نيابة الدريوش: ما السر وراء امتناع مدير ثانوية عن تسليم تقارير التفتيش للأساتذة المعنيين في الوقت المناسب؟

178798 مشاهدة

الدريوش: وجدة البوابة

نيابة الدريوش: ما السر وراء امتناع مدير ثانوية عن تسليم تقارير التفتيش للأساتذة المعنيين؟

في سابقة غريبة وغير تربوية بلغنا أن أحد مديري المؤسسات التعليمية التابعة لنيابة الدريوش يحجز بمكتبه تقارير التفتيش الخاصة بالأساتذة ويمتنع عن تسليمها لأصحابها بنية مبيتة وغير مفهومة مبررا في كل مرة امتناعه ذلك بأنه دائما منهمك في مهام مختلفة لا تسمح له بتسليم التقارير في وقت توصله بها لأصحابها، ضاربا عرض الحائط أهمية وضرورة اطلاع الأساتذة على تقاريرهم في أسرع وقت ممكن. وعلى سبيل المثال، بلغنا أن إدارة الثانوية توصلت بتقارير التفتيش قبل الأسبوع الأول من شهر يونيو 2015 أي قبل موعد امتحانات البكالوريا، ولما علم صاحب التقرير بالأمر، طلب من المدير تسليمه التقارير للإطلاع عليها وتوقيعا، غير أن هذا الأخير امتنع عن ذلك، ملتمسا من صاحب التقارير انتظار انتهاء عمليات تنظيم امتحانات البكالوريا الخاصة بالدورة العادية، ولما انتهت هذه الامتحانات، عاد الأستاذ ليطلب من الإدارة تسليمه تقاريره، غير أن الإدارة وجدت لنفسها مبررا آخر هو أنها منشغلة بعملية التصحيح، ولما انتهت عملية التصحيح، طلب المعني من المدير تسليمه التقارير، فامتنع مرة اخرى والمبرر هو قدوم الامتحان الجهوي للسنة الأولى ثانوي، فلما انتهى موعد هذه الامتحانات جاء موعد الامتحان الجهوي للسنة الثالثة إعدادي ثم عملية التصحيح، ونفس السيناريو يحصل مع كامل الأسف خلال امتحانات الدورة الاستدراكية فلم يتسلم المعني بالأمر تقاريره ثم جاء موعد عملية التصحيح، فحرم صاحب التقارير من تسلمها، ولما انتهت جميع عمليات الامتحانات للموسم الدراسي المنصرم لم يتمكن الأستاذ من تسلم تقاريره بسبب ادعاء مدير المؤسسة بأنه لازال منشغلا بأشياء أخرى تنظيمية لا تسمح له بتسليم التقارير للأستاذ، فوقع الأستاذ محضر نهاية السنة دون تسلم التقارير. ليستمر الانتظار  طوال العطلة الصيفية، ثم بعد توقيع محاضر استئناف الدخول المدرسي الحالي، طلب الأستاذ من الإدارة تسليمه تلك التقارير “المشؤومة” والتي لم تعد تصلح لأي شيء،ليفاجئه المدير مرة أخرى بأنه منشغل جدا بعمليات تسجيل التلاميذ وكأن تسليم تقرير محجوز في مكتب المدير للأستاذ المعني سيكلفه وقتا مهما، وهو الأمر الذي يثير المزيد من الشكوك في هذا النوع من التصرفات الاتربوية… ويجعل المتتبع للأمر يفسر ذلك إما بكون الإدارة تتلذذ في تشويق الأساتذة في الاطلاع على تقاريرهم خاصة إن كانت إيجابية، وإما أن هناك تصفية حسابات، أو أن الإدارة تتلذذ في ممارسة سلطتها بشكل فضيع بالتسويف والتماطا وتمديد التماطل و”سير حتى تجي”…

ولقد نسي السيد مدير المؤسسة أن التقرير الذي ينجزه المفتش يحمل رسائل تربوية ينبغي أن يطلع عليها الأستاذ المعني في وقت مبكر، كما أنه من حق الأستاذ أن يطلع على النقطة الممنوحة له في الوقت المناسب وربما لفائدة معينة، أما وإن عمدنا على حجز التقارير بمكاتب الإدارة لمدة تفوق 80 يوما فما جدوى هذه التقارير؟ وما السر وراء ذلك؟ وهل نسي السيد المدير أن تأجيل تسليم تقارير الزيارات أو التفتيش لأصحابها يعتبر إخلالا بالواجب؟ وليكن في علم نيابة الدريوش أن هذه التقارير لا تزال محجوزة بإدارة المؤسسة إلى غاية نشر هذا الخبر.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz