نصائح مجانية لمستشاري بلدية وجدة لا تحطموا خلية النحل قبل جني العسل

542082 مشاهدة

أحبتي في الله إخوتي وأخواتي حياكم الله
من بين الأشياء التي أحس أنكم تفتقدونها كأعضاء في هذا المجلس وفي كل القضايا..النقاشيه التي تجمعكم يبعضكم أنكم قد لا تقبلون بعضكم البعض وكثيراً ما يكون نقاشكم هجومياً تخسرون فيه القضية التي تناقشونها ويتمسك كل منكم برأيه فضلاً عن ذلك فإنكم قد تخرجون من هذا النقاش ومسافة التباعد بينكم قد ازدادت وضوحاًفهل هناك قواعد عمليه وأصول ينبغي إتباعها في أثناء النقاش مع الآخرين في أي قضيهسواء فكريه أو عقائديه أو دينيه أو دنيويهفمن القواعد والأصول التي يجب أن تتبع أثناء النقاش فالكلمة الطيبة صدقه والنقاشالناجح كان وما زال شارة كل فرد متميز واسع الأفق .. محب للرأي الآخر .. ففي النقاش تلتقي الآراء وتتفاعل في جو صحي تحوطه محاولة الوصول إلى الأصوب والأنفع ومن ثم لم تعد القضية رأي من نقف عنده بقدر ما أصبحت أي رأي أمثل تهتدي إليه إذا أردنا أن ننمي هذه القيمة ونزكي أصولها سواء على مستوانا الفردي والجماعي فلا بد من وجودقدر من التربية على بعض المنطلقات التي تزيد من نقاط الاتفاق وتقلل بقدر الإمكان من مساحة الاختلاف. وعلى من يرغب في إقامة نقاش ناجح لا بد وأن يدرك أن الاختلاف بينالناس في رؤيتهم وحكمهم على الأشياء قضية طبيعية وأن قيمة المرء في أنه يختلف عن غيره أيضاً قضية طبيعية ويؤدي هذا الاختلاف إلى التكامل بعد ذلك.كما أن المناقش لا بد وأن يكون هدفه الوصول إلى الرأي الأمثل وليس الانتصار لرأيه ولذلك قال بعض أسلافنا : ما ناظرت احداً إلا وودت أن يأتي الحق على لسانه.وينبغي أن يحسن المرء ولا يناقش في قضية لا يعلم أبعادها وإلا كان هذا النقاش جدلاً وهوى ولا يسمن ولا يغني من جوع.كما ينبغى على المناقش أن يكون لديه الاستعداد للتنازل عن رأيه فالرجوع للحق فضيلة يحمد عليها.كما ينبغي مراعاة أدب النقاش ومنطقه و ضرورة توفير عند كل طرف من أطراف النقاش وان يتسم كل منهما بالموضوعية والاتزان في عرض الرأي. أصول الحشمة والوقارنقد الشخص وترك الفكرة يجعل المناقشة في موقف الدفاع عن نفسية ولو بالباطل ونقد الفكرة مسألة طبيعية فكثير من الأفكار تقوى ويشتد عودها بعد مرحلة من الأخذ والرد وتكامل وجهات النظر من كل طرف.أما نقد الشخص فهي مسألة غير أخلاقيه لأنك هنا تحطم خلية النحل في محاولتك أن تجني العسل.ثم لا بد وأن يكسب الشخص من يناقشه ولا يتعمد كسب المواقف على حساب أصحابها وينبغي أن يكون مستقراً في حسه.و أن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف وإعطاء محدثك قدرة كأن تناديه بكنيته أو أحب الأسماء إليه وإذا كان صاحب لقب علمياً فلا بد وأن تناديه به وأن تدع للأيام والأحداث وقتها في اقتناع محدثك برأيك فكم من الآراء لم يوافق عليها الآخرون أو قبلوها بغير قناعة ثم أثبتت الأيام عكس ذلك.

* تذكر أن الناس ليسوا طرازاً واحدا .. فتفاوت عقولهم وأفكارهم ومستويات افكارهم ومستويات ثقافتهم والأدله التي تصلح لـ(س) من الناس قد لا تصلح لـ(ع) وطريقة المناقشة والمناقشة التي يتقبلها هذا ربما لا يتقبلها ذلك والمناقش الفطن يعرف متى يناقش وبالتالي يعرف الطريقة التي ينبغى له ان يناقشه بها .

هي بعض النقاط التي جمعتها هنا لنرتقى ونكون أصحاب نقاش هادف وبناء ولم أضع هذهِالنقاط إلا لأنني رأيت من هم بحاجة لمعرفة كيفية النقاش الصحيح الذي نخرج منه إمامقنعين أو مقتنعين لكن نبقى دائماً متحابين في الله

ودمتم بحفظ الله ورعايته

وعلى طريق الخير نلتقي دوما

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz