نقابة مفتشي التعليم : وقفة مع الذات – المحطة السادسة

19026 مشاهدة

الوسيني حموتي / وجدة البوابة: وجدة – أشرت في المحطة السابقة لمشكلي تحييد التعويض على الإطار من ملف الحوار للنقابة مع الوزارة الوصية و التراخي في طرح النظام الأساسي ،وقد أرجعت سبب ذلك من باب الافتراض لمسألة المنهجية المتبعة في التعامل مع سلم الأولويات في طرح الملفات ،لكن هذا لا يمنع من القول بو جود عامل أو عوامل أخرى وراء التلكأ في طرح هذه القضايا على طاولة الحوار ،و ما يدعم هذا الافتراض هو مواقف بعض الأطراف وما ينشر و ما يقال في هذا الموضوع .
و أهم ما أفتتح به هذا المنحى هو ما نشره في وجدة سيتي في شهر نونبر 2007 عراب وحدة الإطار داخل المكتب الوطني ،عمدة الشموليين الذي كان وراء إثارة هذا المشكل . ففي مقاله فئات التفتيش من التكامل إلى الاندماج و بعد تذكيره باستمرار إشعاع وعطاء جمعيات مفتشي التعليم حتى بعد تأسيس النقابة …، و الدعوة:” لتجاوز التعدد إلى مرحلة التجميع والتوحد والاندماج … وتذييب الجليد بين هذه الذوات الذات خاصة بعد الدخول في تنفيذ الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش …” يقفز خدمة لأهدافه فوق الطرح الذي قدمه والذي أراه سليما في سياق الجمعيات بل و واجبا في إطار المنسقيات الإقليمية و الجهوية من خلال تفعيل مقتضيات الوثيقة الإطار خدمة للمصلحة العامة و التي للأسف مازالت لم تنفذ على ارض الواقع لحد الآن ،إلى طرح آخر لا يمكن فهمه إلا من زاوية ضيقة ،زاوية تصوراته لما يجب أن تكون عليه فئات التفتيش داخل النقابة و القائمة على معاداة التنوع و الاختلاف و التمايز و التفاضل ،العقدة التي لا يمكنه التخلص منها ،فيذهب في مقاله إلى حد رهن تشكل ذات المفتش و استمرارها في الحياة بتخلي هذه الفئات على مكتسباتها و خصوصياتها و على كل ما يميزها من خلال قوله بأنه:” ليس من قبيل المستحيل أن ينتقل التفتيش بكل مكوناته وما تحوي هذه المكونات من ذوات متعددة إلى ذات واحدة منسجمة و قادرة على تجاوزكل التمثلات التي تكبلها إلى الماضي وتكرس تشتتها بالاستناد إلى مقولات من قبيل التخصص والدبلومات وما شابه ذلك من المثبطات المفتعلة في طريق هذا التنظيم و التي يراد بها الإجهاض على هذه الذات الناشئة … ” و يواصل قوله :” هذا الوعي الممكن لن يتحقق إلا بسمونا إلى مستوى الاعتراف والإقرار بان الآخر شرط وجودي للذات كما تعتبر هي أيضا شرطا لوجوده ، ففي غياب الآخر ونفيه تكلس وانعزال ، وفي عزلتنا وقطيعتنا نكرس إنتاج التمايز والتفاضل ، هذا الإنتاج الذي ينم عن وعي الفقر المعرفي والذي يقودنا حتما إلى الانقراض لان التاريخ علمنا بان الجماعات التي تصر على التمايز تنتهي إلى التلاشي.وأتساءل أي عقل و أي تفكير يقبل أن عدم الكلام على الدبلوم أو الشهادات أو التخصص في مجال معين – والتي هي نعوت إن جمعناها فلن يكون المقصود بها إلا مفتش التعليم الثانوي- يعتبر شرطا لتشكل و تطور ذات المفتش ،ماهذه الخلاصة أوالمعادلة الغريبة ؟ من أي تحليل استخلصها صاحبنا أو من أي مرجع أو مصدر حصل عليها ؟ أم يعتبرها مسلمات أو مقدمات ينطلق منها ،إذا كان الأمر كذلك فالنتيجة التي ستترتب عن هذا من الناحية المنطقية ليست عدم تشكل ذات المفتش و إنما أن صاحبنا معاد لمركز المفتشين وللجامعات أي معاد لكل الاختصاصات سواء العلوم الأكاديمية آو علو م التربية !!! ما هذا التناقض ؟ و أتساءل كذلك كيف للعزلة و القطيعة أن تنتج التمايز و التفاضل أليس العكس ألا ينم هذا عن تهديد مبطن ؟ بمعنى أن الصواب هوأنه إذا أثير كل مامن شأنه أن ينتج عنه التمايز و التفاضل بين فئات التفتيش فإن معول القطيعة و العزلة لدى الشموليين سيكون له بالمرصاد .غريب أن يصدر هذا الكلام من مفتش عضو في المكتب الوطني ويقابل بالصمت من طرف هذا المكتب بالرغم من حساسيته وسذاجته ،و لا أحد ينتقده أو ينبهه إلى ضرورة التقيد بالضوابط العلمية والنقابية لا لشيء إلا لكونه محاط بهالة القدسية ، قدسية الشيوخ كما ينعتهم مريديهم التي تحرق كل يد تمتد لهم.ومن الغريب أيضا أن مسألة وحدة الإطار ستأخذ منحى آخر إذ سينقلها صاحبنا بدعم من المساندين له شموليين وسدنة من مجرد اقتراح إلى حقيقة سيدافعون عنها في جميع المواقع و المنابر بكل ما أوتوا من حجج و لو كانت واهية كما سأبين لاحقا ،وفي كل مناسبة تسمح بذلك و لا يترددون في اتهام كل من عارضهم بأنه يسعى للتفاضل و التمايز والتنكر لمبادئ النقابة ويناصبون العداء كل من أثار مسألة الفئة أو التخصص أو الدبلوم أو الشهادات …و تحضرني واقعة جرت مع عراب وحدة الإطار ، المنسق الجهوي بالأكاديمية أذكرها لأهميتها في إبراز المواقف المتناقضة في هذا المجال لدى الشموليين وللتوظيف المزاجي والمزدوج لهذه المسالة :”كنا في جلسة نضالية أثرت خلالها مسألة التكوين في التربية البدنية وإمكانية إشراك مفتشي التربية البدنية بالتعليم الثانوي باعتبار اختصاصهم في هذا المجال تجسيدا لوحدة الإطار و حرصا على جودة التكوينات فثارت ثورة الزميل و أزبد وصاح في وجهي منفعلا ومرددا إذا كان الأمر كذلك فحتى أنا سأشاركك في التكوين الخاص بالنشاط العلمي باعتبار أن كل المفتشين لهم نفس المهام و نفس الإطار ، و بعد أن نبهته إلى عدم وجود شيء اسمه النشاط العلمي بالثانوي و لكن هناك تخصصات مرتبطة بالعلوم التجريبية وبان التكوين سيكون في المصوغة المتعلقة بديداكتيك علوم الحياة و الأرض ،أجبته لطلبه بشرط أن يجيبني عن كيف يتم تثبيت الآزوت في التربة؟ مؤكدا له بان توفقه في الإجابة على هذا السؤال سيكون ضامنا له للتوفق في التكوين ،فانهال علي صاحبنا بالقذف والشتم و الاتهامات المتنوعة و قاطعني منذ ذلك اليوم .و للأسف الشديد فقد سلك مسلكه كل الشموليين والسدنة من بعده في ردودهم على من سولت له نفسه إثارة مسألة وحدة الإطار و لومن باب الاستفسار و الأمثلة على ذلك كثيرة في وجدة البوابة وو جدة سيتي …و موقع النقابة والتي أستغل الفرصة من باب الإنصاف لأحيي الساهرين عليه و أثمن المجهودات التي يبذلونها لإدارته وضمان استمراريته .وقبل أن أغادر هذه المحطة تفاديا للإطالة للمحطات الموالية التي سأواصل فيها تناول هذا الموضوع و إبراز إلى أي حد ساهمت إثارة مسألة وحدة الإطار من طرف الذين دفعوا في هذا الاتجاه في تعطيل مصالح فئة أساسية داخل النقابة ،أتساءل في إطار وقفة مع الذات لماذا لا يخصص موقع النقابة جانبا من المنتدى لمناقشة هذه الإشكالية و العمل على إيجاد الحل المناسب لها باستعراض أراء و اقتراحات جميع المفتشين فيها .

الوسيني حموتي
نقابة مفتشي التعليم : وقفة مع الذات - المحطة السادسة
نقابة مفتشي التعليم : وقفة مع الذات - المحطة السادسة

اترك تعليق

7 تعليقات على "نقابة مفتشي التعليم : وقفة مع الذات – المحطة السادسة"

نبّهني عن
avatar
benzina
ضيف

التغيير لابد منه يجب ترك المهام الادارية والانشغال فقط بالجانب التربوي
يجب تعين مشرف اداري على المقاطعات المفتش يبق تربوي

مفتش التعليم الثانوي
ضيف
مفتش التعليم الثانوي

نقابة فاشلة اصحابها لا قيمة لهم امام الوزارة الوصية و لم تقم باي شيء يذكر تبا لكم جميع النقابات انتزعت حقوقها ما عدا انتم ارحلوا من فضلكم و كفى من القيل و القال ارحلوا

وجدة البوابة
المدير

جميع الشرائح وجدت لنفسها مخرجا يريحها في الحوار مع الحكومة اما انتم لم تحققوا اي شيئ بسبب تعنت مفتشي الثانوي ان الذئب لا يفترس من الاغام الا القاصية فلا تحلموا الوزارة لا يمكنها خلق اطارين للمفتشين فاتحدوا و اطلبوا اطارا واحدا انه الحل الوحيد

وجدة البوابة
المدير

لازال مسلسلك المكسيكي لم ينته بعد؟ما هذه السخافة ؟عليك ان تنسق مع زملائك المنسقين اولا لاجل ارجاع المستحقات الى اصحابها

وجدة البوابة
المدير

لا يا سيدي لا تخلط الاوراق لا اعتقد ان المفتشين لا زالوا يهتمون بسخريتك حول منحهم معادلة جامعية لشهادتهم المهنية فاسمع جيدا نحن نريد الحصول على اطار مفتش و نشدد على ضرورة الرفع من تعويضات المفتش اما الشهادة فاطلبها لنفسك فلا وقت لنا للعودة الى الدراسة و البحث هل نسيت ان المهام المنةطة بك قد تعددت و ان البرنامج الاستعجالي في حاجة اليك

وجدة البوابة
المدير

راه ماشي “تدييب” اسي حموتي انما نقول “تذويب” جيب راسك في العربية راك فضحتنا

وجدة البوابة
المدير

صمت النقابة دليل قاطع على تورطها في فشل ملف تحقيق الاطار لكل فئة من فئتي المفتشين

‫wpDiscuz