هل سيكون تحالف الأحزاب من أجل رئاسة الجماعات والجهات احتراما للإيديولوجيا أم حرصا على المصلحة أم انتقاما وتصفية للحساب؟؟؟

226784 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

هل سيكون تحالف الأحزاب من أجل

تحالف الأحزاب

احتراما للإيديولوجيا أم حرصا على المصلحة أم انتقاما وتصفية للحساب؟؟؟

أفرزت نتائج انتخابات 4 شتنبر عن فائز نشوان بفوزه ، وخاسر يتجرع مرارة الخسارة. ويتبادل الرابح والخاسر تهمتين كبيرتين هما استعمال المال  بالنسبة لبعض الفائزين وهي تهمة أجمع عليها  بعض الفائزين وبعض الخاسرين ، وتهمة العبث باللوائح الانتخابية  بالنسبة للبعض الآخر وهي تهمة  بعض الخاسرين ضد بعض الرابحين . وتعتبر هاتين التهمتين الرئيسيتين إلى جانب تهم أخرى استمرارا للصراع الذي كان خلال الحملات الانتخابية المرخص لها وحتى خلال الحملات الانتخابية قبل الأوان والتي انطلقت منذ الانتخابات السابقة ولم تتوقف منذ ذلك الحين، وكان مضمارها تحت قبة البرلمان ،وعلى وسائل الإعلام الورقية والرقمية، وفي كل مكان وعند كل فرصة سانحة ، وذلك  في غياب قانون يضبط أو يلجم المتنافسين  عن خوض تلك الحملات الخارجة عن إطار القانون قبل حلول أوانها ، والخارجة عن إطار اللياقة  أثناء حلول وقتها. ولقد جرت العادة أنه مباشرة بعد إعلان النتائج تبدأ عملية السمسرة  وشراء الذمم من أجل منصب رئاسة الجماعات . وتدور أحاديث كثيرة عن هذه العملية التي تقرب بين الخصوم طمعا في الرئاسة خصوصا وأن  انتخابات 4 شتنبر أسالت فيها مناصب رئاسة الجهات لعاب الطامعين في التصرف في الميزانيات الجهوية خصوصا أصحاب المشاريع الكبرى الذين سيجدون مبررات وغطاءات لصرف تلك الميزانيات . ولقد ذكر بعض الأساتذة الجامعيين المختصين أن الأحزاب السياسية المغربية لا تلتزم بإيديولوجياتها الحزبية عندما يتعلق الأمر بالتحالفات من أجل  المناصب سواء التوزر أو رئاسة الجماعات والجهات ، وذلك انطلاقا من التجارب السابقة . وتدور أحاديث عن لجوء بعض الأحزاب إلى  تخبيب أو إفساد بعض الأعضاء الفائزين لدى أحزاب خصمة من أجل سحب البساط  من تحت أقدامها والفوز بالرئاسة . ومما يروج  على سبيل المثال  لا الحصر في الجهة الشرقية أن عضو أو عضوين أو حتى ثلاثة من الفائزين في حزب المصباح قد سال لعابهم أمام إغراءات مادية لحزب الجرار. وإذا صح هذا الخبر فإنه يؤكد غياب الوفاء لإيديولوجيا الحزب كما يدل على أن المصالح تقدم على المبادىء . وفي نفس الوقت تتأكد فكرة تصفية الحسابات بين الأحزاب  أو الانتقام من بعضها البعض عن طريق إفساد أعضائها الفائزين بالمال  تماما كما تم إفساد بعض الناخبين بالمال أيضا كما يروج بالنسبة لبعض الأحزاب . ومن غرائب التحالفات أن تركع الأحزاب الفائزة بالأغلبية  مستجدية عند أقدام الأحزاب الفائزة بالأقلية والتي ترفع مؤشر السمسرة مستغلة لهث  أحزاب الأغلبية الفائزة وراء الرئاسة . ومما يروج في هذا الصدد ودائما في الجهة الشرقية  على سبيل المثال أن حزب المصباح يخطب ود حزب الميزان ويغريه بالرئاسة  وزيادة من أجل قطع الطريق على غريمه حزب الجرار ، كما تروج فكرة  مساومة هذا الأخير لحزب الميزان نكاية في غريمه حزب المصباح . فإن صحت هذه الأخبار فإن المبادىء عند الجميع تضرب عرض الحائط عندما تتطلب المصالح ذلك . والسؤال المطروح هو : هل ستستمر ثقة الناخبين في المنتخبين الذين يلجؤون إلى مثل هذه الممارسات ؟ وهل ستستمر الثقة في  الأحزاب التي لا تلتزم بإيديولوجياتها ؟ أم سيقول القائل كما يقال عند فقدان الثقة  : ” الله يلعن من يثق فيهم جميعا ” .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz