هفوات فادحة في التربية: تحقير الاطفال او قمة الاعتداء العاطفي

131084 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: وجدة في 4 نونبر 2013، تحقير الاطفال ممارسة سلبية ومشينة بعواقبها ونتائجها على ابناءنا وبناتنا في البيت كما في المدرسة. لقد بينت دراسات نفسية كثيرة ان تحقير الاطفال آثاره خطيرة جدا على الاطفال في الحال والمآل اكثر من العنف الجسدي. وهو دليل على انعدام القدرة على حب الاطفال وعدم الرافة بهم وتعبير عن سوء فهم مقاصد التربية المثالية ، لذلك فاساليب هذا التحقير كثيرة منها : 

– الشتم ، تلقيب الاطفال باسماء الحيوانات لتجريدهم من انسانيتهم

– عزل الطفل عن الاقران

– التهديد اللفظي

– التخويف

– التذكير بخبرات مثيرة

– الثورة في وجه الطفل اذا حصل على نتائج دراسية ناقصة دون معرفة السبب والمساهمة في نجاحه

– التهوين من قدراته

– عدم الاخذ برايه

– الاستهزاء به خاصة امام الاقران 

– نهر الاب لابنه او ابنته امام الضيوف فيطلب منه الانصراف وكانه دخيل غريب

– اجلاس الاطفال في اماكن غير لائقة

– تقديم الاكل لهم في اواني غير محترمة وتقديم ما فضل عن الكبار من الطعام لهم

– عدم احترام رغباتهم في اللباس والترفيه والتنقل….

والحقيقة ان الاباء الذين يمارسون هذه التصرفات السلبية على اطفالهم يعانون من امراض نفسية وتكلف اجتماعي ونظرة ماضوية تمجد الكبير وتهين الصغير ، نظرة غطرسة وتعال واهمال وتحقير لكل صغيرز

إن هذه التصرفات هي المادة الخام لنسج عقد نفسية في كينونة الطفل واشعاره بالنقص النفسي والعقلي فيترسخ هذا التوجه لديه بأنه غبي غير صالح لأي شيء، فتتعطل طاقاته الفكرية وأنه لا يساوي شيئا ما دام مربيه في البيت او المدرسة حكم عليه بالفشل في كل شيء وأنه عالة على المجتمع فهي إذن دائرة التحقير كاملة. ولا شك أن المربي في هذه الحالة لم يكلف نفسه معرفة الطفل وميوله وإمكاناته العقلية والنفسية والجسدية والاجتماعية والوجدانية. إنه حكم ظاهري دون التوغل في مكامن الخلل لبناء استراتيجية بديلة لاخراج هذا الطفل من الاحوال التي نعتقدها سلبية. أتذكر أن أحد المدرسين في السنة الاولى من الابتدائي لقب كل تلميذ من القسم باسم حيوان ينادي به عليه فكان ان بقيت هذه الالقاب متبادلة بين التلاميذ حتى خارج المدرسة وكانت النتيجة فقدان التلاميذ الثقة في انفسهم وفي المدرس وكانت النتائج الدراسية كارثية بسبب انزواء التلاميذ نحو الجمود خوفا من عقاب المدرس لهم بالتحقير.

إن التحقير للطفل سواء باللفظ أو الفعل عمل غير تربوي وغير سليم وجبت إدانته ومحوه لتجنيب الاطفال القلق والانعزال فكيف ننتظر من الطفل ان يكون أداءه ممتازا ونحن نحتقر قدراته ولا نرحم اخطاءه، فلا بد من مواجهة: 

1 – معرفة اطفالنا وحاجاتهم وميولاتهم وطاقاتهم وحدودها حتى لا نحملهم أكثر مما لا يطيقون

2 – أن نضعهم في سكة النجاح بتيسير مقوماته 

3 – معرفة قوانين النمو النفسي والعقلي والاجتماعي

4 – التوعية بوسائل الاعلام بالمظاهر المشينة لتحقير الاطفال

5 – تشجيع الاطفال بالتعبير عن مشاعرهم والاخذ برأيهم

6 – حماية الاطفال بترسانة تشريعية قانونية في هذا المجال

7 – الثناء على الاطفال خاصة امام الاقران محرك ايجابي لتقوية رصيد الابداع والثقة في النفس

8 – تحسين اسلوب النقد الايجابي للاطفال، فبدل وصف الطفل بالبليد او الحيوان بعد الحصول على معدل ناقص نقول له : لك من الذكاء ما يجعلك تصل إلى أحسن الدرجات لو أعطيت اهتماما أكثر

9 – تجنب المقارنات الغير ضرورية بين الاطفال لان لكل واحد شخصيته وميوله واهتمامه وطاقته الفكرية والجسدية.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz