هل تبرا حزب العدالة والتنمية من رسالة عبد العزيز أفتاتي فقام بطرده من الحزب ام ان افتاتي استقال طواع

21512 مشاهدة
أعلن حزب العدالة والتنمية، يوم الجمعة 17 يوليوز 2009 ، استقالة عبد العزيز
أفتاتي، النائب البرلماني بوجدة، من هياكل الحزب، وذلك إثر الرسالة التي وجهها إلىسفارة فرنسا بالمغرب، ملتمسا حماية السلطات الفرنسية لفائدة مواطن يحمل الجنسيةالفرنسية، في إطار عملية انتخاب هيئات بلدية وجدة.. 
وقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في بلاغ ، إن عبدالعزيز أفتاتي أكد أنه راسل “بمبادرة فردية منه” السفارة الفرنسية. وحسب أفتاتي،فإن هذا التحرك يجد تفسيره في كون السيد نور الدين بوبكر ، عضو المجلس الوطنيللحزب، يحمل الجنسية الفرنسية، لكونه ازداد بالجزائر قبل استقلالها.
 وأضاف البلاغ أن  أفتاتي، الذي تم استدعاؤه إلى الرباط لتوضيح هذه الواقعة، يكونقد قدم استقالته من هياكل الحزب. وأعرب  عبد الإله ابن كيران عن تقديره لنضالية عبد العزيز أفتاتي وشعوره بالمسؤولية وتحمل تبعاتها، موضحا في ذات البلاغ سياق هذهالاستقالة التي تأسف لحدوثها.
هذا و استغرب حزب العدالة والتنمية تحول وزارة الداخلية إلى خصم حزبي، وخروجها عنالحياد السياسي ، وأعلن في بلاغ صادر عن أمانته العامة يوم الأربعاء 15 يوليوز 2009رفضه المطلق لكل التهم التي وجهتها الداخلية للحزب في بلاغها مؤكدا أن نوابه مارسواحقهم كنواب للأمة وأن تدخلاتهم في اجتماع لجنة الداخلية واللامركزية والبنياتالأساسية بمجلس النواب يوم الأربعاء 8 يوليوز كان يندرج ضمن اختصاصتهم بعيدا عن أيةمزايدة أو حسابات سياسوية.
 و يتساءل الراي العام عن حقيقة استقالة او طرد عبد العزيز افتاتي من الحزب. و سواءكانت الحقيقة طردا او استقالة فالمبادر فعل خيرا لانقاد حزب كبير من القيل و القالاو ربما من صنع السبب للمحاصرة… و من جانبها اشارت جريدة التجديد الى تزامن  بلاغالعدالة والتنمية ” مع بلاغ لوزارة الداخلية جديد رأى فيه متتبعون انحيازها الكامللطرف سياسي وخروجها عن موقع الحياد السياسي، ورضوخا لضغوطات حزب الأصالة والمعاصرةبالسرعة في فتح تحقيق على خلفية الاتهامات المباشرة التي وجهها حزب الهمة لواليمراكش منير الشرايبي بإصدار تعليمات شفوية لمعاونيه لفرض وصايتهم على عمدة المدنية،وذكر بلاغ الداخلية أنه على إثر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 13يوليوز 2009 القاضي بإلغاء العملية الانتخابية المجراة بتاريخ 12 يونيو 2009بالدائرة الانتخابية لمقاطعة مراكش المنارة، قررت إيفاد لجنة مركزية برئاسة كاتبالدولة لدى وزير الداخلية إلى ولاية مراكش ابتداء من يوم غد الخميس 16 يوليوز 2009للقيام ببحث إداري حول الحيثيات المتعلقة بالعملية الانتخابية ليوم 12 يونيو 2009بالدائرة الانتخابية المذكورة، وهي الخطوة التي لم تعتمدها وزارة الداخلية حينماطالب حزب العدالة والتنمية بفتح تحقيق حول ما جرى في مدينة وجدة، وأصدرت بدلا عنذلك بلاغا تتهم فيه حزب العدالة والتنمية بعشرات التهم.
 وفي تعليق له على بلاغ الداخلية الجديد اعتبر مصطفى الرميد عضو الأمانة العامةلحزب العدالة والتنمية ما رود فيه دليلا إضافيا على عدم حياد وزارة الداخلية وقالفي اتصال هاتفي لـ>التجديد< : ’’نشعر وكأننا في المغرب يوجد فيه مواطنون من درجاتمختلفة، بعضهم يتمتع بالاهتمام والإصغاء والتعاون، وبعضهم يتعامل معه بعدم الاكتراثوبالتهديد وتوجيه الاتهامات’’ وأوضح الرميد أنه سبق لحزبه أن اشتكى من عدة تجاوزاتووجه نداءات متعددة لمسؤولين بمختلف المستويات، لكن ’’بدل أن يتم التجاوب معنداءاتنا ووجهنا بسيل من الاتهامات’’ يضيف الرميد ، مستغربا كيف تجاوبت الداخلية معحزب الأصالة والمعاصرة بشكل فوري حين أعلن عن شكواه من ممارسة إدارية قد تكونشابتها إخلالات انتخابية، وأبدى الرميد تخوفه من أن يتم استثمار بلاغ الداخليةللضغط على القضاء من أجل مراجعة أحكامه مستغربا كيف يتم الإعلان عن لجنة التحقيققبل أن تنتهي مسطرة القضاء في الوقت الذي كان من الممكن لوزارة الداخلية أن تبعثلجنة تحقيق دون الإعلان عنها حتى لا يتم التشويش على أحكام القضاء.
 ومن جهته، اعتبر حسن طارق عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي بلاغ وزارةالداخلية بأنه خضوع لابتزاز سياسي رخيص مارسه حزب الأصالة والمعاصرة عليها مستغرباكيف يتم الإعلان عن فتح تحقيق إداري في الوقت الذي تحركت فيه مسطرة القضاء معتبراذلك تشويشا على القضاء، وجدد طلبه بفتح تحقيق إداري في الخروقات التي شابت انتخاباتدائرة يعقوب المنصور بالرباط وتجاوزات لمسؤولين عن الإدارة فاقت حسب وصف حسن طارقما تم تسجيله في مقاطعة مراكش المنارة، وتساءل حسن طارق :’’لقد طالبنا منذ عشرينيوما بفتح تحقيق إداري في الخروقات التي شابت دائرة يعقوب فهل تنتظر منا وزارةالداخلية أن نهدد بالنول إلى الشارع كما فعل حزب الأصالة والمعاصرة لتم الاستجابةلندائنا’’. “

تحميلالبلاغ الصادر عن حزب العدالة و التنمية

 و في ما يلي نص رسالة استقالة عبد العزيز افتاتي

نصرسالة استقالة  عبد العزيز افتاتي

بسم الله الرحمانالرحيم

 

الرباط : الخميس 16يوليوز 2009

 الأخ الأمين العاملحزب العدالة والتنمية المحترم

الموضوع : استقالةمن الحزب إثر تداعيات إشعار للسفارة الفرنسية بالمغرب

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

وبعد،

 لقد تضمن البلاغالصادر عن وزارة الداخلية بتاريخ الإثنين 13 يوليوز 2009 جملة من النقاط الخطيرةكانت محل أخذ ورد داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

ولكن الذي استرعىانتباهي الإشارة إلى أمر جلل وهو الاتصال بجهات أجنبية.

ورفعا لكل لبس فإنأسرة المواطن نور الدين بوبكر المحامي بهيئة مدينة وجدة والحامل لجنسية ثانيةفرنسية، باعتباره من مواليد الحقبة الاستعمارية بالجزائر، طلبت مني تحت هولالغيبوبة التامة التي دخلها بمستشفى الفرابي بوجدة والتي أجريت له على إثرها عمليةجراحية فجر يوم السبت 04 يوليوز، وذلك إثر تلقيه ضربات على الرأس مساء يوم الجمعةعلى الساعة العاشرة وأربعون دقيقة تقريبا (س 10 و40 د)، إشعار السلطات الفرنسيةبوضعيته الحرجة أملا في نقله إلى الخارج إذا لزم الأمر باعتبار جنسيته المزدوجة.

ولأنه كان لحظتهاأكرر في غيبوبة تامة مما ألقى بظلال كثيفة حول إمكانية استرجاعه لوظائفه العصبية إنهو عاش بالطبع.

وبعد إلحاح كبيرواستمرار وضعيته الحرجة بعد إجراء العملية الجراحية، قمت بصياغة مراسلة بتاريخالأحد 05 يوليوز 2009 على الساعة الثانية والنصف زوالا موجهة للسفارة الفرنسيةوحاملة توقيعي بكل مسؤولية ووضوح في شأن وضعية ذ. المحامي نور الدين بوبكر الحامللجنسية ثانية فرنسية.

إنني وبكل صدق ورغمعلمي بعدم رجاحة هذا المسعى أنجزت طلب هذه الأسرة وأنا تحت ثقل مسؤولية إنسانيةوعاطفية قصوى إزاء أسرة مكلومة وكذا إزاء صديق عزيز وأخ حميم كان يصارع الموت ومهددفي حال عيشه بعدم استرجاع كافة وظائفه العصبية كما سبق الذكر.

ولو كنت أرغب في هدفغير هذا الهدف الإنساني لأمكنني كما قد يتبادر إلى كل ذهن إيصال هذه الوقائع بطرقأخرى وهو الشيء الذي رفضته أخلاقيا، كما فضلت أن أقوم بنفسي بهذه المهمة الإنسانيةفي تقديري بدلا من أحد أفراد الأسرة حتى أجنبها ما كنت أتصوره قد يقع من ضغوط.

لذلك فإنني من جهتيأذكر بهذه الوقائع للتوضيح ولعلمي الآن بأن إشارة بلاغ الداخلية كانت تعني تحديداهذه المراسلة وصنفتها في خانة “الاتصال بجهات أجنبية”.

وألح بأن ما قمت بهمن إشعار تم بخلفية إنسانية بحتة تحت الصدمة والضغط الإنساني والعاطفي اتجاهالأستاذ نور الدين بوبكر الذي كانت تجمعني به علاقة أخوية كبيرة.

كما ألح أن هذا الذيقمت به تم بشكل شخصي دون إخطار لأي شخص آخر أو أية هيئة حزبية محلية كانت أو وطنية.

وللتذكير فإنني لمأضع قدماي في أي سفارة من قبل بله أن أكاتب أيا منها لعلمي بأن الاتصال بالهيئاتالأجنبية المعتمدة بالمغرب خط سياسي أحمر في أدبيات الحزب وتجنب ذلك من مبادئهالأساسية الكبرى.

لذلك وبغض النظر عنباقي المجريات التي يتابع أطوارها الرأي العام، وبغض النظر عن الظروف المأساويةالتي مر منها الأخ نور الدين بوبكر وهو الآن يتماثل للشفاء.

فإنني أضع استقالتيمن الحزب من تاريخه الخميس 16 يوليوز 2009 رهن إشارة الأمانة العامة للحزب لتتصرففيها حسب تقديرها للموقف ولخطورته وما تسبب فيه دون قصد مني من ضرر معنوي أكيدللحزب برمته.

الإمضاء

عبد العزيز افتاتي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz