هذه وجدة …ومنها نحدثكم

20353 مشاهدة

وجدة: محمد بلبشير/ وجدة البوابة: وجدة في 10 مارس 2013، “هذه وجدة …ومنها نحدثكم”
لا أحد يجادل فيما تعيشه اليوم مدينة وجدة من مشاريع تنموية ما أحوجنا لمثلها، و لا أحد ينكر التغيرات الفوقية و التحتية التي نجسدها هذه الأوراش الكبرى.. لكن أمور بقيت في غفلة من الانتباه إليها و إيجاد الحلول الناجعة لها ..لعل مدينة وجدة من أهم المدن المغربية التي تبرز فيها العديد من الحالات الاجتماعية و البيئية المفجعة و المؤلمة.. حيث تتنوع ظاهرة الفقر، و تدفع إلى السطح بالكثير من الأمراض و العاهات الاجتماعية التي لا تشرف وجه البلاد، و من ذلك يظهر هذا التصاعد المثير لظاهرتي التسول و التشرد، و ما ينشأ عنهما أو يرتبط بهما من سلوكات.. إلى أن صرنا نلاحظ انتشارا متزايدا للمتسولين الذين لا يكاد يخلو مكان منهم، سواء في الشوارع أو الأسواق، أو في المقاهي و الحافلات، و أمام الإدارات العمومية و بأبوابها، و أمام قاعات السينما و المطاعم و محطات المسافرين.. إلى أن أصبح الوضع من المشاهد المألوفة في وجدة منذ وقت طويل.. و رغم أن ظروف الفقر و البطالة و ما أن يتصل بهما من أزمات و مشاكل، هي التي تدفع أغلبية هؤلاء إلى مد اليد إلى الناس.. إلا أن البعض منهم قد تعود فعلا على هذه السلوك، و ألفوا هذا الأسلوب في العيش، و لم يعودوا راغبين في التخلي عنه، حتى لو توفرت لهم إمكانية العيش بطرق أخرى.. و ثانيهما بدافع أنه صار مهنة، أو عادة، أو اختيارا يسيء إلى الإطار الاجتماعي، و يساهم في تكريس مبدأ التسول بكل ما يعنيه من مهانة و ذل وخنوع و اتكال.. أما ظاهرة التشرد فتعطي صورة قائمة عن النهاية المفجعة التي تؤول إليها فئات من الناس.. شردتهم الأزمات و المشاكل الذاتية و الموضوعية.. و تبقى المسؤولية للمجتمع و للدولة في شخص قطاع الشؤون الاجتماعية..أما الأمور الأخرى التي بقيت في غفلة و تعتبر نشازا أمام رداءة خدمات التنمية البشرية التي نادى بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و كذا الهاجس البيئي الذي أصبح يطفو على السطح أينمان وليت وجهك.. و هذا ما عالجناه مرارا تكرارا إلى أن أصبح الوضع مألوفا أمام أعين الجميع.

هذه وجدة ...ومنها نحدثكم
هذه وجدة …ومنها نحدثكم
هذه وجدة ...ومنها نحدثكم
هذه وجدة …ومنها نحدثكم

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz