال للسيد محمدين قدوري يجب عليكم التعامل بشفافية مع نساء ورجال التعليم والخروج ببلاغ هل تنقلتم للرباط ومادا دار بيثكم وبين الوزير كفى كواليس .

‫wpDiscuz