هل تستجيب 20 فبراير لنداء بنكيران؟!

10699 مشاهدة

بدر الحمري / وجدة البوابة : وجدة 27 نونبر 2011،

فوز حزب العدالة والتنمية كان متوقعا ..

نظرا للحملة التي قام بها ‘ صقور’ الحزب، والأضواء الإعلامية التي سلطت على الحزب حتى قبيل التصويت ولحظة تصويت زعيم الحزب عبد الإله بنكيران .

لنبحث عن الأسباب الخارجية التي كانت وراء فوز حزب العدالة والتنمية بدقة :

أولا : فوز حزب العدالة والتنمية التركي وصعود نجم أردوغان ..

ثانيا : فوز حزب النهضة التونسي بزعامة الغنوشي ..

ثالثا : الإنتعاش الذي تعرفه الحركات الإسلامية في العالم العربي عموما، وفي مصر واليمن وليبيا وتونس على الخصوص ..

أما عن الأسباب الداخلة :

أولا : فقدان الثقة في حكومة الإشتراكي والإستقلال، خصوصا حكومة آل الفاسي التي تعد من أنتن الحكومات عبر تاريخ المغرب السياسي، وتسجيل حزب العدالة والتنمية لأهداف سياسية ومواقف متقدمة في المعارضة على عهدها ..

ثانـــيا : تمرير مساندة دستور 2011..

ثالـــثا : التعبئة الجماهيرية الواسعة للحزب، خصوصا الخطاب السياسي لأمينها العام الذي يلمس فيه المتلقي العادي همومه اليومية بكثير من الثقة ..

رابعـا : التعاطف الذي أبداه الحزب مع حركة 20 فبراير في بعض من مطالبها ..

خامسا : المرجعية الإسلامية للحزب ..

بالنسبة للشعب فهو لا يستوعب النقاشات السياسية خارج الحاجيات اليومية ‘الطحين والسكر والزيت، والعمل، والصحة، والتعليم، والسكن … ‘ فأي حكومة صعدت، سواء كانت من اليمين أو من اليسار، فهي لا تهمه إلا بالقدر الذي تستطيع الحكومة أن توفر له كل الحاجيات السابقة وأخرى ..

بعد كل تلك الأسباب الداخلية والخارجية الوجيزة، نأتي على تساؤلات نرىأنها تفرض نفسها وسياق المرحلة الراهن :

وبــعد،

ألا يمكن أن يؤثر فوز حزب العدالة والتنمية على المسار النضالي لأعضاء حركة 20 فبراير؟

وهل يستطيع الحزب أن يحتوي غضب شباب الحركة، بتحقيق مطالبه، ومن جملتها محاربة الفساد والاستبداد الشعار الأبرز لحزب العدالة والتنمية الانتخابي ؟!

هل يستطيع حزب العدالة والتنمية أن يعيد الثقة في الحياة السياسية والعمل الحزبي بعدما جمدت الأحزاب ­ التي تسمى مجازا تاريخية ­ كل ثقة في العمل ؟!

هل يستطيع حزب العدالة والتنمية أن يمتص غضب الشارع المغربي الذي أصبح يشكل أقوى قوة ضاغطة على الدولة إلى جانب أحزاب المقاطعة ؟

أم أن الحزب لن يكون سوى وسيلة تحت تصرف أيد خفية من أجل امتصاص تلك القوى المعارضة في الميدان ؟

من المؤكد أن نداءات الحزب ستتكرر في المرحلة المقبلة لشباب ومناضلي حركة 20 فبراير من أجل العمل في طريق واحد، تحت سقف مطالب واحدة ؛ لكن السؤال هــو هل تستجيب حركة 20 فبراير لنداءات حزب العدالة والتنمية إن هي تحققت ؟!

أم أن المقاطعة واحدة ولا رجعة فيها … حتى مع أحزاب الدولة !

لــو حصل واستطاع حزب عبد الإله بنكيران أن يقنع حركة 20 فبراير بالنضال جنبا إلى جنب ­ وهو أمر يبدو لنا من سابع المستحيلات ­ فهو على الأقل سيكرس الانقسامات داخل الحركة وليس العكس، ثم إنه من المؤكد أن العمل السياسي في المغرب ستصبح له نكهة أخرى علما أن في الحركة مناضلين من العدل والإحسان والنهج الديمقراطي …

يبدو أن نضال حزب العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة والقريبة جدا .. لن يكون مع أي ملفات أخرى أكبر من 20 فبراير..

ضد الفساد والإستبداد .. تشابهت علينا الطرق !

هل تستجيب 20 فبراير لنداء بنكيران؟!
هل تستجيب 20 فبراير لنداء بنكيران؟!

اترك تعليق

1 تعليق على "هل تستجيب 20 فبراير لنداء بنكيران؟!"

نبّهني عن
avatar
م. م
ضيف

حركة 20 فبراير شانها شان الحيوان الخرافي الدي لاوجود له الا في ادهان الصبيان لان المشاركين في 20 فبراير من مختلف الفئات الاجتماعية المغربية والدين اسمعوا مطالبهم الاجتماعية والسياسية انصرفوا بخس المواطنة الى حال سبيلهم وما تبقى سوى هؤلاء المحسوبين على الحركات الممنوعة من الصرق والدين ينعتون بالظلاميين والعدميين.

‫wpDiscuz