هل تبرا حزب العدالة والتنمية من رسالة عبد العزيز أفتاتي فقام بطرده من الحزب ام ان افتاتي استقال طواع

21370 مشاهدة
أعلن حزب العدالة والتنمية، يوم الجمعة 17 يوليوز 2009 ، استقالة عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني بوجدة، من هياكل الحزب، وذلك إثر الرسالة التي وجهها إلى سفارة فرنسا بالمغرب، ملتمسا حماية السلطات الفرنسية لفائدة مواطن يحمل الجنسية الفرنسية، في إطار عملية انتخاب هيئات بلدية وجدة.. 
وقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في بلاغ ، إن عبد العزيز أفتاتي أكد أنه راسل “بمبادرة فردية منه” السفارة الفرنسية. وحسب أفتاتي، فإن هذا التحرك يجد تفسيره في كون السيد نور الدين بوبكر ، عضو المجلس الوطني للحزب، يحمل الجنسية الفرنسية، لكونه ازداد بالجزائر قبل استقلالها.
 وأضاف البلاغ أن  أفتاتي، الذي تم استدعاؤه إلى الرباط لتوضيح هذه الواقعة، يكون قد قدم استقالته من هياكل الحزب. وأعرب  عبد الإله ابن كيران عن تقديره لنضالية  عبد العزيز أفتاتي وشعوره بالمسؤولية وتحمل تبعاتها، موضحا في ذات البلاغ سياق هذه الاستقالة التي تأسف لحدوثها.
هذا و استغرب حزب العدالة والتنمية تحول وزارة الداخلية إلى خصم حزبي، وخروجها عن الحياد السياسي ، وأعلن في بلاغ صادر عن أمانته العامة يوم الأربعاء 15 يوليوز 2009 رفضه المطلق لكل التهم التي وجهتها الداخلية للحزب في بلاغها مؤكدا أن نوابه مارسوا حقهم كنواب للأمة وأن تدخلاتهم في اجتماع لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب يوم الأربعاء 8 يوليوز كان يندرج ضمن اختصاصتهم بعيدا عن أية مزايدة أو حسابات سياسوية.
 و يتساءل الراي العام عن حقيقة استقالة او طرد عبد العزيز افتاتي من الحزب. و سواء كانت الحقيقة طردا او استقالة فالمبادر فعل خيرا لانقاد حزب كبير من القيل و القال او ربما من صنع السبب للمحاصرة… و من جانبها اشارت جريدة التجديد الى تزامن  بلاغ العدالة والتنمية ” مع بلاغ لوزارة الداخلية جديد رأى فيه متتبعون انحيازها الكامل لطرف سياسي وخروجها عن موقع الحياد السياسي، ورضوخا لضغوطات حزب الأصالة والمعاصرة بالسرعة في فتح تحقيق على خلفية الاتهامات المباشرة التي وجهها حزب الهمة لوالي مراكش منير الشرايبي بإصدار تعليمات شفوية لمعاونيه لفرض وصايتهم على عمدة المدنية، وذكر بلاغ الداخلية أنه على إثر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 13 يوليوز 2009 القاضي بإلغاء العملية الانتخابية المجراة بتاريخ 12 يونيو 2009 بالدائرة الانتخابية لمقاطعة مراكش المنارة، قررت إيفاد لجنة مركزية برئاسة كاتب الدولة لدى وزير الداخلية إلى ولاية مراكش ابتداء من يوم غد الخميس 16 يوليوز 2009 للقيام ببحث إداري حول الحيثيات المتعلقة بالعملية الانتخابية ليوم 12 يونيو 2009 بالدائرة الانتخابية المذكورة، وهي الخطوة التي لم تعتمدها وزارة الداخلية حينما طالب حزب العدالة والتنمية بفتح تحقيق حول ما جرى في مدينة وجدة، وأصدرت بدلا عن ذلك بلاغا تتهم فيه حزب العدالة والتنمية بعشرات التهم.
 وفي تعليق له على بلاغ الداخلية الجديد اعتبر مصطفى الرميد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما رود فيه دليلا إضافيا على عدم حياد وزارة الداخلية وقال في اتصال هاتفي لـ>التجديد< : ’’نشعر وكأننا في المغرب يوجد فيه مواطنون من درجات مختلفة، بعضهم يتمتع بالاهتمام والإصغاء والتعاون، وبعضهم يتعامل معه بعدم الاكتراث وبالتهديد وتوجيه الاتهامات’’ وأوضح الرميد أنه سبق لحزبه أن اشتكى من عدة تجاوزات ووجه نداءات متعددة لمسؤولين بمختلف المستويات، لكن ’’بدل أن يتم التجاوب مع نداءاتنا ووجهنا بسيل من الاتهامات’’ يضيف الرميد ، مستغربا كيف تجاوبت الداخلية مع حزب الأصالة والمعاصرة بشكل فوري حين أعلن عن شكواه من ممارسة إدارية قد تكون شابتها إخلالات انتخابية، وأبدى الرميد تخوفه من أن يتم استثمار بلاغ الداخلية للضغط على القضاء من أجل مراجعة أحكامه مستغربا كيف يتم الإعلان عن لجنة التحقيق قبل أن تنتهي مسطرة القضاء في الوقت الذي كان من الممكن لوزارة الداخلية أن تبعث لجنة تحقيق دون الإعلان عنها حتى لا يتم التشويش على أحكام القضاء.
 ومن جهته، اعتبر حسن طارق عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي بلاغ وزارة الداخلية بأنه خضوع لابتزاز سياسي رخيص مارسه حزب الأصالة والمعاصرة عليها مستغربا كيف يتم الإعلان عن فتح تحقيق إداري في الوقت الذي تحركت فيه مسطرة القضاء معتبرا ذلك تشويشا على القضاء، وجدد طلبه بفتح تحقيق إداري في الخروقات التي شابت انتخابات دائرة يعقوب المنصور بالرباط وتجاوزات لمسؤولين عن الإدارة فاقت حسب وصف حسن طارق ما تم تسجيله في مقاطعة مراكش المنارة، وتساءل حسن طارق :’’لقد طالبنا منذ عشرين يوما بفتح تحقيق إداري في الخروقات التي شابت دائرة يعقوب فهل تنتظر منا وزارة الداخلية أن نهدد بالنول إلى الشارع كما فعل حزب الأصالة والمعاصرة لتم الاستجابة لندائنا’’. “

تحميل البلاغ الصادر عن حزب العدالة و التنمية

 و في ما يلي نص رسالة استقالة عبد العزيز افتاتي

نص رسالة استقالة  عبد العزيز افتاتي

بسم الله الرحمان الرحيم

 

الرباط : الخميس 16 يوليوز 2009

 الأخ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المحترم

الموضوع : استقالة من الحزب إثر تداعيات إشعار للسفارة الفرنسية بالمغرب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد،

 لقد تضمن البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية بتاريخ الإثنين 13 يوليوز 2009 جملة من النقاط الخطيرة كانت محل أخذ ورد داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

ولكن الذي استرعى انتباهي الإشارة إلى أمر جلل وهو الاتصال بجهات أجنبية.

ورفعا لكل لبس فإن أسرة المواطن نور الدين بوبكر المحامي بهيئة مدينة وجدة والحامل لجنسية ثانية فرنسية، باعتباره من مواليد الحقبة الاستعمارية بالجزائر، طلبت مني تحت هول الغيبوبة التامة التي دخلها بمستشفى الفرابي بوجدة والتي أجريت له على إثرها عملية جراحية فجر يوم السبت 04 يوليوز، وذلك إثر تلقيه ضربات على الرأس مساء يوم الجمعة على الساعة العاشرة وأربعون دقيقة تقريبا (س 10 و40 د)، إشعار السلطات الفرنسية بوضعيته الحرجة أملا في نقله إلى الخارج إذا لزم الأمر باعتبار جنسيته المزدوجة.

ولأنه كان لحظتها أكرر في غيبوبة تامة مما ألقى بظلال كثيفة حول إمكانية استرجاعه لوظائفه العصبية إن هو عاش بالطبع.

وبعد إلحاح كبير واستمرار وضعيته الحرجة بعد إجراء العملية الجراحية، قمت بصياغة مراسلة بتاريخ الأحد 05 يوليوز 2009 على الساعة الثانية والنصف زوالا موجهة للسفارة الفرنسية وحاملة توقيعي بكل مسؤولية ووضوح في شأن وضعية ذ. المحامي نور الدين بوبكر الحامل لجنسية ثانية فرنسية.

إنني وبكل صدق ورغم علمي بعدم رجاحة هذا المسعى أنجزت طلب هذه الأسرة وأنا تحت ثقل مسؤولية إنسانية وعاطفية قصوى إزاء أسرة مكلومة وكذا إزاء صديق عزيز وأخ حميم كان يصارع الموت ومهدد في حال عيشه بعدم استرجاع كافة وظائفه العصبية كما سبق الذكر.

ولو كنت أرغب في هدف غير هذا الهدف الإنساني لأمكنني كما قد يتبادر إلى كل ذهن إيصال هذه الوقائع بطرق أخرى وهو الشيء الذي رفضته أخلاقيا، كما فضلت أن أقوم بنفسي بهذه المهمة الإنسانية في تقديري بدلا من أحد أفراد الأسرة حتى أجنبها ما كنت أتصوره قد يقع من ضغوط.

لذلك فإنني من جهتي أذكر بهذه الوقائع للتوضيح ولعلمي الآن بأن إشارة بلاغ الداخلية كانت تعني تحديدا هذه المراسلة وصنفتها في خانة “الاتصال بجهات أجنبية”.

وألح بأن ما قمت به من إشعار تم بخلفية إنسانية بحتة تحت الصدمة والضغط الإنساني والعاطفي اتجاه الأستاذ نور الدين بوبكر الذي كانت تجمعني به علاقة أخوية كبيرة.

كما ألح أن هذا الذي قمت به تم بشكل شخصي دون إخطار لأي شخص آخر أو أية هيئة حزبية محلية كانت أو وطنية.

وللتذكير فإنني لم أضع قدماي في أي سفارة من قبل بله أن أكاتب أيا منها لعلمي بأن الاتصال بالهيئات الأجنبية المعتمدة بالمغرب خط سياسي أحمر في أدبيات الحزب وتجنب ذلك من مبادئه الأساسية الكبرى.

لذلك وبغض النظر عن باقي المجريات التي يتابع أطوارها الرأي العام، وبغض النظر عن الظروف المأساوية التي مر منها الأخ نور الدين بوبكر وهو الآن يتماثل للشفاء.

فإنني أضع استقالتي من الحزب من تاريخه الخميس 16 يوليوز 2009 رهن إشارة الأمانة العامة للحزب لتتصرف فيها حسب تقديرها للموقف ولخطورته وما تسبب فيه دون قصد مني من ضرر معنوي أكيد للحزب برمته.

الإمضاء

عبد العزيز افتاتي

2009-07-27 2009-07-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

وجدة البوابة