هل اتهام وزير التربية الوطنية المفتشين والأساتذة بالخوف من زيجاتهم هزل أم جد ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

190456 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 3 أكتوبر 2013، نبهني أخ مفتش فاضل عبر بريدي الإلكتروني إلى خبر مفاده أن وزير التربية الوطنية عير المفتشين والأساتذة بأنهم يخافون من زيجاتهم ، وأن بعضهم رفع ضده دعوة قضائية بسبب ذلك ، وهو خبر نشرته جريدة وطنية في 26/09/2013 . ففي البداية لا بد من التذكير بأن طبيعة وزير التربية الوطنية تتسم بضعف الحدود بين الهزل والجد في كلامه ، ذلك أنه عندما سئل عن عبارة فاه بها في مقر حزبه مع بطانته وهي ” المدير وصاحبته ” أقر بأنه قالها ولكنه كان يمزح فقط ، كما كان يمزح بعبارة ” أوباما باباه ” أيضا . ولهذا لا نعرف متى يكون هذا الوزير مازحا ومتى يكون جادا . ولربما ركب الهزل للتمويه على الجد والله أعلم بسريرته وطويته . فما أسهل أن ينال الإنسان من غيره بالقدح فإذا أنكر عليه ذلك قال إني كنت أمزح . ولقد حصل هذا في زمن نزول الوحي وسجله القرآن الكريم في قوله تعالى : (( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون )) حيث كان المنافقون يسخرون من الله عز وجل ـ تعالى الله عن سخريتهم علوا كبيرا ـ ومن القرآن الكريم ـ المنزه عن العبث ـ ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ حاشاه أن يكون سخرية ـ فما أسهل أن يسخر الإنسان من غيره ثم يعتذر بأنه كان يمزح. فقد يكون وزير التربية الوطنية من الذين يتعمدون السخرية من الناس فإذا افتضح أمره قال إنما كنت أمزح كما قال عن عبارة ” المدير وصاحبته ” . ولا تختلف عبارة ” المفتشون والأساتذة يخافون زيجاتهم ” عن عبارة ” المدير وصاحبته ” من حيث السخرية والاستهزاء ، لهذا سيجد الوزير ذريعته وتبريره في قوله : إنما كنت أمزح لأنه لا وجود لخيط فاصل بين هزله وجده الشيء الذي سيجعل القضاء في حيرة من أمره أيحمل كلامه على الجد أم يحمله على الهزل ؟ ومن سوء حظ الوزير أنه شهد على نفسه بأنه من الذين يخافون الزيجات في شريط مسجل خلال برنامج الوفا في قفص الاتهام حيث سأله محاوره عن عمره فرفض على طريقة النساء التصريح به مبررا ذلك بأن زوجته لا تقبل التصريح بعمره حتى لا يعرف عمرها وقد عبر بذلك عن خوفه منها مهما كانت طبيعة هذا الخوف خصوصا وأن فعل خاف في اللغة العربية تقترن به بعض حروف المعاني فتغير من دلالته ، فشتان بين قولنا خاف الرجل من زوجته ، وخاف عليها . فإذا ما خاف الرجل على زوجته فما هو بخائف منها . وقد يلتبس ” الخوف من” “بالخوف على ” عند بعض الناس حيث يجعلون “الخوف من ” ” كالخوف على ” ، ولنضرب على ذلك مثالا مشهورا ، ذلك أن الله عز وجل أباح للرجل المسلم نكاح أربع نسوة كحد أقصى وامرأة واحد كحد أدنى لمن خاف على زوجته الواحدة من الظلم . فالذي يخاف ألا يعدل خواف ، ولكنه خوف محمود في حين أن الذي يخاف من زوجته الواحدة إذا ما فاتحها في موضوع التعدد، فهذا خوف مذموم لأنه يخاف من زوجته ولا يخاف عليها . وبناء على ما سبق فكل من أشفق على زوجته مما لا تطيق فهو خائف عليها وخوفه محمود ، وكل من خاف منها فهو بالفعل خواف زوجته . ولما كان وزير التربية لا يميز بين جده وهزله فلسنا ندري عندما رفض التصريح بعمره أكان خائفا على زوجته أم كان خائفا منها ؟ كما أننا لا ندري حين زعم أن المفتشين والأساتذة يخافون زيجاتهم أكان جادا أم هازلا ؟ وفي ثقافتنا الإسلامية لا يكرم المرأة إلا كريم ولا يهينها إلا لئيم . ولقد كان أهل مكة ـ وهم أصحاب بداوة ـ يغلبون نساءهم ، وكانت نساء يثرب تغلبن رجالهن ـ وهم أصحاب حضارةـ . ومعلوم أن الحضارة ومن خصائصها رقة العش تغلب هذه الرقة على معاملات المتحضرين بما فيها معاملة الأزواج للزيجات ، وهو ما تفسره الطبيعة البدوية على أنه خوف الأزواج من الزيجات عكس الطبيعة البدوية التي من خصائصها الخشونة ، والتي تغلب على المعاملات أيضا بما فيها معاملة الأزواج للزيجات ، وهو ما تفسره الطبيعة المتحضرة على أنه عنف الأزواج مع الزيجات . ولله في خلقه شؤون .ولسنا ندري ما إذا كان السيد وزير التربية الوطنية لم يفارقه طبعه البدوي بالرغم من طول اشتغاله بالسفارة لدى حضارات مختلفة ،لهذا يرى لطف أصحاب الحضارة بالزيجات خوفا منهن؟ وفي الأخير نقول لمن أغضبهم كلام الوزير التمسوا له ألف عذر فهو صاحب زلات لسان بامتياز ، وقولوا له بخطاب يحاكي خطابه الذي يخلط الهزل بالجد : ” إن ما خاف سلم ” كما تقول ثقافتنا الشعبية . فمن خاف “من أو على ” زوجته فقد سلم من انفصام عروة المودة والرحمة بينهما ، وهو خوف العقلاء الأكياس المحمود الذي لا يغضب أهل العقول الذين هم دائما في راحة كما تقول حكمتنا الشعبية .

في قفص الاتهام.. محمد الوفا وزير التربية الوطنية يمتنع عن ذكر تاريخ ازدياده (حلقة كاملة)

اترك تعليق

4 تعليقات على "هل اتهام وزير التربية الوطنية المفتشين والأساتذة بالخوف من زيجاتهم هزل أم جد ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
أبو البتول
ضيف

اعتقد أن من يخاف زوجته إلى حد التبول هو من خضع لرغبتها في تعيين الوفا وزيرا للتعليم

محمد شركي
ضيف

أيها الملاحظ جهلك هو الذي جعلك تقارن مقارنة لا وجود لها في المقال il faut d abord bien lire pour comprendre

ملاحظ
ضيف

مقارنتك استهزاء الوزير بالمفتشين والاساتذة باستهزاء المشركين المنافقين بالله ورسوله في غير محله والتباعد بينهما كبعد السماء عن الارض .

من تاوريرت
ضيف

انتم ادرى

‫wpDiscuz