نيابة وزارة التربية الوطنية لإقليم بركان على صفيح ساخن بسبب تشنج العلاقات بين النائب والموظفين

42954 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 23 أبريل 2013، تعرف نيابة إقليم بركان هذه الأيام توترا غير مسبوق منذ تغيير النائب الإقليمي السابق…

وفي هذا الموضوع أفادتنا مصادر مقربة من نيابة وزارة التربية الوطنية ببركان، أن كل شيء قد تغير في عهد النائب الإقليمي الجديد، فتوقف التواصل بين الموظفين بالنيابة والمسئول الجديد، حيث وصف بعض الموظفين الجو السائد داخل نيابة بركان بالجحيم، زادته حدة انعدام الثقة فيهم من طرف النائب الإقليمي الذي منذ تنصيبه على رأس هذه النيابة أصبحوا يشعرون بالإحباط ، وصارت جل مراسلاتهم تتطلب الأخذ والرد قبل الموافقة عليها وكأن هذه المصالح أصبح يسيرها رؤساء جدد مبتدئون لا يتوفرون على أية خبرة أو كفاءات إدارية.. فمن المفروض أن تسود داخل المؤسسة التعليمية علاقات جيدة بين أطرها، تلطف الجو العام و تنعكس بالإيجاب على العمل و المردودية.

وقد عبر بعض الموظفين من داخل النيابة عن أسفهم الشديد لما آل إليه واقع العلاقات التي يسودها فتور كبير و حذر شديد بجل المصالح والمكاتب طريقة تعامل المسئول على تسيير النيابة معهم، فصار جو العمل يتميز بالتشنج و التوتر و سوء المعاملات وتحولت الأجواء التي كانت منذ إحداث هذه النيابة تتميز بالتواصل والثقة المتبادلة بينهم وبين رئيسهم المباشر، فكانوا يقومون بالواجب المنوط بهم  على أحسن وجه استحياء من المسئولين السابقين الذين كانوا يضعون فيهم كل الثقة ويوفرون لهم ظروفا حسنة للعمل،  ولم يسبق لأي مسئول أن أساء فيهم الظن على حد تعبيرهم، أو شكك في مهامهم وفي طبيعة مراسلاتهم، إلا أنهم ومع كامل الأسف أصبحوا يشتغلون في أجواء مكهربة مما أثر سلبا على مردوديتهم…

وقال أحد الموظفين في تصريح لشبكة الأخبار “وجدة البوابة”: “نريد أن نساهم في إزالة الاحتقان الحالي”، وأضاف: “إن المسؤولين هم أولى أن يحرصوا على استقرار الوضع التعليمي بالإقليم وتوفير الجو التربوي والإداري المناسب ،ولن يتحقق ذلك إلا بتجنب كل تشنج وتوتر وصدام بين مختلف المتدخلين في الشأن التعليمي بالمنطقة ، وحينها سيعمل الجميع يدا في يد لمعالجة المشاكل الموجودة وإيجاد الحلول المناسبة لها ، ولم لا نرفع هذا التحدي ؟

فالنائب الإقليمي الحالي لوزير التربية الوطنية ببركان، حسب تقديرنا، هو سادس النواب الذين تعاقبوا على مسؤولية الإشراف على هذه النيابة منذ إحداثها، وإذا اعتبرنا أن هذه النيابة هي من أبرز النيابات على صعيد الجهة الشرقية لشساعتها وللعدد الهائل لأطرها المتنوعة، فإن أي مسؤول تحمل قيادتها سيكون في حاجة إلى نوع من الجهد والصبر لنجاح مهامه اليومية بمساعدة من رؤساء المصالح وموظفين أكفاء لضمان ونجاح مهامه.

إلا أن السيد النائب القادم من نيابة دريوش فتم تعيينه للإشراف على هذه النيابة ألغى شرطا أساسيا وضروريا لنجاح قيادته، وهو التواصل الإيجابي بينه وبين مساعديه وموظفيه، والحرص على خلق الإنسجام الأفضل، والتوازن الأنسب، حتى يكون التناغم العملي في قمته لمصلحة النيابة وأطرها، وبالتالي مصلحة التلاميذ والتلميذات في جو يسوده الصدق والإخاء. ثاني المعضلات التي سقط فيها المسؤول الأول بالنيابة هو نوع من التعالي الإرادي الذي تستشعره وتتحسسه بعض المكونات التربوية من موظفين داخل هذه الإدارة الحساسة. ثالث هذه الأخطاء هو الجانب الإنساني في التعامل والعلاقات العادية…

من حق السيد النائب أن يتخذ أي موقف يبتغيه لنفسه، واختياراته العاطفية، ولكن عليه أيضا أن لا ينسى، أنه المربي الأول بالإقليم، وأنه النموذج، وأن رؤساء مصالح النيابة هم أولى بالتقدير، والإعتراف، واستبعاد التشنجات التي قد تحدث بين الفينة والأخرى.

إن رؤساء مصالح النيابة وموظفيها هم أولا وأخيرا بشر، قد يصيبون آو قد يخطؤون، والدرع الواقي والحامي الأول لعملهم اليومي هو رئيسهم المباشر، أما سياسة “حضي راسك مني” ووافتقاد الثقة في المزظفين فلا تنتج إلا الوبال.

ثاني المكونات التي تتحمل مسؤوليتها في هذا الجو المشحون هم بعض موظفي النيابة الذين انغمسوا في توسيع رقعة الشقاق، ونصب الفخاخ والمصائد بعضهم بعضا، ولم يهيؤوا الجو الملائم للسيد النائب لإنجاح مهامه، وعوض أن ينسجموا في إطاراتهم المتعددة دا خل النيابة لخلق فضاءات للتفاهم، والانتاج الإبداعي، انساقووا وراء “شريـــها لـيا نشريـها ليــك”رغم أن مكونات هذه النيابة تضم أطرا وموظفين يشهد لهم بنكران الذات والعمل الجاد حتى أيام السبت والآحاد.

نيابة بركان التي كان يضرب بها المثال منذ إحداثها، ورغم شساعتها وعملها الشاق والمتعب فإنها في حاجة إلى جلسة سيكولوجية وتواصل وتواضع وصراحة بين كل مكوناتها لتعيد لها هيبتها التربوية، والعملية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لنزع فتيل الصراعات المجانية التي يستغلها البعض لحساباته الخاصة وبسيادية مبالغ فيها.

ونعتقد أن السيد النائب الإقليمي الجديد بما يحمل من تجارب تربوية وجمعوية رفقة رؤساء المصالح والموظفين لقادر على تجاوز الأحداث وإعادة الأمور إلى نصابها بنوع من التواصل الصريح والتواضع الإنساني بعد تجربة أسابيع من العمل على رأس هذه النيابة قد يستفيد منها الشيء الكثير لنجاح مهامه المستقبلية خدمة للمصلحة العامة وللناشئة أولا و أخيرا.

نيابة وزارة التربية الوطنية لإقليم بركان على صفيح ساخن بسبب تشنج العلاقات بين النائب والموظفين
نيابة وزارة التربية الوطنية لإقليم بركان على صفيح ساخن بسبب تشنج العلاقات بين النائب والموظفين

اترك تعليق

11 تعليقات على "نيابة وزارة التربية الوطنية لإقليم بركان على صفيح ساخن بسبب تشنج العلاقات بين النائب والموظفين"

نبّهني عن
avatar
مصعد
ضيف

و المقال كما تمت صياغته كان صحيحا فالنائب قد تم اعفاؤه من مهمة نائب لانه ليس اهلا لها و السلام على من اتبع الهدى

‫wpDiscuz