نار الفتنة الطائفية التي أضرمها الغرب في العراق يشتد أوارها وتوشك أن تحرق منطقة الشرق الأوسط برمته

154144 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: لقد كان الغزو الغربي  الأطلسي لأرض  العراق بداية  ما سماه  الغرب  الشرق الأوسط الجديد وقوامه توفيرالأمن  والسلام للكيان  الصهيوني  الغاصب ، وجعل احتلاله للأرض العربية  واقعا  مفروضا  قهرا بقوة  السلاح . وتبين أن  ما يسمى  الشرق الأوسط الجديد  هو إحداث اختلالات في  الجغرافيا البشرية والطبيعية بفي منطقة الشرق الأوسط والبلاد العربية . ولقد  أتى  الغزو الأطلسي معه إلى أرض العراق  بعناصر  الشيعة  الحاقدين على السنة  على  ظهر  دباباته ،  ومهد لسيطرتهم  على  زمام الأمور  من خلال  حرب  أباد  فيها  العناصر  السنية  خصوصا  في  منطقة  الرمادي . وأطلق  الغزو الأطلسي  يد  الشيعة الحاقدين  في  دماء  وأعراض  سنة  العراق فسالت دماء  الأبرياء  مدرارا ، وامتلأت  السجون  والمعتقلات  الرهيبة  بهم حتى  صار المثل  يضرب  بسجن  إبي غريب  الذي  فاق  معتقل  كوانتنامو الأمريكي  وحشية ، ولا زالت  الصور  التي التقطت من داخله شاهدة  على  ما لحق  أهل السنة  من  نكال  وعذاب  غير مسبوق  في تاريخ البشرية . وغض الغرب الطرف  عن  نشوء  ديكتاتورية  شيعية  في العراق  ،كما غض  الطرف  عن  التدخل  الإيراني  الصفوي في  العراق  مع  التمويه  على ذلك  بافتعال  خلاف  معه ، والحقيقة عكس ذلك  حيث  أكدت  أحداث سوريا  تواطؤ  الغرب  مع  النظام  الصفوي  ومع  سلالة أبناء العلقمي  في العراق  من أجل  استئصال  المسلمين  السنة  الذين  يجاهرون  بعدائهم  للصهاينة والغرب  الموالي لهم . وتأكد مؤخرا أن ما جد في  الشرق  الأوسط  وسمي  بسببه شرقا جديدا هو ميلاد  الهلال  الشيعي الرافضي  الذي  يحاول  تطويق  المنطقة  العربية  من  إيران  وعبر العراق  وسوريا  إلى لبنان  ليبدأ  الزحف  على شرق الجزيرة العربية  وجنوبها  انطلاقا  من البحرين  واليمن  حيث  توجد  الجمرة  الشيعية الخبيثة . ويستعمل  الغرب  الأطلسي  ورقة  المد  الرافضي  في منطقة  الشرق الأوسط  من أجل  ابتزاز أنظمة  الخليج الخاضعة له  لتظل  ثروات البترول  تحت  تصرفه لأطول مدة  ممكنة  ،  ويطول  وجود قواعده  العسكرية في المنطقة لحماية  الكيان الصهيوني وهو ما يعتبر أمنا  قوميا  للغرب الأطلسي  حسب  تعبيره المألوف. وبتوجيه  من  الغرب  الأطلسي  مارس  نظام الرافضة  الطائفي في العراق كل أنواع التنكيل   بسنة  العراق ، ووظف  لذلك المعتقدات الفاسدة التي يسوق لها عمائم السوء لتكريس الحقد الأسود ضد السنة  ، وتصويرهم  كأعداء لآل البيت ، وتحمليهم مسؤولية قتل سبط  النبي  الكريم حتى صار  عامة  ورعاع  وسوقة  الرافضة  يرون أن كل  السنة هم يزيد بن معاوية ، وصاروا  يشتمون  صحابة  رسول الله  صلى  الله  عليه  وسلم  وخصوصا  الصديق  والفاروق   وبنتيهما  علانية  وليس تقية دون  رادع  يردعهم . واستعمل الغرب الأطلسي  بخبث  ومكر أجهزة مخابراته التي  استباحت  دماء  أبناء  العراق عن طريق  تفجير أماكن  العبادة  والأضرحة السنية الشيعية ، وهو  ما أثار  حفيظة  العوام والسوقة الذين تنطلي عليهم  حيل  عمائم  السوء الخبيثة من خلال  الأراجيف  والأكاذيب  والخزعبلات  والتدين  المغشوش القائم  على  العقيدة  الفاسدة  التي  لا تستند على أسس سليمة  من كتاب  الله  عز وجل  وسنة رسوله  صلى الله  عليه وسلم. وحاول  علماء السنة  في العراق  مراجعة  النظام  الطائفي  في  سياسته  الجائرة ضد السنة  وسوء  تدبيره   عن  طريق  المظاهرات  السلمية  إلا  أنه  واجهها  بالحديد والنار والتكيل  . ولما  يئس  أهل السنة  من  هذا  النظام  العلقمي  المدعوم  من النظام  الصفوي  لم يجدوا  بدا  من حمل السلاح  للدفاع  عن  أنفسهم  خصوصا  أمام  سياسة  التهجير  والطرد والاضطهاد  التي  خطط  لها  النظام  الرافضي  الحاقد  مع الغرب الأطلسي عن طريق  التطهير  الطائفي . وقد أقلق الغرب  الأطلسي  حمل أبناء السنة  السلاح لتحرير العراق  من وجوده  ومن النظام الطائفي لأن ذلك بالنسبة إليه   يحبط  فكرة  ما يسمى  الشرق  الأوسط  الجديد . ولقد  سقط  قناع  الغرب   في  مصر من خلال دعمه للانقلاب العسكري  على  النظام  الشرعي نكاية  في المسلمين  السنة ،  وهو يحاول  النيل منهم  في كل بلاد  الربيع  العربي  لأنهم  يرفضون  هيمنته  وسياسته  الجائرة  والداعمة للكيان  الصهيوني . ونكاية  فيهم  غض الغرب  الطرف عن  النظام  النصيري في سوريا  وعن جرائمه ضد  الإنسانية  وعن استعماله  للأسلحة  الكيماوية  المحرمة دوليا  وعن  مساندة النظام  الصفوي  له  عن طريق تدخل  عناصر  الحرس  الثوري  ، وعناصر حزب اللات اللبناني مع  ادعاء العداوة  معهما  ، وهو خلاف  الحقيقة  المؤكدة على أرض الواقع  حيث يتم  التنسيق  الكامل  بين  الرافضة  والغرب الأطلسي من أجل  منع وصول  المسلمين  السنة الذين  ليسوا  على شاكلة  الأنظمة العميلة المحسوبة زورا على السنة  وعلى الإسلام  إلى  مقاليد  الحكم في العالم  العربي. ويبذل الغرب الأطلسي  قصارى جهوده للحفاظ  على  سفاحي  العراق  وسوريا ،وهو  يؤيد  عميله  حفتر في ليبيا كما أيد عميله السيسي في مصر  ، ويقف مع  الأحزاب  العلمانية في  كل بلاد  الربيع  العربي  من أجل  تحقيق  مشروع  الشرق  الأوسط الجديد  وهو شرق أوسط بدون إسلام سني وبشكل صحيح . وها هي أحداث  العراق  تؤكد المؤامرة الأطلسية  الخبيثة حيث توجهت  سفن  حربية  أمريكية إلى  المنطقة  ، وبدأ التهديد  بتدخل  أطلسي جديد  كما بدأ  التلويح  باستخدام الطائرات  بدون  طيار من أجل إضعاف  المقاومة  العراقية  المسلحة  ضد  النظام الطائفي  بذريعة محاربة  ما يسمى  الإرهاب . ويشجع  الغرب   تعبئة  مئات  وآلاف  الرافضة  في إيران  والعراق  ولبنان من أجل  النيل من ثوار العشائر السنية ، ويقوم  عمائم  السوء الرافضة  الحاقدون  باستغلال  القطعان  الجاهلة  التابعة  لهم  لقتال  أهل  السنة ، وتستخدم  المصحف  الشريف  لتحقيق  هذا  الهدف  الخبيث  علما بأن  هؤلاء  العمائم  لم  يحركوا  ساكنا  ضد  الغزو الأطلسي  الذي  استباح  الأعراض بل  وقفوا  معه  ضد  أهل  السنة . ولا غرابة  أن  يتم  التنسيق   الكامل  بين النظامين  الرافضي  العلقمي  في العراق  والنصيري  في  سوريا  والصفوي في إيران  والعسكري  في  مصر والصهيوني في فلسطين  من أجل  تضييق  الخناق  على  المسلمين  السنة  لأنهم  يمثلون  في نظر  الغرب  الأطلسي  تهديدا لما يسمى  أمنه  القومي ، وعلى رأس  أمنه  الكيان  الصهيوني . وقد تزامن كل ذلك مع  العدوان الصهيوني  على  المسلمين  السنة  في قطاع  غزة  والأرض المحتلة. وعلى علماء أهل السنة  أن يردوا بقوة  على عمائم السوء  الرافضة  من أجل  إفشال  المؤامرة الأطلسية  الرافضية  الصهيونية  التي  تروم تمزيق  بلاد  العرب ، وتعطيل  الإسلام  فيها  لصالح  العقائد  المنحرفة والضالة  المضلة . وعلى المسلمين  السنة  أن  يكونوا يقظين ضد  هذه  المؤامرة  الخبيثة   ويسعوا لفضحها  أمام  شرفاء  العالم  بما يناسب من أساليب  تحبط  كل  الاتهامات  التي تلفق  لمن  يفضحها . وعلى العالم الحر إن بقي فيه  أحرار  أن يدينوا  هذه  المؤامرة  بشدة .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz