هذه وجدة …ومنها نحدثكم

231199 مشاهدة

وجدة: محمد بلبشير/ وجدة البوابة: هذه وجدة …ومنها نحدثكم

لا أحد يجادل فيما تعيشه اليوم مدينة وجدة من مشاريع تنموية ما أحوجنا لمثلها، و لا أحد ينكر التغيرات الفوقية و التحتية التي نجسدها هذه الأوراش الكبرى.. لكن أمور بقيت في غفلة من الانتباه إليها و إيجاد الحلول الناجعة لها ..لعل مدينة وجدة من أهم المدن المغربية التي تبرز فيها العديد من الحالات الاجتماعية و البيئية المفجعة و المؤلمة.. حيث تتنوع ظاهرة الفقر، و تدفع إلى السطح بالكثير من الأمراض و العاهات الاجتماعية التي لا تشرف وجه البلاد، و من ذلك يظهر هذا التصاعد المثير لظاهرتي التسول و التشرد، و ما ينشأ عنهما أو يرتبط بهما من سلوكات.. إلى أن صرنا نلاحظ انتشارا متزايدا للمتسولين الذين لا يكاد يخلو مكان منهم، سواء في الشوارع أو الأسواق، أو في المقاهي و الحافلات، و أمام الإدارات العمومية و بأبوابها، و أمام قاعات السينما و المطاعم و محطات المسافرين.. إلى أن أصبح الوضع من المشاهد المألوفة في وجدة منذ وقت طويل.. و رغم أن ظروف الفقر و البطالة و ما أن يتصل بهما من أزمات و مشاكل، هي التي تدفع أغلبية هؤلاء إلى مد اليد إلى الناس.. إلا أن البعض منهم قد تعود فعلا على هذه السلوك، و ألفوا هذا الأسلوب في العيش، و لم يعودوا راغبين في التخلي عنه، حتى لو توفرت لهم إمكانية العيش بطرق أخرى.. و ثانيهما بدافع أنه صار مهنة، أو عادة، أو اختيارا يسيء إلى الإطار الاجتماعي، و يساهم في تكريس مبدأ التسول بكل ما يعنيه من مهانة و ذل وخنوع و اتكال.. أما ظاهرة التشرد فتعطي صورة قائمة عن النهاية المفجعة التي تؤول إليها فئات من الناس.. شردتهم الأزمات و المشاكل الذاتية و الموضوعية.. و تبقى المسؤولية للمجتمع و للدولة في شخص قطاع الشؤون الاجتماعية..أما الأمور الأخرى التي بقيت في غفلة و تعتبر نشازا أمام رداءة خدمات التنمية البشرية التي نادى بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و كذا الهاجس البيئي الذي أصبح يطفو على السطح أينمان وليت وجهك.. و هذا ما عالجناه مرارا تكرارا إلى أن أصبح الوضع مألوفا أمام أعين الجميع.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz