هل الشيطان في خطر؟

98031 مشاهدة

وجدة البوابة: نور الدين صايم

كتب الأديب و الكاتب المسرحي المصري الكبير “توفيق الحكيم ” مسرحية من مسرحياته الكثيرة وكانت بعنوان(الشيطان في خطر).وفيها يصور الكاتب فزع و رهاب الشيطان من خطر الحروب التي تؤدي إلى فناء البشرية.و بالتالي فهو فناء و نهاية للشيطان نفسه. و لهذا يتصل الشيطان في منتصف الليل طالبا مقابلة الفيلسوف ويطالبه بالبحث عن مخرج و حل للحروب…و المسرحية عبارة عن حوار بين الفيلسوف و الشيطان و عنصر ثالث هو زوجة الفيلسوف… هل الشيطان هو المسئول عن كل ما نقترفه من ذنوب و معاصي و فواحش ونفاق ونميمة واغتياب و شهادة الزور و زنى و سرقة…الخ …من الأعمال التي تصنف في الشرور و الآثام و الكبائر و الصغائر …؟؟؟؟ أليست لابن ادم نصيب من المسؤولية في ما يقبل و يختار من الأفعال؟ أليس إلصاق التهمة بالشيطان تبرير (وهو عبارة عن مرض نفسي ) يجنبنا الشعور بالمسؤولية في اقتراف الذنوب؟ أليس الله سبحانه قد كشف ما في النفس البشرية من ميول شيطانية (و نفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها)؟أليست النفس هي التي تشتهي المال و تحب جمعه و البخل فيه(و أما من بخل و استغنى) (بل توثرون الحياة الدنيا).فالإقبال على ملذات الدنيا بخيرها و شرورها، ميول إنسانية بحتة. و يسر الإنسان أن ينسب أخطاءه و ما اقترفه من ذنوب و كبائر إلى الشيطان، فذلك ينجيه أن يلصق التهم إلى غيره ،وذلك طريق سهل و يجنب الإنسان وخز الضمير و ألام المحاسبة… فتحت هذا العنوان كتبت عدة صحف مغربية” قياديان من إخوان بنكيران يبرران الخيانة و الفساد بالزواج العرفي” و في التفاصيل نقرأ انه توبع قياديان في جاهزة حركة التوحيد و الإصلاح بتهمة الخيانة الزوجية و الفساد. وقد اعتقل القياديان في حركة التوحيد و الإصلاح صباح يوم السبت 20 غشت 2016 على الساعة السابعة صباحا بمنطقة المنصورة على مقربة من البحر بشواطئ مدينة الدار البيضاء (الشيخ عمر بن حماد و فاطمة النجار اللذين يشغلان النائب الأول و النائبة الثانية لرئيس الحركة التابعة لحزب العدالة و التنمية) و قد باغتتهما دورية للأمن وهما في حالة تلبس في فضيحة جنسية مع سيدة أرملة تنتمي لنفس الحركة، في سيارة مرسيدس .و بررا فعلتهما بوجود عقد زواج عرفي بينهما. حركة التو حيد و الإصلاح التي يرأسها السيد عبد الرحيم شيخي قررت تعليق عضويتها من جميع هيئات الحركة .و جددت رفضها التام لما يسمى (الزواج العرفي) و أن ما قام به القيادي في أفعال وهو في حالة تلبس، مخالف لتوجهات الحركة و مبادئها و قيمها،وان ما فعلاه خطأ جسيم. و قررت النيابة العامة بابن سليمان إخلاء سبيل الموقوفين معا،أي السيدة الأرملة و القيادي بالحركة التابعة ” لحزب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران و ذلك بعد تقديم زوجته تنازلا عن دعوى الخيانة الزوجية…. هل كان الإنسان هو المسئول عن أفعاله ؟أم الشيطان من دفعهما إلى ذلك؟ فمن هو المؤمن القوي الذي تحدث عنه الرسول المصطفى عليه السلام؟ومن هو المؤمن الضعيف؟ ما قيمة الجرم عندما يقوم به بالغ و راشد و فقيه يعرف حدود نفسه و دود الله ؟و يعرف أن هذا زنى المحصن؟ أليس حري بنا أن يكون القصاص كبيرا و مدويا، كلما تعلق الأمر بإحدى التعديات على حرمات و أعراض الناس من النساء و الأطفال و التلاميذ و الشباب و المراهقين من الذكور و الإناث، بإحدى المؤسسات التربوية ،وأعني بها الأسرة و المدرسة و المسجد و أية مؤسسة لها علاقة؟ أليس هذا العمل(زنى المحصن و الخيانة الزوجية و الدعارة من طرف أهل العلم و الفقه و الهداية و الدين و الدعوة إلى الإصلاح…)ما يدفع بعض الشباب إلى الإلحاد؟ أو البحث عن مخابئ في ديانات أخرى كالمسيحية و اليهودية و الوثنية؟ أليس هذا العمل يضعف الوازع الأخلاقي و الديني عند الناس عندما يعرفون أن من يعرف حدود الله جيدا و من يحدثهم عن الجنة و النار و عذاب القبر ويوم الحساب، هو من يسعى إلى تخريب الدين و هدمه، لأنه لم يجعل سلطانا يعقل نفسه الأمارة بالسوء ، و انقاد لنزواتها و طلباتها، و الطامة الكبرى أن يحدث ذلك أمام الناس في العراء و المكشوف ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.