نقابة المفتشين الصيف ضيعت اللبن

26423 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 19 ماي 2011، على إثر نشر المكتب الوطني لبيانه الأخير بدأت ردود الأفعال عليه في أوساط هيئة التفتيش التي ظلت تنتظر ميلاد فأر بعد مخاض جمل . وصدق من قال لقد عادت النقابة من حوارها مع الوزارة بخفي حنين ، وما أعقتد أنها عادت حتى بالخفين بل أقول الصيف ضيعت اللبن ولأمر ما قالت العرب : ” عند الغاية يعرف السبق ” . وعندما اطلعت على بيان النقابة لم أستغرب ما جاء فيه ، وكان أكثر من المنتظر وفوق المتوقع لأن الانطلاقة الخاطئة حصادها الخيبة ، وتذكرت يوم استنكر الجمع العام الجهوي بالجهة الشرقية نتيجة الحوار بين النقابة والوزارة الوصية الذي جاء بالتعويض التكميلي الهزيل السخيف المثير للسخرية مع تمرير مطالب فئوية على حساب الملف المطلبي للهيئة وكان رد المكتب الجهوي الناطق باسم المكتب الوطني هو أن قطار النضال له محطات فلنقبل بالهزيل من المكاسب في انتظار محطات أخرى . وكان هذا الرد مجرد ذر للرماد في العيون لصرفها عن سلوك تمر ير ملفات جزئية لفئات معينة على حساب الملف المطلبي الشامل ـ وهنا أود أن أقطع الطريق عن كل من يحاول ركوب عبارتي هذه للتشكيك في نضالي من خلال الاعتقاد باعتراضي على الملفات الجزئية التي سويت ـ وأذكر بما قلته يومئذ وهو بالحرف : إن الملف المطلبي لهيئة التفتيش لا يقبل التفتيت لأن الوزارة الوصية لا تناقش وإنما تناور من أجل الالتفاف على الملف المطلبي الشامل من خلال تصفية ملفات جزئية وفئوية. وبعد مرور أكثر من سنتين على ما نددنا به من قبول فتات مائدة الوزارة صار المكتب الوطني يردد مقولتنا بلا خجل ، ويقول إن نتائج الحوار مع الوزارة الوصية لا ترقى إلى طموح المطلب الإنصافي . ولقد قلنا هذا الكلام من قبل والوقت صيف واللبن وافر، فلم يقبل منا وظن بنا القوم يومئذ الظنون وسفهوا أحلامنا، وحاولوا دغدغة المشاعر بحماس مكذوب ووعود بمحطات النضال ، وكانت البقرة قد أصابت اللقاح و صاحب العجل استرجع عجله كما يقول المثل العامي ، ووقع الضحك على قفا المنخرطين الذين ظلوا يركبون قطار النضال في انتظار محطة الوصول وهي أغر من سراب كما تقول العرب . وعرضت كاتبة الدول عرضها ولم تعرف القواعد كالعادة ما جاء في العرض لأن المكتب الوطني يفهم انتداب القواعد له على أنه بمثابة وصاية على قاصرين ، فيكفي أن يعرف المكتب الوطني العرض وهو المؤهل وحده لفهمه وتأويله وما يعلم تأويله إلا هو . وجاء التقييم بلا شيء باستثناء إدانة العملية الإرهابية التي استهدفت أمن وسلامة الوطن ، وما عدا ذلك محض رماد حاول البيان ذره في العيون كما فعل يوم التعويض التكميلي السخيف. وجاءت دغدغة المشاعر كالعادة من خلال الإشادة بالنضال والالتفاف حول النقابة والانخراط غير المشروط في مسلسل النضال وركوب قطاره الهندي الذي لا محطة نهائية له . وجاءت الدعوة للعمل من أجل إنقاذ الموسم الدراسي ، وقد كان بالأمس القريب معرضا للضياع بسبب مسلسل النضال. وكان من المفروض أن تأتي الدعوة للعمل بعد تحقيق نصر مبين كما كان حال مختلف الهيئات التابعة للحقل التربوي . وجاء تدمر النقابة من تقرير الوزارة حول انخراط الهيئة في تنزيل مشاريع البرنامج الاستعجالي ، وحق لها أن تغضب لأن انخراط بعض أعضاء مكاتب النقابة كان في كل مشروع يسيل اللعاب بتعويضاته ، وأرجو أن تستجيب الوزارة لمطلب النقابة الخاص بافتحاص شامل لمالية البرنامج الاستعجالي من أجل صيانة المال العام ، وهو مال ذهب بعضه إلى جيوب المنخرطين من بعض أعضاء مكاتب النقابة في مشاريع البرنامج ، وهو انخراط فضول فيما يفهمون وما لا يفهمون ، وما يجيدون وما لا يجيدون لأن عقيدتهم هي تسوية قوادم الطائر بخوافيه . وكالعادة احتفظ المكتب الوطني بالوصاية على القواعد وبتحديد المحطات النضالية لأنه المسؤول الوحيد عن توقف القطار الهندي أنى شاء ، وعلى القواعد السمع والطاعة ، وليس من قبيل الهزل كما كنت أعتقد أن يسمي بعض من يركب غروره في المكتب الوطني نفسه “بالجنرال ” داخل النقابة لأنه يرى في النقابة مؤسسة عسكرية تنزل فيها الأوامر من الأعلى إلى القواعد وليس العكس كما هو حال النقابات في الدنيا. لم تعد النقابة بخفي حنين كما قال أحد الفضلاء ـ الذي لم يسلم من ألسنة السوء بتعليقات مجرحة من كل كراع صار ذراعا ولا ينتصف الحليم من جهول ـ وإنما الصيف ضيعت اللبن يوم كانت العناصر الانتهازية تناور خفية لتمرير مطالبها المصلحية الفئوية على حساب الملف المطلبي المقدس. وصدق من قال من كثرة الملاحين غرقت السفينة. وأنى للوزارة أن تهتم بمن يدوس على ملفه المقدس من أجل الملفات المصلحية ، ومن هانت عليه نفسه أو قضيته فهو على غيره أهون ، والهوان للئيم مرأمة كما يقال . ولقد صارت النقابة في نهج معالجة الكبد والإضرار بالطحال ، وما جلبته رياحها أخذته زوابعها . ولقد رضيت بالقليل وكان الأجدر بها حين تمنت أن تستكثر. ولم يضرها أن تضيع حقوق أصحاب الحقوق ولم تتعب في نسج لهذا سحبت وجرت . وجاءت النتيجة مخيبة للآمال ، وبئس العوض من جمل قيده كما تقول العرب ، وصارت النقابة بلا عير ولا نفير، وهي التي لبس بعض أعضاء مكاتبها جلد النمر للمنخرطين ، ونهج البعض الآخر نهج كلام لين وظلم بين إلى أن سقطت الأقنعة وتلاحت الخصوم وتسافهت الحلوم . والغريب في بعض أعضاء مكاتب النقابة أنهم يلدغون لدغ العقارب ويصيئون ، ومنهم من لو ألقمته عسلا لعض أصبعك .و لقد كان أولى بهم الاعتراف الذي يجب الاقتراف ، وكان عليهم أن يعطوا القوس لباريها ، عوض الاعتماد على من لا يعوي ولا ينبح ، وليس المتعلق كالمتأنق . والنقابة في حاجة إلى من تعلو همته ويطول همه . وها قد أوصل الانتهازيون النقابة إلى مشكل أعقد من ذنب الضب بعدما كلفت المفتشين مخ البعوض. ولهؤلاء الانتهازيين نقول ليست النقابة بعشكم فادرجوا . وللذين يريدون فرض الوصاية على القواعد نقول إنما العصا من العصية . وللذين يحلمون ببعث النقابة وقد دقت الانتهازية آخر مسمار في نعشها نقول اتسع الخرق على الرتق ، ولا عطر بعد عروس ،وقد تفرق القوم أيدي سبا ، وفسدت البطانة وصارت النقابة كمن غص الماء ، وفسا بين منخرطيها الضربان ، وعلق مفوزها الشنا البالي ، وقطعت جهيزة قول كل خطيب فيها لأن المطامع قطعت رقاب الانتهازيين ، ولن يستقيم ظل نقابة عودها أعوج . ولن تنفع بعد اليوم بيانات لأن الصباح يغني عن المصباح . وإذا كان بعض أعضاء المكاتب قد غربلوا المنخرطين ، فإن المنخرطين قد نخلوهم . وللذين يبسطون ألسنة السوء بالتعليقات النافقة أقول عندكم وهي فارقعوه .
محمد شركي

نقابة المفتشين الصيف ضيعت اللبن
نقابة المفتشين الصيف ضيعت اللبن

اترك تعليق

13 تعليقات على "نقابة المفتشين الصيف ضيعت اللبن"

نبّهني عن
avatar
مفتش بالتعليم الثانوي
ضيف
مفتش بالتعليم الثانوي

لا تلقوا فشلكم في تحقيق مطالب التعليم الثانوي على جمعية ليس لها اهتمام بالشأن النقابي لاتحاولواا الهروب إلى الأمام ،هنيئا مرة أخرى لممثلي فئة الابتدائي لما حققوه لأشياعهم فالحصيلة بالدراهم كبيرة .

مفتش التعليم الثانوي
ضيف
مفتش التعليم الثانوي

عفوا سيدي فإن للنقابة رجالاتها الذين يعملون في صمت وتفان من أجل كرامة وعزة المفتش ، لا وقت لهم للالتفات لمثل هذه الهرطقة التي تقودها أنت ومريدوك ، التي تعبر عن سوء النية وتتوخى التفييء والتفرقة ، فلنا نقابتنا ولك ولثلتك جمعيتكم ، وإن كنت على يقين أن ما تنادون به لا علم للجمعية به ، فأين كنت ومن معك يوم انعقاد مجلسها الوطني بالقنيطرة مؤخرا ، لتدرك موقفها من نقابة مفتشي التعليم

مفتش للثانوي
ضيف

السؤال الوحيد الذي يحيرني لماذا لانراكم في المجالس الوطنية وفي الأجهزة النقابية المركزية ، فتتقدموا للحوارات لتحققوا للمفتشين هذه المكاسب التي ترونها ضائعة. من المعروف بأن النقابة تسمح بنفس عدد ممثلي كل فئة فأين أنتم؟لم أراكم يوما في اجتماعات المجلس الوطني؛ ألا يمكن لكم بأن تغيروا منهجيتكم من الكلام إلى الفعل؟

Balache
ضيف

إلى من لم يكن يحرك ساكنا:الشريف
الأفضل لك ولنا في رأيي أن تستمر على ما كنت عليه لأن خلفية الشر والتوجه لذوات الآخرين بالإيذاء واضحة في السواكن التي صرت تحركها،أو بالأحرى تحركك ،لما قررت أخيرا أن تدخل التاريخ.فالانتقادات وإن كانت قاسية أحيانا مرحب بها،شريطة أن تتوجه إلى الآراء والمواقف المعبرعنها وليس إلى أصحابها.أما إذا كان ما أنت سائر عليه يمنحك ارتياحا ما، فابقي على نهجك،لكن لا أعانك الله

د.ب.أحمـد
ضيف

لنكن موضوعيين ونعترف أن نقابة المفتشين قد فشلت فشلا كاملا في مسلسلها النضالي وحان وقت محاسبتها. لقد أخطأ المفتشون يوم فكروا في تأسيس النقابة التي كانت وبالا عليهم، لقد كانوا أحسن حالا وقت الجمعية. أما الآن فقد أضاعت النقابة عليهم 8 سنوات من العمر دون طائل ويحق فيهم قول عبد الله صالح “فاتكم القطار” ولم يبقى لهم إلا أن يقولوا “هرمنا من أجل هذه اللحظة التي لم نقدر أن نحقق فيها شيئا يذكر” على حد تعبير الثائر التونسي مع وجود الفارق.

مفتش التعليم الثانوي
ضيف
مفتش التعليم الثانوي
إن ما جاء به الأستاذ مجرد حكم قيمة لا أقل ولا أكثر ، وما دام كذلك فإنه في حقيقة الأمر لا يلزم إلا صاحبه وفي أحسن الأحوال قد يلزم مجموعة تتقاطع معه في نفس المرجعية والتوجهات والغايات ، وأريد في هذا الباب أن أأكد على البون الشاسع بين هذا الحكم القيمي والواقع الفعلي ، لأن الحكم القيمي بمفرده قد يبدو للمتلقي منطقيا ومنسجما من حيث المعالجة ، إلا أن هذا المنطق والانسجام الداخليين قد تنتج عنهما أحكام غير دقيقة في مطابقتها للواقع ، وذلك نتيجة اعتماد وتبني معلومات خاطئة من المنطلق ، وبهذا فالصحة المنطقية القائمة على المعالجة اللغوية غير… قراءة المزيد ..
alaoui
ضيف

عجبا لكم
هل أنتم خارج التاريخ؟
متى كان لهيآت التفتيش صيفا أو لبنا حتى يضيع
شكرا لنقابة مفتشي التعليم على هذا البريق من الأمل بعد عصر مضلم عشناه وخاصة نحن مفتشو الثانوي الذين كنا لا نحرك ساكنا

مفتش بالتعليم الثانوي
ضيف
مفتش بالتعليم الثانوي

الزميل المحترم إن الشمس لا يمكن حجبها بالغربال كما يقال و الواقع بين أيدينا و ماعلينا إلا نتعامل مع المؤشرات الواضحة لنرى بجلاء من الفئة المستفيدة بلغة الربح و الخسارة فلا يمكننا التستر على فشل من يمثلنا ،و ليس من العيب تقديم الانتقادات ولو كانت صعبة بعض الشيء و عملية التقويم ضرورية لإصلاح الانحراف الذي يعرفه مسار النقابة فغير معقول أن يطلب من الجميع الانخراط في المسلسل النضالي من أجل تحقيق مطالب فئة معينة على حساب باقي الفئات فماهكذا تورد الإبل ياسعد

ادريس الفقير
ضيف
أريد أن أتدخل للتعقيب على التعليق الأخير الذي ارتأى صاحبه إخفاء هويته والإكتفاء بالإشارة إلى كونه مفتشا التعليم الثانوي. من الواضح أنه لا علاقة لهذا التعليق بالمقالين الذي أدرج تحتهما بكيفية أقل ما يقال عنها أنها تعسفية. فالمقالين السابقين عملا على تقييم ما آل إليه ملفنا المطلبي بكل موضوعية بالنسبة لجميع فئات المفتشين دون تمييز. وقد قلت في مقالي أن جميع فئات المفتشين ،دون أي استثناء، قد تضررت من سوء تدبير النقابة للملف المطلبي للهيأة ككل؛ وهو ما يِؤكده بیان المجلس الوطني الصادر بتاريخ 15 مايو 2011 على ضوء نتائج الحوار الذي أجرته النقابة مع كاتبة الدولة بتاريخ 13 مايو… قراءة المزيد ..
وجدة البوابة
المدير
لقد حقق ممثلومفتشي الابتدائي في المكتب الوطني لفئة الابتدائي ما أرادوا وزيادة فالترقية تمت إلى خارج السلم و حتى التعويض التكميلي على هزالته تم اقتسامه بالتساوي مع باقي الفئات وعلى هذا الأساس فقد عادوا بلبن الفصول الأربعة كلها و بما يملك حنين وغير حنين فيحق لهم ان يفرحوا و أن يحتفلوا كأسياد و لكن نسأل ماذا حقق ممثلو الثانوي للفئة التي انتخبتهم غير الذل و الهوان و مزيد من التنازلات على مطالبهم و إن كانت لا تعني الفئة الحسنة الذكر بل لا تعني أحدا غيرهم، والعمل بتفان على إرضائها وعدم إثارة غضبها حتى لا يحرموا من احرها و بركاتها ويبوؤوا… قراءة المزيد ..