هازارد يقود ثورة غير مكتملة في ريال مدريد وزيدان ينتظر انتفاضة بيريز

الرياضة
وجدة البوابة14 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
هازارد يقود ثورة غير مكتملة في ريال مدريد وزيدان ينتظر انتفاضة بيريز
رابط مختصر
هسبورت

بوصول البلجيكي إيدن هازارد لصفوف ريال مدريد ليكون مرجعا لمشروع جديد وليتسلم إرث القميص رقم 7 الذي خلعه كريستيانو رونالدو قبل عام لم يعوض أحدا خلاله رحيل “الدون”، يشهد الفريق الملكي ثورة غير مكتملة بعيدة عن طموح وتصور المدرب الفرنسي زين الدين زيدان الذي يتطلع لمزيد من التغييرات بين صفوف فريقه.

وفي ظل وجود حاجة ملحة لمحو الصورة البائسة التي قدمها النادي في “عهد ما بعد كريستيانو” طوال موسم باهت خرج منه الريال خالي الوفاض بدون تحقيق أي لقب، تعهد زيدان بإجراء الكثير من التغييرات لدى عودته مجددا لسانتياغو بيرنابيو، وللمرة الأولى، تم منحه صلاحيات أكبر في عملية تشكيل الفريق من أثناء تحديد من أصبحوا خارج حساباته ومن يراهم مناسبين لمشروعه من أجل تطوير أسلوب اللعب في القلعة البيضاء.

لكن مع تبقي أيام قليلة على انطلاق الموسم الجديد في إسبانيا، لم يحصل المدرب الفرنسي على أكبر أمنياته المتمثلة في استقدام مواطنه بول بوغبا (مانشستر يونايتد)، في الوقت الذي لا يزال فيه لاعبون آخرون لا يدخلون في حساباته مثل الويلزي غاريث بيل والكولومبي خاميس رودريغيز، موجودين بالفريق على الرغم من أنه طلب رحيلهم بشكل شبه علني.

وأثّرت قرارات “زيزو” حتى الآن على لاعبين شباب لم يجدوا لأنفسهم مكانا في مشروعه الجديد واضطروا للرحيل مثل ماركوس يورنتي (أتلتيكو مدريد) وداني سيبايوس (آرسنال) سرخيو ريغيلون (إشبيلية) وخيسوس باييخو (وولفرهامبتون واندررز)، وأثّرت كذلك على استمرار لاعبين من ذوي الثقل والذين صنعوا التاريخ برفع كأس التشامبيونز ليغ لثلاثة مواسم على التوالي.

ووسط كل ذلك، أصبح هازارد في “السماء السابعة”، بحسب وصف اللاعب نفسه لشعوره بين صفوف الميرينغي حيث يتطلع لرفع الكأس ذات الأذنين مع فريقه الجديد والحصول على الجوائز الفردية التي تُمنح لأفضل اللاعبين في العالم.

ففي إنجلترا، وجد أن مشواره مع تشيلسي بلغ نهايته وبات يشغله الآن تحد كبير يتمثل في إعادة الملكي لدرب الألقاب واستعادة البريق الذي أنطفأ مع فقدان الرغبة في تحقيق المزيد.

وسيساعد وصول مواهب شابة جاءت لتعزز مراكز كانت تشهد تراجعا، في تحقيق الأهداف، فهناك فيرلاند ميندي الذي سيكون منافسا قويا للبرازيلي مارسيلو في مركز الظهير الأيسر، ونفس الشيء بالنسبة لميليتاو في منطقة قلب الدفاع التي يتشاركها سرخيو راموس والفرنسي رافائيل فاران، في حين جاء الصربي لوكا يوفيتش لإسناد الفرنسي كريم بنزيمة، فضلا عن مراهنة النادي على نجوم صاعدين مثل الياباني تاكيفوسا كوبو والبرازيلي رودريغو، رغم أن هذا الأخير تعرض لإصابة مؤخرا.

وبانتظار تحركات في اللحظات الأخيرة عقب مدة تحضيرية مليئة بالشكوك، وفي ظل وجود حاجة للحصول على خدمات لاعب من أمثال الهولندي دوني فان دي بيك أو بوغبا أو البرازيلي نيمار دا سيلفا، استغل زيدان مدة الإعداد للموسم الجديد لإجراء تجارب زرعت مزيدا من الشكوك وانتهت دون التوصل لأسلوب محدد أو تشكيلة رئيسية معروف ملامحها.

ويحتاج ريال مدريد لدفعة من الأمل والحماسة لم يجدها في مباريات الإعداد للموسم الجديد التي لم يخرج منها سوى بانتصارين فقط (أمام فنربشخة التركي وريد بل سالزبورغ النمساوي) في حين واجه هزائم قاسية على رأسها السقوط المدوي أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة (3-7) أمام بايرن ميونخ وتوتنهام، في حين تعادل مع آرسنال وروما برصيد أهداف عليه (18) أكثر من الأهداف لصالحه (14) في حصيلة غير مسبوقة في تاريخ النادي.

لكن يظل الخبر الأسوء في مدة الإعداد للموسم الجديد، هو إصابة ماركو أسينسيو الخطيرة، ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتوجه نحوه ليكون واحدا من أهم اللاعبين في الموسم الجديد، تعرض لقطع في الرباط الصليبي وفي الغضروف الهلالي بالركبة اليسرى، ما سيتسبب في غيابه عن الملاعب طوال الموسم تقريبا.

وفي ظل هذا الوضع، يحاول زيدان الذي غابت عن وجهه الابتسامة وسط محاولات إعادة البناء التي شهدت تغييرات أقل من توقعاته، تجربة نظام لعب بثلاثة مدافعين لإعادة التوازن كبديل عن خطته الكلاسيكية 4-3-3، وذلك بانتظار معرفة نهاية “مسلسل نيمار” الصيفي أو وصول لاعب جديد وخروج آخرين لا يدخلون ضمن حساباته.

وعقب عام شهدت فيه جماهير القلعة البيضاء سقوط مدربين اثنين في زمن قصير -جولين لوبيتيغي والأرجنتيني سانتياغو سولاري- لم تدفع عودة “زيزو” الذي توج بكل شيء مع الريال قبل رحيله نهاية موسم 2017-2018، بتغيير في النتائج، علما بأن المدرب الفرنسي يدرك أن مضاهاة ما حققه بالفعل مع الملكي مهمة شبه مستحيلة، لكن عليه على الأقل تقديم مستوى أفضل في الليغا التي أعلن أنها الهدف الأهم الذي سيكون أكبر مصدر فخر له بعدما رفع الكأس ذات الأذنين لثلاثة أعوام على التوالي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.