هل أدى اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى فلسطين المحتلة واجب شكر المغرب على ما أسداه إليهم عبر التاريخ ؟ وجدة: محمد شركي

140984 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: سلطت  وسائل الإعلام  الأضواء  بكثافة  على زيارة  المستشار  اليهودي أزولاي لمدينة  دبدو  ، واستبشر  أهلها  خيرا  بزيارته  التي  وعدت  بإخراجها من دائرة  التهميش الذي  ران  عليها  لعقود . ونقلت  عدسات  الصحافة  آثار مساكن الجالية  اليهودية  التي كانت تعيش  في هذه  المدينة آمنة  مطمئنة  يأتيها  رزقها  رغدا  من كل مكان حتى  غررت بها  الحركة  الصهيونية  وأغرتها  بالرحيل  إلى  أرض  فلسطين  هي  وغيرها  من الجاليات  اليهودية التي كانت منتشرة في كل حواضر  وقرى  المغرب  ، وتتمتع  بمواطنة كاملة  غير منقوصة ، بل  كان بعض اليهود  يمثلون  الطبقة  الميسورة  في المغرب . ولا أحد من المغاربة  المسلمين   كان  يقبل  بترحيل   هذه  الجالية  من جهة  لأنها  جالية  مغربية  ضمن  لها  الإسلام  السمح  حق  وحرية  التدين في  المغرب لقرون طويلة ،  ومن جهة أخرى  لأن  ترحيلها  كان  على  حساب الأشقاء  الفلسطينيين  الذين  هجروا  بالقوة  على يد  العصابات  الصهيونية  المسلحة . ولا أحد  يمانع  في  الحفاظ  على  التراث  اليهودي  المغربي  ، ولكن  ما  لا يقبله  المغاربة  ولا يستسيغونه  أبدا  هو  أن   يرد بعض  اليهود  المغاربة  على جميل  الوطن  بالهجرة  إلى  فلسطين  المحتلة  والانخراط  في خدمة  الكيان  الصهيوني  العنصري  على  حساب  أرواح  ودماء  الفلسطينيين  الأبرياء . وبمقارنة  الأماكن التي كانت  تسكنها  الجالية  اليهودية  المغربية  ،والتي لا زالت  كما كانت  باستثناء ما  لحقها  بفعل  تراخي الزمن  من بلى  ، فإن  الأماكن  التي كان يسكنها  الفلسطينيون ، والتي  هجروا منها  لم يبق  لها  أي أثر . فأين  صيانة  المغاربة  لمساكن  اليهود المغاربة  من  طمس  معالم  الصهاينة  لمساكن الفلسطينيين ؟  فلو  أعيد  ترميم  مساكن  اليهود في دبدو وغيرها من المدن  والقرى  المغربية  لعادت كما كانت ، ولكن  لا يمكن  أن تعود  مساكن  الفلسطينيين  في  فلسطين  المحتلة  كما كانت بسبب سياسة التهويد . ولا زال تهويد  فلسطين  وعلى وجه  الخصوص  تهويد  القدس  جاريا على قدم  وساق  كما  يقال  ، ولم  يرع  اليهود  المغاربة  الذين هاجروا إلى فلسطين  عهد المغرب  ، وعهد  أب الوطنية  جلالة  المغفور  له  محمد  الخامس  طيب الله  ثراه  الذي  آثر أن  يكون  أول من  يضحي  بنفسه  من أجل  حياة  اليهود التي كانت  مهددة  من قبل  النازية ، ولم  يرعوا  عهد   حفيده  جلالة  الملك محمد السادس سدد الله  خطاه، وهو  على رأس لجنة  القدس من أجل  حمايتها  من  التهويد  ، ومن أجل  صيانة  حقوق  الديانات  السماوية  الثلاثة . فما الذي  فعله  اليهود  المغاربة  المهاجرون إلى فلسطين  المحتلة  من أجل  رد  جميل  المغرب ؟  ألم  يصل بعضهم  إلى مراكز صنع  القرار  في الكيان  الصهيوني ، و كانوا وراء  مذابح  ارتكبت  في حق  الفلسطينيين ؟  هذه  أسئلة نود  أن يجيب عنها  اليهود  المغاربة  الذين  لا زالوا  بين ظهرانينا يتمتعون  بمواطنة  كاملة  غير منقوصة ، ومن  الذين  رعوا  عهد  الوطن  ، والتزموا  بعدم  التعامل مع  الكيان  الصهيوني  تماما  كما هو موقف  كل مغربي . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz