نسأل الله السلامة والعافية من كل حكومة مقبلة

58273 مشاهدة

وجدة البوابة: نورالدين صايم

من خلال القراءات و التحليلات و الخلاصات و التنبؤات من هذا المختص في الميدان الاقتصادي أو من ذلك المتحدث السياسي أستخلص كواحد من الناس الذين لهم انتماء لهذا الوطن، وان لن نرق لنكون مواطنين كاملي الأهلية و النضج و الرشد والحكمة ليس بالمفهوم الفلسفي و لتكن بالمفهوم الاجتماعي المجتمعي: فلو أعطيت لرئيس الحكومة المستقبلي – لا نتكلم في المغرب الآن عن رئيس الوزراء. ولعل المواطن بدأ يعي الفرق بين مجلس الحكومة و مجلس الوزراء، فالمغرب لا زال في طور تاريخي يعمل برئاسة الحكومة وليس برئاسة الوزراء- فرصة لتكوين حكومة من الشياطين و الجن و العفاريت الإنسية و ليس الجنية على ان تخرج المغرب من أزمته الاقتصادية فلن تفلح.فقد قال الاقتصاديون المغاربة : المغرب على فوهة بركان…المغرب تعدى الخطوط الحمراء في الاستدانة…و غيرها من العبارات التي لها دلالة واحدة أن البنوك العالمية الأجنبية (الرأسمال العالمي) هي من ستتحكم في مصير المغاربة،و هي من نبسط يدها على السياسة الاقتصادية، وهي من توجه و تملي الأوامر و الاملاءات على أية حكومة كيفما كان لونها السياسي(علمانية لبرالية أو لبرالية دينية أو يسارية)… و كل التصرفات التي ستقوم بها الحكومة المستقبلية ستصب في خانة النيل من القدرة الشرائية للمواطن البسيط،و التنازل بالإكراه و الإجبار و الإرغام عن تنمية النواحي الاجتماعية كالصحة والتعليم و السكن و العمل و الخدمات الاجتماعية بل ستزيد من الضرائب ومن أثمان المواد الغذائية و الاستهلاكية،و ارتفاع في قيمة الضرائب بأنواعها المختلفة،و قد تلجأ إلى تقليص الأجور والمعاشات و الإنفاق ،و سد كل أبواب التوظيف و الزيادة طبعا في سنوات العمل… و ينتج عن هذا طبعا توسيع دائرة الفقر والقضاء النهائي على الطبقة المتوسطة التي كانت دائما رافعة للتنمية و التطور الاقتصادي نظرا لمساهمتها في الاستهلاك. الحلول الممكنة هي دخولنا منطقة الهاوية و الغرق لا قدر الله، و رجاؤنا من الله العلي القدير السميع المجيب : السلامة و العافية من كل بلاء أو ابتلاء…

2016-09-03 2016-09-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير